11 فبراير..”مانديلا” خارج السجن..”مبارك” خارج القصر

![]() |
| المناضل الزعيم نيلسون مانديلا |
11 فبراير.. يوم ملئ بالأحداث والمصادفات، لكنه بلا شك يوم لن ينساه المصريون، حيث وضعوا فيه نهاية لـ30 عاماً من الفساد.. ومن المفارقات أن يشهد نفس التاريخ ولكن عام 1990 إطلاق سراح المناضل العظيم نيلسون مانديلا.
ففي مثل هذا اليوم قبل 5 سنوات أجبرت الثورة الشعبية في مصر، الرئيس مبارك على التنحي أمام إصرار الشعب الذي عانى ويلات الفقر والفساد والأمراض على مدار 10 عقود، وبالفعل خرج نائبه عمر سليمان مساء الحادي عشر من فبراير ليعلن عن خبر الرحيل، ويفرح المصريون بميلاد أمل جديد.
وفي ذات اليوم عام 1990، أطلق سراح مانديلا بعد 27 عاماً قضاها في السجن، أعظم معتقل في التاريخ وأحد أعظم رموز النضال ضد التمييز العنصري في العصر الحديث الذي انتصر للحق والحرية والعدل والسلام، وقابلته الحشود التي اجتمعت وهو ممسك بيد زوجته، وبث الحدث على الهواء مباشرة إلى جميع أنحاء العالم.
آمن مانديلا بأن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم، لذا قام مانديلا “السياسي الإنسان” بتجاهل آلام الماضي دون نسيانها وقام بعمل “لجنة الحقيقة والمصالحة” التي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر لتبدأ صفحة التنمية والرخاء في جمهورية جنوب أفريقيا، وأصبح مانديلا رئيساً بعدما كان سجيناً.
أما مبارك فأصبح سجيناً بعدما كان رئيساً، وظل حبيس قفص الاتهام هو ونجلاه ووزراؤه ومعاونوه بسبب قائمة اتهامات طويلة من الفساد والقتل ونهب المال العام وتردي الحياة الصحية والتعليمية والاقتصادية، حتى بلغ الفقر معدلات غير محتملة وبلغت البطالة معدلات غير مسبوقة فجاء الانفجار الكبير على يد سجاني النظام في أقسام الشرطة فانتفض الشعب وحدث ما حدث.
واليوم 11 فبراير 2016 يظهر جليا الفارق بين ما وصلت إليه جمهورية جنوب أفريقيا بفضل الرئيس المناضل، وما آلت إليه أحوال مصر التي انتقلت حالتها للأسوأ في عهد السيسي بحسب تقارير دولية.
