روسيا تبني مدرجا عسكريا غرب سوريا وتتعهد بدعم الأسد

تقوم روسيا ببناء مدرج قادر على استقبال طائرات عسكرية عملاقة غربي سوريا، في ظل تعهد موسكو بمواصلة دعم نظام الأسد الذي يعاني هزائم كبيرة في مواجهة المعارضة السورية المسلحة.
وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان “أن القوات الروسية تعمل على إقامة مدرج طويل في منطقة مطار حميميم، بريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية” الساحلية. وأشارإلى أن “الجهات الروسية القائمة على إنشاء المدرج تمنع أي جهة سورية، مدنية أو عسكرية، من الدخول إلى منطقة المدرج”.
وأشار المرصد إلى أن المطار “شهد، في الأسابيع الأخيرة، قدوم طائرات عسكرية محملة، بمعدات عسكرية إضافة لمئات المستشارين العسكريين والخبراء والفنيين الروس”.
وأوضح مدير المرصد “رامي عبد الرحمن” أن “السلطات الروسية تعمل على توسعة مطار الحميدية الذي عادة ما يستخدم من أجل رش الأراضي بالمبيدات الحشرية للمزروعات” وهو يقع جنوب محافظة طرطوس، التي تعد الخزان البشري للقوات النظامية والواقعة جنوب اللاذقية.
ورسميا، فإن روسيا غير متواجدة في سوريا إلا عبر منشآتها اللوجستية العسكرية في ميناء طرطوس على المتوسط. وكان الإعلام الرسمي السوري أفاد قبل يومين عن وصول طائرتين روسيتين محملتين بالمساعدات الإنسانية في مطار باسل الأسد الدولي في اللاذقية.
وتعد اللاذقية وطرطوس إلى جانب العاصمة أهم معاقل نظام الأسد الذي فقد سيطرته على مناطق واسعة من الأراضي السورية منذ اندلاع الثورة في منتصف آذار/مارس 2011.
وأقرت روسيا للمرة الأولى بأن رحلاتها إلى سوريا التي تعبر خصوصا المجال الجوي البلغاري تنقل أيضا تجهيزات عسكرية وليس فقط مساعدات انسانية. ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” اليوم الأحد قوله إن روسيا ستواصل الإمدادات العسكرية إلى سوريا.
وتتعرض موسكو لضغوط دولية متزايدة في الأيام الأخيرة بشأن ما تقول واشنطن ودول خليجية إنه حشد عسكري روسي في سوريا حيث يدعم الكرملين “بشار الأسد” في الحرب ضد الشعب السوري التي دخلت عامها الخامس.
وقال لافروف “كانت هناك إمدادات عسكرية وهي مستمرة وستتواصل، يرافقها حتما أخصائيون روس يساعدون في تركيب العتاد وتدريب السوريين على كيفية استخدام هذه الأسلحة”.
وأضاف: أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” الذي يتوجه لنيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر يعتزم إلقاء كلمة أمام الجمعية بشأن سوريا والصراع في أوكرانيا ووضع الاقتصاد العالمي والعقوبات ضد روسيا.
وقال “سيتطرق “بوتين” لقضايا محددة مثل سوريا وأزمة أوكرانيا. كل هذه الأزمات تنبع من مشاكل منهجية تتعلق بمحاولات تجميد عملية تشكيل عالم متعدد المراكز.”
وتقول موسكو إن المساعدات العسكرية التي تقدمها للجيش السوري تتماشى مع القانون الدولي وإن الجنود الروس وبينهم خبراء عسكريون موجودون في سوريا منذ سنوات بل وحتى قبل بداية الحرب.
وأدت الحرب التي يشنها نظام الأسد على الشعب السوري إلى مقتل 300 ألف شخص في تشريد قرابة 12 مليون شخص (نصف عدد سكان سوريا قبل الحرب البالغ 23 مليونا). ويحاول آلاف منهم الوصول إلى أوروبا. ويقول مسؤولون أمريكيون إن نوايا روسيا غير واضحة في سوريا.