مصادرة وحذف وحجب لوسائل إعلام في مصر إرضاءً للنظام

غلاف عدد اليوم السابع الذي منعت طباعته
|
حذف ومصادرة وحجب ووقف .. بين الأربعة تتأرجح وسائل الإعلام المصرية، فبعد انفراد موقع “التحرير” الإخباري المصري بحوار مع الشخص الذي ظهر بجوار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باعتباره “فلاح” واعترافه أنه لا يعمل بالزراعة أصلا، فوجئ المتابعون للموقع أمس الخميس بحذف الحوار كاملا، مع ترك رسالة مفادها أن الصفحة غير موجودة.
وكان انفراد موقع التحرير قد أثار ضجة كبيرة في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، التي هاجمت السيسي وسخرت من ادعاء مقابلته لأحد الفلاحين، ليتضح في النهاية أنه “سيد أحمد سيد” ويعمل موجها بالإدارة التعليمية في الفرافرة ومن أبناء المدينة.
الحذف تكرر في مكان آخر، هو موقع صحيفة الأهرام، التي كانت قد نشرت تصريحات للواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، قال فيها إنه تم استخدام أحدث حفارات الآبار بعمق يصل إلى 3 آلاف كيلو متر لتوفير المياه اللازمة لمشروع المليون ونصف مليون فدان الذي دشنه السيسي قبل يومين، وهي تصريحات أثارت سخرية واسعة، وقال مستخدمو مواقع التواصل إن هذا العمق يساوي المسافة ما بين القاهرة والعاصمة البريطانية لندن. وأدت هذه الموجة من السخرية إلى قيام الموقع بتعديل التصريح بعد حذف كل ما له علاقة بعمق الحفر، والاكتفاء بالحديث عن استخدام أحدث حفارات الآبار فقط.
قبل الحذف بيوم أوقفت السلطات المصرية طباعة عدد الخميس من صحيفة “اليوم السابع” بسبب تقرير عن اللواء “عباس كامل” مدير مكتب السيسي، ليتم حذف التقرير واستئناف طباعة العدد مرة أخرى.
وجاءت المصادرة رغم إشادة التقرير المحذوف باللواء عباس كامل، ودفاعه عنه، حيث أكد أنه “يترفع عن الدخول في معارك شخصية، وأنه لم يدخل على السيسي يوما بطلب شخصي.
ولم تكتف الصحيفة بحذف التقرير في عددها المطبوع، لكنها حذفته أيضا من موقعها الإلكتروني، رغم وجوده بنفس العنوان عند البحث عنه على محرك غوغل، لكن بمجرد الدخول إليه يجد القارئ نفسه في قسم آخر.
وكانت السلطات المصرية قد حجبت موقع “العربي الجديد” عن مستخدمي شبكة الإنترنت في مصر، ووقف إحدى خدمات فيسبوك المجانية بعد اشتراك 3 ملايين شخص بها.
وأدى قرار حجب العربي الجديد إلى نشر طرق عديدة للتغلب على المنع، منها استخدام موقع “بروكسي” واستخدام خدمة ترجمة غوغل، وتحميل مواد الموقع على حساب الموقع على “غوغل بلاس”.