مصر: الزند .. تاريخ من التصريحات المثيرة للجدل

أحمد الزند اثناء تأديته اليمين الدستورية وزيرا للعدل – رويترز

لم تكن التصريحات المثيرة للجدل للمستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري، والتي “تطاول” خلالها على النبي صلى الله عليه وسلم، الأولى، فخلال السنوات الخمس الماضية صدرت منه تصريحات أثارت جدلاً في الأوساط السياسية والقضائية والثورية، بالإضافة لاتهامه في قضايا فساد مالي واستيلاء على أراض.

وكان الزند قد قال في لقاء متلفز على إحدى المحطات المصرية الخاصة أول أمس، “سأحبس أي مخطئ في حق الدولة، إذا لم يكن هؤلاء (الصحفيون) مكانهم في السجون فأين سيكون مكانهم، أنا هاسجن (سأسجن) أي حد (أحد) حتى لو كان نبي عليه الصلاة والسلام، أستغفر الله العظيم، سأسجن المخطئ أيًّا كانت صفته”.

ويرصد موقع “الجزيرة مباشر” أبرز تصريحات ومواقف الزند خلال الـ 5 سنوات الماضية .

البداية كانت أثناء ثورة يناير 2011 حينما نفى نزول القضاة لميدان التحرير للمشاركة في التظاهرات وقال إن من نزل منهم لا يمثل قضاه مصر ولا يجب مشاركتهم مع ” الغوغاء والعامة ولا يقحموا أنفسهم في السياسة فتلك ليس لعبتهم “، إلا أنه أعلن عن مشاركة القضاة في مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013.

وفي مارس 2012 أدلى الزند بتصريحات في نادي قضاة المنوفية لا تقل حدة عن التصريحات التي أقيل بسببها سلفه المستشار محفوظ صابر، حيث شن الزند في ذلك اللقاء هجوما على العاملين بالمحاكم، بعد إضراب أعلنوه قائلاً: “من يهاجم أبناء القضاة هم “الحاقدون والكارهون” ممن يرفض تعيينهم، وسيخيب آمالهم، وسيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة ولن تكون قوة في مصر تستطيع أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها”.

وفي تصريحات آخرى أدلى بها في مداخلة هاتفية مع الإعلامي المصري توفيق عكاشة على قناة الفراعين قال الزند: “نحن هنا على أرض هذا الوطن أسياد وغيرنا هم العبيد”، وإن كل من يمثل عدوانا على الثوابت القضائية, الهيبة, والوقار، والاحترام لن ندعه يمر بسهولة مهدداً: “اللي هيحرق صورة قاضي هيتحرق قلبه وذاكرته وخياله من على أرض مصر”.

وعقب إعلان الرئيس المعزول محمد مرسي الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012 والذي كان من أبرز آثاره إقالة النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود وتعيين المستشار طلعت عبد الله بدلاً منه، شن الزند هجوماً ضد عبد الله ووصفه بالنائب الخاص وبأنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين مطالباً بعودة عبد المجيد محمود نائبا عاماً واستقالة طلعت عبد الله بدعوى أنه اشتغل بالسياسة  وأن ” مَن يعمل في السياسة وسط السلطة التنفيذية لا يصلح أن يكون نائبًا عامًّا “، وحرض الزند حينها أعضاء النيابة العامة للاعتصام أمام مكتب المستشار طلعت عبد الله ومحاصرته داخل مكتبه وعقد جلسة عمومية طارئة لنادي القضاة داخل دار القضاء العالي . 

ووصف الزند المتظاهرين الذي خرجوا في ميدان التحرير يطالبون بتطهير القضاء بأنهم هم الفاسدون، هم من يريدون أن يتطهروا، كما وقف بقوة ضد قانون السلطة القضائية الذي هدف لخفض سن تقاعد القضاة بعد أن ٌقدم لمجلس الشورى باعتباره مطعونا في شرعيته، ووصفه الزند بأنه قانون “غير محترم”، ويعبر عن رغبات شيطانية لأناس وهبوا أنفسهم لتخريب الوطن”، وقال أن القانون لن يمر إلا على جثث القضاة .

وفي نهاية يناير الماضي، واجه الزند انتقادات عديدة ومطالبات بعزله على خلفية حديث تلفزيوني، أقسم فيه على إعدام الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

ووقتها قال الزند “أنا أعتقد أن شهداءنا الأبرار، لا يكفينا فيهم 400 ألف إرهابي، وأقسم بالله العظيم، أنا شخصياً لن تنطفئ نار قلبي، إلا إذا كان قصاد (مقابل) كل شهيد، 10 آلاف من الإخوان ومن معهم”.

المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري – الجزيرة

وواجه الزند قضايا فساد مالي، حيث نشرت تقارير إعلامية رسمية مصرية في سبتمبر 2014 ما زعمت أنها مستندات حصلت عليها تفيد قيام نادي القضاة ببيع قطعة أرض مملوكة لنادي قضاة بورسعيد لابن عم زوجة المستشار أحمد الزند، رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر حينها، بسعر 18 ألف جنيه للمتر، بإجمالي 9 ملايين و153 ألف جنيه لقطعة الأرض البالغ مساحتها أكثر من  508 أمتار مربعة، ووفقاً لتلك المستندات فإن قطعة الأرض المملوكة لنادي قضاة بورسعيد تقع بمنطقة “أرض جمرك الرحلات القديم”، والذي يقع خلف مبنى الغرف التجارية وهي منطقة حيوية يتجاوز فيها سعر المتر 50 ألف جنيه.

كما أُتهم الزند بالاستيلاء على 172 فداناً من أراضي الدولة بمرسى مطروح وتقدم النائب العام في فبراير 2013 بمذكرة لمجلس القضاء الأعلى برفع الحصانة عنه والتحقيق معه في البلاغات المقدمة ضده، إلا أن مستشارو التحقيق المنتدبون من وزير العدل حينذاك قرروا حفظ التحقيقات إداريا بدعوى عدم وجود دليل.

وعين الزند وزيرا للعدل في مصر في مايو من العام الماضي خلفاً لمحفوظ صابر الذي استقال بعد عاصفة انتقادات بسبب تصريحات أثارت جدلا واسعا قال فيها إن “القضاء لا يناسب أبناء عمال النظافة”، وهي التصريحات التي أثارت انتقادات واسعة للوزير بسبب ما عده منتقدوه “تمييزا طبقيا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان