سجن العازولي في مصر .. للتعذيب وجوه كثيرة

“سجن العازولي العسكري” في مصر يصنفه حقوقيون من أكثر السجون المصرية انتهاكا لحقوق الإنسان بسبب ممارسات التعذيب.

و سجن العازولى يعد سجنًا حربيًّا ملحقًا بالجيش الثانى الميداني داخل منطقة عسكرية، و هي معسكر الجلاء داخل محافظة الإسماعيلية “شرق القاهرة”، و مخصص لسجن ضباط و مجندي القوات المسلحة وفقًا للقانون العسكري.

و سمى بهذا الاسم؛ نسبة إلى أحد من شغلوا منصب مأمور السجن و كان يدعى العميد العازولى، و كان يشتهر بتعذيب المساجين بشكل بالغ القسوة.

و يعتبر الاحتجاز في هذا السجن غير قانوني للمدنيين، وفقا لقانون تنظيم السجون المصرية. ولا توجد إحصاءات رسمية بعدد النزلاء في السجن لكن تقدر منظمات حقوقية أعداد المعتقلين بداخله بالآلاف من مختلف المحافظات المصرية.

وذاع صيت السجن بعد انقلاب الثالث من يوليو حيث اعتقلت السلطات المصرية  عشرات الآلاف من رافضي الانقلاب ووجهت له تهما بالتورط أو التخطيط لأعمال إرهابية.

محمد “40 عاما” من محافظة شمال سيناء من بين الذين عاشوا تجربة مريرة في “العازولي” وأفرج عنه مؤخرا بعد مدة عام ونصف قضاها داخل السجن بدون حكم قضائي.

يروي محمد لـ “الجزيرة مباشر” شهادته على وقائع التعذيب داخل السجن قائلا:” لا مراعاة للحق في الحياة داخل سجن العازولي فإدارة السجن تمارس أشد أنواع التعذيب بحق المعتقلين الذين توجه لهم تهم الانتماء لجماعات مسلحة أو على صلة بها”.

وأضاف محمد – رفض ذكر اسمه بالكامل- أن إدارة السجن تقدم للمسجونين ما تبقى من طعام الجنود في معسكر الجيش ولا توجد “حمامات” داخل السجن ولكل معتقل لتر ماء للاستخدام اليومي سواء للشرب أو للوضوء وتقوم إدارة السجن برش المعتقلين بخراطيم المياه بشكل جماعي مرتين أسبوعين تحت وصف “الاستحمام مرتين أسبوعيا”.

وحول ظروف النوم في السجن قال محمد:” الأعداد كبيرة جدًا قياسًا بمساحة الزنازين وكل سجين مخصص له “بلاطة ونصف البلاطة” أقل من متر مربع داخل الزنزانة حتى أن معتقلين أصيبوا بالعمى أو ضعف النظر من قلة الإضاءة والتهوية.

وأضاف أن غالبية الأيام لا يستطيع المعتقلون النوم من القلق والتوتر بسبب سماع صراخ من يقعون تحت وطأة التعذيب ومعظمهم من أبناء مدن العريش ورفح والشيخ زويد خاصة القرى الجنوبية للمدينتين اللتين تشهدان عمليات عسكرية متواصلة على مدار العامين ونصف العام الماضية بين الجيش وجماعات مسلحة، مؤكدا أن العديد من المعتقلين قضوا تحت التعذيب وآخرين بسبب الإهمال الطبي وسوء التغذية.

وأكد “محمد” الذي يعمل بالزراعة ويعول أسرة من ثلاثة أفراد أن هناك العشرات ممن عرفهم في السجن تم نقلهم من السجن وأهلهم لا يعرفون مكانهم حتى الآن وتنكر السلطات معرفتها بمكانهم.

وسبق أن وصفت صحيفة “الجارديان” البريطانية، سجن العازولي بأنه “جوانتانامو الشرق الأوسط”، ففي مقابلات لمعتقلين بالسجن أكدوا أنهم يتعرضون لانتهاكات جسيمة بشكل دوري، وقالوا إنه يتم ممارسة كل أشكال العنف والجريمة ضدهم، حيث تعرضوا للصعق بالكهرباء، والضرب، ويتم تعليقهم عراة من أذرعهم المقيدة، إلى أن يبوحوا بمعلومات معينة، واعترافات ملقنة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان