أبرز 10 محطات خلال 5 سنوات من النزاع السوري

بدأ النزاع السوري في منتصف آذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، سرعان ما تحولت بعد قمعها بالقوة إلى نزاع مسلح دام، تشعب وتعددت أطرافه مع مرور الوقت، وتسبب بمقتل أكثر من 270 ألف شخص ونزوح الملايين، وشهدت سنوات النزاع محطات وتواريخ مفصلية، أبرزها:
15 آذار/مارس 2011
انطلقت احتجاجات غير مسبوقة في البلاد التي حكمتها عائلة الأسد (حافظ الأسد ثم ابنه بشار) بيد من حديد طيلة أربعين عاما. وفي حين تم تفريق تظاهرات صغيرة بالقوة في دمشق، شكلت درعا (جنوب) مهد الانتفاضة الشعبية المطالبة بإصلاحات، خصوصا بعدما أقدمت السلطات على اعتقال وتعذيب مراهقين إثر اشتباهها بكتابتهم شعارات مناهضة للنظام على الجدران، وأدانت كل من واشنطن وباريس ولندن “القمع العنيف للمتظاهرين”. وتحدثت دمشق عن “مجموعات سلفية مسلحة”. ثم توسعت دائرة الاحتجاجات وتصاعدت لهجتها لتطالب بإسقاط النظام.
17 تموز/يوليو 2012
أطلقت فصائل الجيش الحر التي كانت تضم جنودا وضباطا منشقين عن الجيش بالإضافة إلى مدنيين انضموا إلى صفوفها، معركة دمشق. وأحكمت قوات النظام سيطرتها على العاصمة فيما استهدفت الفصائل المعارضة المتمركزة على أطرافها. وبعد ثلاثة أيام، أعلنت الفصائل المعارضة انطلاق معركة مدينة حلب (شمال) التي انقسمت بين أحياء تحت سيطرة النظام وأخرى تحت سيطرة فصائل المعارضة، وشهدت منذ ذاك الحين معارك شبه يومية حتى بدء سريان الهدنة في 27 شباط/فبراير.
30 نيسان/أبريل 2013
تحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله للمرة الأولى عن مشاركة عناصره في القتال إلى جانب قوات النظام في سوريا.
21 آب/أغسطس 2013
تعرضت منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، لهجوم اتهمت قوات النظام باستخدام غاز السارين خلاله، ما تسبب بمقتل المئات (1400 شخص وفق واشنطن). وفي أيلول/سبتمبر، أبرمت الولايات المتحدة وروسيا اتفاقا حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية. وجاء هذا الاتفاق في اللحظة الأخيرة بعد تهديد واشنطن بشن ضربات على دمشق.
14 كانون الثاني/يناير 2014
سيطر تنظيم الدولة في العراق والشام (انبثق عن تنظيم القاعدة في العراق في نيسان/أبريل 2013) على الرقة (شمال) بعد معارك طاحنة مع الفصائل المعارضة للنظام. وحول التنظيم الرقة إلى معقله الرئيسي في سوريا، لتصبح الرقة المحافظة الأولى التي تخرج عن سيطرة النظام السوري منذ اندلاع النزاع، في نهاية حزيران/يونيو، بات التنظيم يعرف باسم تنظيم “الدولة الإسلامية” وأعلن تأسيس “الخلافة الإسلامية” في مناطق سيطرته في سوريا والعراق المجاور، ومنذ العام 2013، عززت جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) حضورها الميداني في سوريا وتحديدا في شمال البلاد.
9 أيار/مايو 2014
تمكنت قوات النظام من استعادة سيطرتها على مدينة حمص القديمة (وسط) والتي كان معارضو النظام أطلقوا عليها لقب “عاصمة الثورة”، بعد حصار استمر عامين ومعارك عنيفة بين قوات النظام والفصائل المعارضة. وفي نهاية العام 2015، تمكنت قوات النظام من السيطرة على أخر حي كان تحت سيطرة الفصائل إثر اتفاق تخلله إجلاء المئات من المقاتلين المعارضين.
26 كانون الثاني/يناير 2015
نجحت القوات الكردية بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أمريكية الذي شن أولى ضرباته في سوريا في أيلول/سبتمبر العام 2014، في طرد تنظيم الدولة من مدينة كوباني (عين العرب) الحدودية مع تركيا، بعد معارك استمرت أكثر من أربعة أشهر. ويشكل الأكراد 15 % من سكان سوريا.
28 أذار/مارس 2015
تمكن ائتلاف فصائل “جيش الفتح” الذي يضم “جبهة النصرة” وفصائل إسلامية أبرزها حركة “أحرار الشام” من السيطرة على مدينة إدلب (شمال غرب) بالكامل. واعترف الأسد في شهر أيار/مايو من العام ذاته بالخسائر التي مني بها جيشه قبل أن يقر في تموز/يوليو بوجود “نقص في الطاقة البشرية”، وتمكن ائتلاف الفصائل هذا من السيطرة الصيف الماضي على كامل محافظة إدلب، ليقتصر وجود قوات النظام على مسلحين محليين موالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا.
30 أيلول/سبتمبر 2015
بدأت روسيا تنفيذ حملة جوية في سوريا تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة ومجموعات “إرهابية” اخرى. وتتهمها دول الغرب والفصائل المعارضة باستهداف المجموعات المقاتلة “المعتدلة” أكثر من تركيزها على تنظيم الدولة وبعد بدء الغارات الروسية، أطلقت قوات النظام هجوما بريا واسعا بهدف استعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها في محافظات عدة، أبرزها في اللاذقية (غرب) وحلب.
27 شباط/فبراير2016
تم التوصل إلى اتفاق غير مسبوق لوقف الأعمال القتالية في سوريا بموجب اتفاق أمريكي روسي مدعوم من الأمم المتحدة. ويستثني الاتفاق مناطق تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” اللتين تسيطران على أكثر من 50% من الأراضي السورية.