في ذكرى يناير.. تعرف على ميدان ثورة المصريين

ثورة 1919

قبيل ذكرى ثورة يناير.. تحول ميدان التحرير –أكبر ميادين العاصمة المصرية- إلى ثكنة عسكرية، بعد أن كان قبلة للثوار قبل 5 سنوات، حيث انتشرت وحدات المظلات والصاعقة في ميادين القاهرة والمحافظات، كما تم إعلان حالة الاستنفار الأمني والطوارئ، تحسباً وتخوفاً من أية تظاهرات قد تقتحم ميادين الثوار بمصر المحروسة.

ميدان التحرير.. قبلة الثوار ووجهة المصريين في شتى مراحل النضال والحرية على مر العصور.. وهو رمز حرية الشعوب، والشاهد الأمين على صمودها حتى أجبر التاريخ على حفر اسمه بقوة بين صفحاته الخالدة، فماذا تعرفون عنه؟

التحرير أو ميدان السادات أو ميدان الشهداء، كلها أسماء أطلقت على ميدان التحرير على مر العصور منذ إنشائه منذ حوالى قرن ونصف القرن.. أكبر ميادين قاهرة المعز.. يحاكي في تصميمه ميدان شارل ديجول الذي يحوي قوس النصر في العاصمة الفرنسية باريس.

سمي في بداية إنشائه بميدان الإسماعيلية، نسبة للخديوي إسماعيل، ثم تغير الاسم إلى ميدان التحرير، نسبة إلى التحرر من الاستعمار في ثورة 1919 ثم ترسخ الاسم رسميًا في ثورة 23 يوليو عام 1952.

كان ميدان التحرير شاهداً على الثورة العرابية 1881 ثم أحداث ثورة 1919 ومظاهرات 1935 ضد الاحتلال الإنجليزي وثورة الخبز في 18 و 19  يناير عام 1977، وصولاً إلى ثورة 25 يناير عام 2011 والتي انتهت بإسقاط الرئيس محمد حسنى مبارك.

بدأت أهمية الميدان في العهد الحديث أثناء العدوان الثلاثي على مصر, حيث تجمع آلاف المصريين في الميدان للتطوع ضد الاحتلال في بورسعيد، وفى 9 يونيو 1967 عندما قرر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التنحي عن منصبه بعد النكسة، انطلقت حشود هائلة من الناس إلى الميدان تطالبه بالبقاء.

وفى يناير 1972 شهد الميدان واحداً من أكبر المظاهرات الطلابية ضد أنور السادات ليعبروا عن غضبهم واستيائهم بسبب تأخر السادات في الرد على النكسة وإعلان الموعد النهائي للحرب.

ثورة يناير 2011

وفى أكتوبر 1973 تغيرت النغمات والأصوات واحتشد الناس مره أخرى في نفس الميدان لتحية السادات عندما كان قادماً لإلقاء خطاب النصر في مجلس الشعب، وفي عام 1977 تجمع الناس في الميدان ليعبروا عن غضبهم بسبب رفع العديد من أسعار السلع الأساسية بعد الانفتاح الاقتصادي.

وعندما تم غزو بغداد في أبريل 2003 اشتعلت المظاهرات وكان ميدان التحرير هو أكبر تجمع لأكبر مظاهرة في مصر، ومنذ ذلك الوقت تقريباً انفتحت الشهية للمظاهرات التي نظمتها حركات مثل كفاية و 6 ابريل في كل المناسبات، حتى جاء الانفجار الأكبر في 25 يناير 2011.

في ثورة يناير 2011 احتشد ملايين المصريين في ميدان التحرير مطالبين بتنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن منصبه، واتخذوا الميدان مقراً لثورتهم وبات شاهداً على واحدة من أهم الثورات التي مرت بها مصر وشعبها، إلي أن أعلن نائب الرئيس في بيان رسمي تخلي الرئيس عن منصبه في مساء الجمعة 11 فبراير 2011.

وحفلت الصحف و وسائل الأعلام المحلية والدولية بتقديرات أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير والميادين الأخرى مع تباين شديد في تقدير تلك الأعداد خاصة في الجمع الأخيرة من ثورة 25 يناير فمنهم من قال أن الميدان لا يسع جغرافياً إلا لـ200 ألف متظاهر، بينما ذهبت تقديرات أخرى إلى أن الميدان وضواحيه يسع 570 ألف شخصاً.

واقترح الثوار تغيير اسم الميدان إلى اسم “ميدان الشهداء” ولكن فضل البعض أن يظل على اسمه “ميدان التحرير” ليعبر عن رمزيته وقوميته لدى المصريين والعرب.. وبهذا أصبح التحرير قبلة المصريين ووجهة السياح، وشهد الميدان بعد هذا التاريخ عدداً من المظاهرات والاحتجاجات على مدار 5 سنوات هي عمر ثورة يناير. 

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان