تقرير أممي: ثلث مقاتلي “الدولة الإسلامية” نساء

يعتقد البعض أن تنظيم الدولة الإسلامية عبارة عن حالة ذكورية خالصة، لكن الحقيقة مغايرة لذلك، فثلث مقاتلي هذا التنظيم من النساء، وأعدادهن في ازدياد، خاصة من الأوربيات.
ويقول “جون بول لابورد” رئيس المديرية التنفيذية للجنة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب إن الاناث يشكلن 30% من عدد المقاتلين الذين يحاربون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، محذراً من تزايد أعداد الفتيات اللاتي أقسمن الولاء للتنظيم.
واستعرض لابورد أمام الصحفيين أبرز النتائج التي توصل إليها التقرير الثالث الصادر عن المديرية التي يترأسها، بشأن المقاتلين الأجانب والدول المتضررة من تلك الظاهرة.
وأردف قائلا إن “القضية الأولى التي أذهلت المحللين في فريقي، هي أن 550 امرأة أوربية سافرن إلى مناطق خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وفي بعض الدول تمثل النساء ما بين 20 و 30% من المقاتلين الأجانب. كما أن عدد الفتيات الصغيرات اللاتي أقسمن الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية على الإنترنت قد ازداد أيضا”.
وتناول التقرير قضيتي “عودة المقاتلين الأجانب، والتعاون الدولي في عدة مجالات والذي لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب”، بحسب المسؤول ذاته.
ومضي قائلا “الغالبية العظمى من العائدين من المقاتلين الأجانب، لم تشارك في أية أعمال إرهابية، ولكن القليل منهم ممن شاركوا في تلك الهجمات مدربون بشكل جيد، وتكون هجماتهم فتاكة كما شاهدنا في الـ13 من نوفمبر/تشرين ثان الماضي في هجمات باريس”.
وحول موقفه من السياسات المتبعة في الدول الأعضاء، بخصوص توجيه الاتهامات، ومقاضاة من ارتكبوا الجرائم الخطيرة وتقديمهم إلى العدالة، قال لابورد “هذه السياسات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أيضا، أن السجن يمكن أن يكون ملجأ آمنا، قد يستغله الإرهابيون للتواصل وتبادل التكتيكات وتجنيد أعضاء جدد، واستمالتهم للتشدد، بل يمكنهم أن يديروا منه عمليات خارجية فتاكة”.
وتابع قائلا “هذا هو أحد أسباب ضرورة أن تنظر الدول في استراتيجيات بديلة لاحتجاز المقاتلين الأجانب العائدين ممن لم يرتكبوا جرائم خطيرة.”
وفيما يتعلق بالتدفق الهائل للاجئين وطالبي اللجوء، من مناطق الصراعات، حذر المسؤول الأممي، من “مخاطر تزايد استغلال المقاتلين الأجانب لذلك، للفرار من المقاضاة أو لاختراق صفوف اللاجئين”.
ويتضمن التقرير عدة توصيات، منها تجريم تجنيد المقاتلين الأجانب والتصدي للتحريض والتطرف العنيف، ومنع التمويل، وتعزيز استخدام آليات تجميد الأصول، وتفعيل التعاون الدولي.