أمريكا تعلن الحرب الإلكترونية على تنظيم الدولة

تخوض الولايات المتحدة الأمريكية حربا على الأرض وفي الواقع الافتراضي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وأعلن وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر أن الهجمات الإلكترونية خاصة في سوريا تهدف إلى منع تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على مقاتليه وأن واشنطن تتطلع لتسريع وتيرة الحملة على التنظيم. وقال كارتر “الأساليب التي نستخدمها جديدة. بعضها سيكون مفاجئا.”
وقال رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي الجنرال جوزيف دنفورد: إن الهجمات الإلكترونية تساعد في الإعداد لحملة في نهاية المطاف لاستعادة الموصل العراقية من قبضة الدولة الإسلامية. وأضاف: “لا نريد للعدو أن يعرف متى وأين وكيف سنقوم بالعمليات الإلكترونية. لا نريدهم أن يحصلوا على معلومات تسمح لهم بالتكيف بمرور الوقت.”، وأكد كارتر ودنفورد إن الهجمات تهدف إلى الضغط على شبكات الإسلاميين. وامتنعا عن الخوض في تفاصيل.
ميدانيا أعلن دنفورد، أن “معركة الموصل بدأت مقدمًا، وأن القيادات العسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية، يدرسون الخطة العراقية لتحرير الموصل، من أجل إبداء ملاحظاتهم عليها”.
وكشفت الولايات المتحدة النقاب في يناير كانون الثاني عن أن فرقة من قوات العمليات الخاصة قوامها نحو 200 فرد “موجودة” بالعراق وتستعد لتنفيذ هجمات على الدولة الإسلامية إلى جانب مهام سرية أخرى في كل من العراق وسوريا.
وقال كارتر إن ما تسمى “قوة الاستهداف الاستطلاعية” تعمل بالفعل على الأرض. وأضاف “قوة الاستهداف الاستطلاعية موجودة ولها تأثير وتعمل وأتوقع أن تكون جزءا فعالا جدا من حملة تسريع الوتيرة.”
ويمثل نشر هذه القوة زيادة في الأنشطة العسكرية الأمريكية ضد الدولة الإسلامية على الأرض وهو ما يعرض القوات الأمريكية لمزيد من الخطر وهو ما لا يقوم به الرئيس باراك أوباما إلا فيما ندر.
ويأتي إرسال هذه القوة بعد نشر 50 فردا من القوات الأمريكية الخاصة في سوريا للتنسيق الميداني مع القوات المدعومة من واشنطن وتحارب الدولة الإسلامية.
وقال الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تلك القوات ساعدت جماعات المعارضة في استعادة بلدة الشدادي السورية الاستراتيجية من قبضة الدولة الإسلامية. وقال البنتاجون إن استعادة البلدة أسهمت في قطع الصلات بين الموصل في العراق والرقة في سوريا معقلي تنظيم الدولة الإسلامية.
من جهته قال الجنرال دانفورد: “لقد وضع العراقيون خطتهم، وقدموها إلى الجنرال شون مكفرلاند قائد عمليات العزيمة الصلبة(عملية عسكرية أطلقتها واشنطن ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا)”.وتابع “ندرس الخطة العراقية، ونعمل مع القيادة المركزية للمنطقة الوسطى للجيش الأمريكي، لتقديم التوصيات بخصوص ما يمكننا عمله”.
ورفض رئيس هيئة الأركان، تحديد موعد أو فترة زمنية لانطلاق العمليات في الموصل، إلا أنه أكد على أنها “قد بدأت مقدمًا، أو بعبارة أخرى، نقوم بعزل الموصل، في هذه اللحظة، وهو الشيء نفسه الذي نفعله في الرقة(معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا) الآن، لذا فإن هذا ليس أمرًا سيحدث في المستقبل البعيد جدًا”.
وطلب آشتون كارتر، من الكونغرس الأمريكي “دعم تسريع العمليات ضد تنظيم الدولة بزيادة التمويل في الميزانية المقدمة إلى الكونغرس لعام 2017، وطلبنا فيها تخصيص 7.5 مليار دولار، وهو ما يعادل 50% أكثر من ميزانية العام الماضي(بلغت 5 مليارات دولار)”.
وأضاف كارتر، أن الجيش الأمريكي سوف يدعم القوات العراقية “باللوجستيات ومد الجسور”، مشيرًا إلى أن الدعم الذي ستقدمه بلاده في عمليات الموصل “أكبر من ذلك الذي قدمته في الرمادي(مركز محافظة الأنبار غربي العراق استعادتها قوات عراقية قبل اسابيع من قبضة تنظيم الدولة”، رافضًا تحديد جوانب الدعم.
وفي يونيو/ حزيران 2014، سيطر تنظيم “تنظيم الدولة” على مدينة الموصل ومدن أخرى في شمال وغرب العراق، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي يضم أكثر من 60 دولة لمحاربة التنظيم الإرهابي.
وضم التحالف الدولي عددًا من الدول العربية والغربية التي ساهمت بغارات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا.