وسط التهويد والاعتداءات .. دعوة عربية لإنقاذ القدس والأقصى

اعتداءات إسرائيلية على الفلسطينيين بالمسجد الأقصى (أرشيف) |
بينما حثت الجامعة العربية العالم الإسلامي التحرك العاجل من أجل إنقاذ القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرابطين بالأقصى والمدافعين عنه بممارسة الإرهاب، وقرر مضاعفة أعداد قوات الأمن الإسرائيلية حول المسجد.
وكان “الكنيست” قد شرع منذ فترة بتغليظ العقوبات على المقدسيين الذين يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة، ويدافعون عن الأقصى .
وردا على الاعتداءات الإسرائيلية في المدينة المقدسة المحتلة، حذرت الجامعة العربية من السياسات الإسرائيلية بالنسبة لمستقبل مدينة القدس والمسجد الأقصى، وحملت حكومة تل أبيب مسؤولية الانتهاكات التي يرتكبها مستوطنون يهود بحق المقدسيين والمصلين.
وناشد الأمين العام المساعد للجامعة لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح، الدول الأعضاء، والمجتمع الدولي “إنقاذ” القدس والمسجد الأقصى، وقال إن المسجد الأقصى يتعرض للاقتحام بشكل يومي “بأعداد كبيرة وبمسلحين وأفراد من الجيش والمخابرات، ثم جموع من المستوطنين يدخلون إلى المسجد الأقصى وينتهكون حرماته ويضربون المصلين، وتقوم المحكمة العليا الإسرائيلية بتشريع ذلك”.
اعتداءات إسرائيلية
وتحدث صبيح أيضا عما وصفها بالانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس والمقدسيين، وقال إن “هذا نداء ليس عاطفيا، هذا نداء موضوع على أسس علمية ومعلومات وفيرة تشير إلى أن القدس تتعرض لخطر شديد و80 % من أهل القدس تحت خط الفقر”.
وأكد محمد صبيح أن النداء لا بد أن يصل إلى كل المسؤولين في الدول العربية, وإلى كل الأحزاب والهيئات والمنظمات، وأن يطلق تحركا بشكل فوري لوقف “المهزلة” التي تتعرض لها القدس.
وترسيخاً للاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، قرر نتنياهو أمس مضاعفة عدد قوات الاحتلال المنتشرة في القدس المحتلة، تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”.
ونقل موقع “معاريف أون لاين” أن إعلان نتنياهو جاء خلال جلسة خاصة، عقدها في مكتبه تحت عنوان حالة الأمن في القدس،
وشارك في الجلسة، كل من وزراء الأمن، والأمن الداخلي، والاستخبارات، والمواصلات، ورئيس جهاز الشاباك، ووزيرة العدل.
وأكد نتنياهو أن حكومته “لن تطيق حالات رشق السيارات ومحاور الطرق الرئيسية في القدس بالحجارة والزجاجات الحارقة من قبل شبان فلسطينيين”. وأمر بمضاعفة عدد القوات وزيادة وسائل المراقبة، ونشر وحدتين إضافيتين من حرس الحدود، و400 عنصر من الشرطة الإسرائيلية .
حدائق تلمودية
وكانت طواقم إسرائيلية قامت تحت حراسة أمنية من قوات الجيش والشرطة الإسرائيليتين بإحكام سيطرتها صباح اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول، على جزء كبير من مقبرة باب الرحمة الملاصقة لجدار المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية، والتي كانت قد هاجمتها أمس مستهدفة مساحات من الأراضي فيها .
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية – وفا – أن الطواقم بدأت بوضع أسلاك شائكة على المنطقة بزعم إقامة “حديقة وطنية”، حيث تحاول سلطات الاحتلال من خلال هذا الإجراء، وسواه تغيير طابع المدينة ومحيط الأقصى وتهويده من خلال إقامة حدائق تلمودية تضفي الطابع اليهودي على المدينة المقدسة.
ومما هو جدير بالذكر، أن هذه المقبرة من أقدم المقابر الإسلامية، وفيها دُفن فيها عدد من الصحابة وأبناء العائلات المقدسية.
وفي أول رد فعل فلسطيني تجاه تلك الممارسات في منطقة الأقصى، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، أن استمرار إسرائيل في سياستها الرامية لمصادرة الأراضي وتشييد المستوطنات وتهديد المقدسات يقضي على مشروع حل الدولتين ويقوض فرص السلام”.
وفي خضم سياساتها الرامية لإرهاب الفلسطينيين المرابطين في المسجد الأقصى اقتحمت قوات الاحتلال منازل عدد من السيدات المقدسيات المرابطات في الأقصى المبارك، واعتقلت إحداهن ، وسلمت السيدتين جهاد وسماح الغزاوي, أوامر استدعاء للمكوث أمام مركز التوقيف والتحقيق “القشلة” في باب الخليل بالقدس القديمة للتحقيق صباح اليوم معهن.
ويأتي كل ذلك في إطار السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير معالم منطقة الحرم القدسي وتهويدها، وهي سياسات خطيرة سوف تتضح بجلاء معالمها الكارثية خلال الشهور القليلة المقبلة كما قال الشيخ رئد صلاح –رئيس الحركة الفلسطينية داخل الخط الأخضر- وحذر من ذلك مراراً .
