النظام المصري يتجه لسياسة التصفية الجسدية بدلاً من المحاكمات

![]() |
| الداخلية المصرية تنشر صور لعدد من قادة الإخوان التى صفتهم الخميس |
بعد الدعوة المثيرة التي اطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن القصاص الناجز أثناء تشييع جنازة النائب العام الراحل هشام بركات, اتخذت وزارة الداخلية منهجاً مختلفاً في التعامل مع المعارضين للانقلاب العسكري, وصفت بسياسة التصفية الجسدية , كما جاء في تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الأخير عن مقتل عناصر من الإخوان في مدينة 6 أكتوبر الشهر الماضي.
وكان السيسي قد قال خلال كلمته في 30 يونيو الماضي أثناء تشييع الجنازة أن نصوص القوانين الجنائية تكبل عمل القضاء وتحول دون تحقيق القصاص الناجز ممن يريقون دماء أبناء الشعب المصري, مضيفاً ” مش هينفع إننا نمشى كده وإحنا بنتكلم فى أكتر من سنتين والمحاكم بالطريقة دى وفى ظل هذه القوانين وهذه الظروف لن تنفع والكلام ده ينفع مع ناس عاديين”.
وفي اليوم التالي أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية 9 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في شقة مدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة, معظمهم من قيادات وسط الدلتا, وبينهم ناصر الحافي عضو البرلمان المصري المنحل, وعدد من الأطباء والمهندسين من قادة جماعة الإخوان ، وادعت الداخلية في بيان لها أن الضحايا قتلوا أثناء عقد لقاء تنظيمي مع لقيادات لجان “العمليات النوعية” لتدارس مخططات تحرك الجماعة للقيام بالأعمال الإرهابية, وأنها أثناء مداهمة مكان الاجتماع وقع تبادل لإطلاق النار نتج عنه مقتل الـ 9 جميعهم, واتهمت جماعة الإخوان حينها السلطات بتعمد تصفية عناصرها وقتلهم وأن الداخلية وضعت بجانبهم الأسلحة وأنهم كانوا سلميين وهى الرواية التي أكدتها عدد من منظمات حقوق الإنسان الدولية
وبالأمس الخميس وأثناء احتفال النظام المصري بافتتاح تفريعة قناة السويس, كان قوات الشرطة تداهم قرية “السليين” بمحافظة الفيوم ومحاصرتها, وأعلنت عن تصفية 5 من أعضاء الإخوان في أحد مزارع القرية ادعت أنهم متورطون في مقتل ابنة ضابط شرطة وصديقه في إطلاق النار على سيارتهم الأسبوع الماضي, والضحايا هم ربيع مراد، وعبد الناصر علواني، وعبد العزيز هيبة، عبد السلام حتيتة, وأيمن صلاح.
المصادر الأمنية من داخل وزارة الداخلية لم تعلن هذه المرة لوسائل الإعلام الموالية للنظام أن القتلى وقعوا أثناء تبادل لإطلاق النار بل أعلنت صراحة أنها كانت تصفية جسدية لـمتورطين, حتى أن جثث القتلى لم يكن بجورها أي أسلحة كما اعتادت الداخلية في تبريرها لمثل هذه الحوادث.
وأول أمس قتلت قوات الأمن عضوًا بحركة “حازمون” (حركة إسلامية معارضة ينتمي أعضاؤها لأنصار الداعية الإسلامي، حازم صلاح أبو إسماعيل) يدعى مجدي بسيوني، داخل شقة مستأجره بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة, وكان الضحية قد أفرج عنه منذ عام بعد اعتقال دام لمدة 5 أشهر، بتهم التعدي على منشآت حكومية”.
وقال “رمضان” شقيق القتيل في تصريحات لوسائل الإعلام أن “مجدي كان ينوي تسليم نفسه للأمن، وصرح بذلك عبر صفحته على فيس بوك، قبل يومين، لثقته بعدم إدانته في أي جريمة”.
وفي سيناء يعلن المتحدث العسكري على صفحته الرسمية على في بوك عن تصفية العشرات ممن يصفهم بالعناصر ” الإرهابية” وينشر صوراً لجثث الضحايا, ويبرر المتحدث العسكري قتلهم بأنهم متورطون في حوادث العنف التي تقع في شمال سيناء والتي أدت إلى مقتل العشرات من رجال الجيش والشرطة.
ورغم تزايد هذا النهج عقب تصريحات الرئيس المصري إلا أن الأجهزة المصرية تنتهجه منذ الإنقلاب العسكري حيث قامت بتصفية 37 معتقل في الحادثة المعروفة إعلاميا ” بسيارة الترحيلات، كما أثارت الجدل عندما قامت بتصفية طالب الهندسة إسلام عطيتو عقب اختطافه من لجنة امتحانه ، وتكررت الاسلوب في تصفية عدد من الشباب المعارضين للنظام في الفيوم والجيزة وعدد من المحافظات
