قائد قوات التحالف : سد الموصل قد ينهار ويخلف آلاف الضحايا

جنرال أمريكي :سد الموصل قد ينهار-ارشيف

قال الجنرال  شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق  إن الجيش الأمريكي لديه خطة طوارئ للتعامل مع الموقف إذا وقعت كارثة انهيار سد الموصل في شمال العراق.

وأضاف في تصريحات للصحفيين  إن السلطات العراقية أدركت “احتمال” انهيار السد الذي تحتاج أساساته إلى حقن بانتظام للحفاظ على سلامة هيكله”

 و تابع   ماكفولاند وهو أكبر قائد عسكري أمريكي بالعراق قائلا ” احتمال انهيار السد أمر نحاول استدراكه لة الآن… كل ما نعرفه أنه إذا انهار فسينهار بسرعة وهذا أمر سيء، ولو كان هذا السد في الولايات المتحدة لكنا جففنا البحيرة وراءه. كنا سنخرج السد من الخدمة”.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على السد في أغسطس  2014 الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال تفجيره مما قد يطلق أمواجا كاسحة صوب الموصل وبغداد يمكن أن تحصد أرواح مئات الآلاف.

ورغم أن تنظيم الدولة لم يعد يشكل خطرا على السد ولم يعد بإمكانه تفجيره بعد أن استعاده  مقاتلو البشمركة الأكراد بعد أسبوعين من سيطرة التنظيم عليه وذلك بدعم جوي من التحالف وقوات الحكومة العراقية  إلا أن المتحدث باسم التحالف الكولونيل ستيف وارن أكد أن التنظيم سرق معدات وأبعد فنيين.

وقال “كان هناك جدول ثابت لحقن جسم السد  تم الالتزام به لفترة طويلة. ومن الواضح أنه عندما توقف ذلك زاد تدهور حال السد“.

كان السد يعاني من مشاكل فنية في بنيته، ما دعا فريق أعمال هندسية تابع للجيش الأميركي لاعتباره “من أخطر السدود في العالم”.

 إلا أن الحكومة العراقية أعلنت في نوفمبر أن موظفي وزارة الموارد المائية يقومون بأعمال التحشية على تصدعاته بشكل جيد وعلى مدار الساعة، مضيفة أن شركة عالمية ستتولى أعمال الصيانة، لاسيما أنه تعرض خلال العمليات العسكرية لضربات أدت إلى تحطم أجزاء من الجسر الرئيسي الموجود فيه.

كما أن وزير الزراعة العراقي فلاح حسن الزيدان كشف عن إبرام الحكومة العراقية عقدا مع شركة إيطالية كبرى لتقييم وضع سد الموصل وتقديم تقرير خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع لمعالجة الأضرار، مؤكداً في حديث تلفزيوني أن هناك مؤشرات على وجود خطر يتهدد سد الموصل وأن الحكومة العراقية مهتمة للغاية بمعالجة هذا الضرر

ولعل أبرز الأسباب التي فاقمت مشكلة السد وصموده أنه أنشئ في الأساس على تربة قابلة للذوبان وتحتاج بصورة مستمرة إلى التدعيم من أجل تعزيزه ومنع انهياره الذي قد يدفع المياه التي يبلغ ارتفاعها عشرين مترا باتجاه مدينة الموصل التي تضم نحو 1,7 ملايين نسمة.

ويقع السد على بعد نحو خمسين كيلومترا شمال مدينة الموصل على نهر دجلة، وقد تم تدشينه عام 1986.

وبحسب دراسة أجراها مفتشو الولايات المتحدة عام 2007، قدر معدل إنتاج السد بـ750 ميغاوات قيل إنها تكفي لتغطية حاجة 675 ألف منزل.

ويخزن السد كذلك كميات من المياه تبلغ 12 مليار متر مكعب لأغراض الشرب والزراعة لجميع أنحاء محافظة نينوى، ويشكل جزءا من نظام التحكم الإقليمي بالفيضانات.

ويعتبر السد الذي شيّد عام 1983 في زمن الرئيس الأسبق صدام حسين، رابع أكبر سد في الشرق الأوسط، ويبلغ طول السد الرئيسي 3,4 كلم، فيما يبلغ ارتفاعه 113 متراً، وتطلب إنشاؤه نحو 37,7 مليون متر مكعب من المواد، معظمها استخدم من الخرسانة والتربة.

وتكشف الورقة التي قدمتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في دراسة لها عام 2007 أن بنية السد ليست مستقرة، لأنه شيد على الجبس والحجر الجيري الذي يضعف عند تعرضه للماء ويترك تجاويف في الجزء السفلي.

ويتوجب ملء هذه التجاويف باستمرار بمادة الجص بكميات قدرت في 2007 بمئتي طن سنويا.


إعلان