10 ملايين إثيوبي على شفير المجاعة

نساء يبحثن عن الماء في إثيوبيا
(رويترز)

تواجه إثيوبيا واحدة من أسوأ موجات الجفاف خلال عقود تهدد 10 ملايين شخص بالمجاعة، و100 ألف آخرين بالنزوح عن مناطقهم، وتتجاوز هذه الأزمة في بعض مناطق البلاد أزمة عام 1984 عندما أدت الأمطار الشحيحة والصراعات إلى مجاعة أودت بحياة ما يقدر بنحو مليون شخص.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن جهود الإغاثة في إثيوبيا لمكافحة الجفاف تحتاج إلى نصف مليار دولار لتمويل برامج بعد أبريل نيسان المقبل تهدف إلى إنقاذ 10.2 ملايين نسمة يواجهون نقصا حادا في الامدادات الغذائية هذا العام.

لكن إثيوبيا الواقعة في منطقة القرن الأفريقي تنعم اليوم بالسلام ولديها اقتصاد ينمو بسرعة منذ أكثر من عقد ما ساعد البلاد على النهوض بقطاع الزراعة والصحة والبرامج الاجتماعية ما أكسبها قدرة ومرونة على مواجهة السنوات العجاف. لكن نطاق وشدة الجفاف -الذي تسببت فيه ظاهرة النينو المناخية- تجب هذه الاجراءات.

وقال جون ايليف مدير برنامج الأغذية العالمي في إثيوبيا “نحن على شفا الهاوية بكل ما في الكلمة من معنى” مضيفا أنه يتعين جمع نصف مليار دولار بحلول نهاية فبراير شباط القادم لتصبح الموارد متاحة في موعد غايته نهاية إبريل نيسان المقبل.

وأضاف “انها قائمة طويلة بالفعل من الطلبات الموجهة للجهات المانحة كي تحشد بسرعة الكم الهائل من الموارد اللازمة لحل الأزمة الإثيوبية هذا العام. وأقول أيضا إنه طابور طويل من الأمهات اللائي يراقبن أطفالهن وهم يلفظون أنفاسهم الاخيرة على مرتفعات إثيوبيا”.

وقال البرنامج إن الحكومة الإثيوبية وبرنامج الغذاء العالمي وجمعيات خيرية على غرار هيئة (إنقاذ الطفولة) تعكف على تكثيف جهود الإغاثة لإثيوبيا فيما تنفق الحكومة بالفعل نحو 300 مليون دولار وأموالا أخرى تلقتها من الولايات المتحدة وكندا ودول أوربية.

ومن المتوقع أن تتلقى إثيوبيا ما يقدر بنحو 1.4 مليار دولار في العام الحالي لتلبية احتياجات الإغاثة الغذائية وغيرها لكن بعض الخبراء يقولون إن هذه التقديرات قد تكون دون المطلوب فعليا بعد ندرة سقوط الأمطار العام الماضي وفيما لايزال الغموض يلف توقعات العام الحالي.

وعلى الرغم من أن إثيوبيا تحظى بأعلى معدلات نمو الاقتصاد في القارة الافريقية إلا أنها لاتزال تعتمد على الزراعة بدرجة كبيرة وهو القطاع الذي يعمل به ثلاثة أرباع حجم القوى العاملة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة.

ويرجع الجفاف إلى عدم سقوط أمطار كافية في فصلي الربيع والصيف فيما فاقمت ظاهرة النينو المناخية الأوضاع وأدت موجات الجفاف إلى تراجع في إمدادات الغذاء وموارد المياه.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الشهر الماضي إن الفيضانات الناجمة عن تقلبات الطقس ستؤثر على 210 آلاف شخص وستؤدي إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص في إثيوبيا.


إعلان