تراجع التضخم بالمغرب وسط تحسن مؤشرات الاقتصاد

تراجع التضخم بالمغرب وسط تحسن مؤشرات الاقتصاد- رويترز

تراجعت أسعار المستهلكين (التضخم) بالمغرب إلى معدل سنوي يبلغ 1.7 % في أغسطس/آب من 2.4 % في يوليو/ تموز مع تراجع أسعار المواد غير الغذائية، وذلك وسط تحسن للمؤشرات داخل الاقتصاد المغربي الذي أصبح من بين الاقتصادات الأوفر حظا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (باستثناء الخليج) بحسب وكالة كوفاس الفرنسية.

وقالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب الثلاثاء إن تضخم أسعار الغذاء تراجعت قليلا إلى 3.5% من 3.8 % في الاثني عشر شهرا حتى يوليو، فيما انحسر تضخم أسعار المواد غير الغذائية إلى 0.4 % بعد أن زادت 1.3 % في الشهر السابق – حسب ما ذكرته رويترز للأنباء – في حين ارتفعت تكاليف النقل 2.7 % والتعليم 3.2 %.

وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين على أساس شهري إلى 0.1 % في أغسطس من 0.5 % في يوليو تموز، ونزل مؤشر أسعار الأغذية 0.2 % عن الشهر السابق.

وكان البنك المركزي المغربي قد حافظ على سعر الفائدة القياسي مستقرا عند 2.5 % قائلا إن التضخم يبقى منسجما مع أهدافه لاستقرار الأسعار.

وكانت مصادر مصرفية قد توقعت أن يسجل التضخم متوسطا قدره 1.4 % على مدى الفصول الستة المقبلة.

وأنعش هبوط أسعار النفط العالمية المالية العامة للمغرب، وخفض العجز في الميزانية والعجز التجاري في أكبر مستورد للطاقة في شمال إفريقيا.

ويتوقع المغرب الآن أن ينخفض عجز الميزانية هذا العام إلى 4.3 % من الناتج المحلي الإجمالي، من 4.9 % في عام 2014.

وهبط العجز التجاري بنسبة 25.3 % إلى 63.12 مليار درهم في الأشهر الخمسة، حتى نهاية مايو، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت وزارة الفلاحة في المغرب الذي يعد أحد أكبر مستوردي الحبوب في العالم، قد أعلنت في وقت سابق عن النتائج النهائية لمحصول الحبوب، حيث قالت إنه بلغ 115 مليون قنطار (القنطار يعادل 143.8 كيلوغراما)، بعدما كانت توقعت بلوغه 110 ملايين قنطار في شهر أبريل الماضي، مقابل 68 مليون قنطار العام الماضي

وساهم ارتفاع المحصول من الحبوب واتخاذ إجراءات تحد من الاستيراد، إلى حين تصريف المتوفر محليا، في خفض مشتريات المغرب من القمح بنسبة 30% في النصف الأول من العام الجاري، مما ساهم في خفض عجز الميزان التجاري، فضلا عن مساهمة مبيعات الفوسفات ومشتقاته ونشاط صناعة السيارات والاستثمارات الحكومية في القطاع الصناعي.

وتتوقع الحكومة المغربية أن يحقق اقتصاد البلاد نموا بنحو 5% خلال العام الجاري، مسجلا ارتفاعا عن نسبة 4.4% التي توقعتها الحكومة في الموازنة خلال بداية السنة، مقابل 2.6% العام الماضي .

وكان تقرير لوكالة “كوفاس” الفرنسية لتأمين الصادرات قد اعتبر الاقتصاد المغربي من بين الاقتصادات الأوفر حظا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (باستثناء الخليج)، للانضمام إلى ركب الدول الناشئة الجديدة بحلول العقد المقبل.

وأكد التقرير أن الاقتصاد المغربي استفاد من الاستقرار السياسي والتنوع الإنتاجي والتطور التكنولوجي للصادرات الصناعية، متفوقاً على أداء بعض اقتصادات منطقة اليورو، خصوصاً إيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان بمعدلات نمو تزيد على 4.4 في المئة.

ووضعت “كوفاس” الاقتصاد المغربي في مراتب مشابهة لاقتصادات دول ناشئة جديدة، مثل إندونيسيا وماليزيا والفلبين وإثيوبيا والبيرو وكولومبيا، ومنحته  درجة “A4” في مجال الأخطار السيادية وتمويل التجارة الخارجية ومناخ الأعمال، بينما حصلت تونس على درجة “B” مع تحسن متوقع في النمو الاقتصادي نسبته 3% خلال العام الحالي، وتراجعت مصر إلى درجة “C” بسبب الأوضاع الداخلية وبنمو يتجاوز 3.5 %.

واعتبر التقرير، أن تحول المغرب في السنوات الأخيرة من بلد يعتمد على الزراعة والسياحة إلى مصدر للتكنولوجيا ساعد على امتلاك ريادة إقليمية في قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، ساهمت بدورها في رفع أداء كفاءة اليد العاملة المحلية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية الصناعية، وفي حال استمر المغرب في هذا المسعى وقلص الصادرات الأولية والزراعية إلى ما دون 40 في المائة من مجموع الصادرات، سيكون مرشحاً لتبوء مكانة بين الدول الناشئة الجديدة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

 


إعلان