بعد عزومة محشى عكاشة للسفير الاسرائيلي : عندي سر الهيكل

عكاشة خلال استقباله للسفير الإسرائيلي يمنزله

في واقعة غير مسبوقة في تاريخ البرلمان المصري أقام نائب محافظة الدقهلية توفيق عكاشة حفل عشاء للسفير الإسرائيلي بالقاهرة حاييم كورين وذلك في منزله الكائن بقرية ميت الكرما بمركز نبروه التابع لمحافظة الدقهلية التي تبعد عن العاصمة المصرية بحوالي 80 كم

وكان القاء المريب ين عكاشة  والسفير الإسرائيلي قد أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط  الإعلامية والبرلمانية وعلي مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا وكيل مجلس النواب المصري سيلمان وهدان زملاءه النواب الي التقدم بطلبات لرئيس المجلس للتحقيق في الواقعة

وقال عدد من أعضاء المجلس إنهم سيتقدمون بطلبات لإحالة عكاشة للجنة القيم بالمجلس بعد تشكيلها..

وكان عكاشة الذي يعاني من حالة عزلة داخل المجلس وتم طرده من الجلسة العامة مرتين وقام بتقبيل رأس الدكتور على عبد العال رئيس المجلس أمام النواب معلنا اعتذاره عن التجاوز بحقه,  قد أعلن عبر فضائية الفراعين التي يمتلكها أنه سيدعو السفير الإسرائيلي لحفل عشاء في منزله وأنه لا يكترث ولا يعبأ بردود الفعل الإعلامية والصحفية حول هذا الأمر، وقال إنه سيرسل بنفسه صور اللقاء للصحف والمواقع الإلكترونية .

وكشف عكاشة في حوار مع صحيفة مصرية خاصة عن تفاصيل اللقاء مع السفير الاسرائيلي الذي استمر لمدة 3 ساعات وقال إنه طلب من السفير الإسرائيلي أن تتدخل اسرائيل لحل أزمة سد النهضة، وأضاف أنه يعلم أن هناك شركات إسرائيلية تشارك في بناء السد، وأكد عكاشة أن السفير الاسرائيلي وعده بمناقشة هذا الموضوع مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو والرد عليه بعد يوم الجمعة المقبل .

وأكد عكاشة أنه قال  للسفير الإسرائيلي إنه يعلم مكان هيكل سليمان – الهيكل المزعوم والذي تتخذه إسرائيل ذريعة للحفر تحت المسجد الأقصى ومحاولة هدمه ” وقال عكاشة ” لو تدخلت إسرائيل لإيجاد حل لأزمة سد النهضة فسيقوم هو بالسفر لإسرائيل ليدل الاسرائيليين عن مكان هيكل سليمان “

وحينما سأل توفيق عكاشة عن ردود الفعل الغاضبة بسبب لقائه بالسفير الإسرائيلي قال ” أي ناصري أو يساري « عليه التحرك بدلا من الهجوم، أنا قلت للسفير الإسرائيلي: «عليكم بناء تمثال من الفضة لجمال عبدالناصر في تل أبيب، لأنه لولا عبدالناصر ما كانت إسرائيل»، كما قلت له: «المفروض تطلعوا أنور السادات من القبر وتضربوه بالرصاص»، فضحك وقال: «الإسرائيليون يحبون السادات لكنه كان خطرا علينا».

وأكد عكاشة أن السفير الإسرائيلي طلب منه السفر لإسرائيل لتحديد المكان المناسب لإقامة تمثال لجمال عبد الناصر وبسؤاله عن أنواع الاطعمة التي قدمها عكاشة للسفير الإسرائيلي في حفل العشاء قال – سلطة طحينة ومحشي ومشويات وسلطات متنوعة ولازانيا ومشروبات غازية وعصير برتقال، وقلت له: «عايز لما آجي عندكم أشوف سفرة زي دي عشان انتوا يهود»، وداعبه قائلا: «أنا مقيد كل حاجة عندي».

وكشف عكاشة أنه اتفق   مع السفير الإسرائيلي على عقد عشاء آخر بحضور السفيرين الأمريكي والبريطاني، للتنسيق حول الموضوعات التي طرحت، خاصة موضوع سد النهضة.

 وكانت صحف ومواقع إخبارية إسرائيلية قد أشارت إلي أهمية  اللقاء بين عكاشة والسفير الإسرائيلي ، وقال موقع “المصدر” للدراسات الإسرائيلية إنه من المعروف أن أعضاء البرلمان المصري يقاطعون إسرائيل، ويمتنعون عن التطبيع مع الإسرائيليين، ولكن توفيق عكاشة، دعا السفير للقاء في منزله، كي يتناقش معه حول المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب المصري وفقا للموقع الإسرائيلي.

بدوره قال السفير الإسرائيلي في القاهرة حاييم كورين خلال مقابلة أجراها صباح أمس مع “إذاعة الجيش الإسرائيلي”  نحن نرحب بكل لقاء مع أي جهة مصرية ترغب في الحوار معنا، في مجالات الثقافة، والإعلام، والاقتصاد، والمجتمع، والشئون السياسية أيضًا. 

وأضاف “عندما يرغب عضو برلمان في تعزيز موضوع مشترك بين إسرائيل ومصر، فبطبيعة الحال نحن نرحب بهذا، ونسعى إلى أن نستوضح منه عما يدور الحديث

وكان  مصدر رفض الكشف عن اسمه، قد أعلن في تصريحات صحفية  أن السفير  الإسرائيلي ذهب إلي عكاشة في موكب من 6 سيارات بحضور الملحق الثقافي الإسرائيلي و 3 آخرين وأن الطرفين تحدثا في تأثير سد النهضة علي مصر ومدي استفادة مصر من التكنولوجيا الإسرائيلية في استخدامات المياه

وكان الآلاف من المصريين قد  اقتحموا السفارة الإسرائيلية الواقعة على ضفاف نهر النيل بعد ثورة يناير وأنزلوا العلم الإسرائيلي من فوقها ووضعوا مكانه العلم المصري فتم إغلاقها ونقلها الي مكان آخر غير معلوم .

 ووصفت الصحف الإسرائيلية ثورة يناير وتبعاتها على الأمن القومي الإسرائيلي بأنها أخطر من حرب أكتوبر، ووصف المسئولون الإسرائيليون الرئيس المخلوع حسني مبارك بأنه كان كنزا استراتيجيا لإسرائيل وأن ازاحته من الحكم مثل خسارة كبيرة للدولة اليهودية، الا انه وبعد انقلاب 3 يوليو  2013 الذي أطاح بالدكتور محمد مرسي  أول رئيس منتخب في تاريخ مصر الحديث عادت العلاقة مرة اخري بين القاهرة وتل ابيب الي منطقة الدفء والاطمئنان المتبادل، ووصفت الصحف الإسرائيلية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه يمثل كنزا لإسرائيل أكثر من مبارك.

 وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد كشفت مؤخرا أن السيسي قام بهدم الانفاق الواقعة بين مصر وقطاع غزة وإغرقها بالمياه بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي

وكانت مصر قد اعادت سفيرها الي تل ابيب في عهد السيسي بعد أن سحبته في اوقات سابقة احتجاجا على الحرب الأخيرة  التي قامت بها إسرائيل ضد قطاع غزة، كما قام عدد من الصحفيين بينهم اعضاء بمجلس نقابة الصحفيين للمرة الأولي بزيارة الأراضي المحتلة بعد انقلاب 3 يوليو وهو ما تسبب في حالة من الغليان داخل الأوساط الصحفية نتج عنه تأسيس جماعة “صحفيون ضد التطبيع” وكان يترأسها يحيي قلاش نقيب الصحفيين حاليا . 

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان