4 قصص نجاح لنساء في القارة السمراء

المسلمة “سالاماتي موتاسا” أصغر مرشحة للانتخابات المحلية بالكونغو 

هن سيدات وشابات من قلب القارة السمراء، سلكن درب الالتزام الشخصي والاجتماعي والسياسي، همهن الوحيد الرقي بمجتمعاتهن، وهن نماذج عديدة لمناضلات صنعن ربيع نجاحهن بفضل صمودهن والروح القتالية العالية التي يتمتّعن بها.

وفي اليوم العالمي للمرأة رصدت وكالة “الأناضول” 4 قصص ناجحة لطاقات نسائية تبشّر بغد أفضل لقارّة افريقيا، وأولها الغينية “إيسا سي” (28 عاماً) التي تملك إرادة تحدّي الإعاقة، وهي طالبة في الصيدلة تدرس بإحدى جامعات العاصمة.

إيسا.. حالة خاصة على جميع الأصعدة، فقد ولدت دون أطراف تقريبا، جراء عيب خلقي، وهذا ما سبّب لها إعاقة بدنية جعلتها عاجزة عن التحرّك بشكل طبيعي، غير أنها لم تسلبها الإرادة الفولاذية التي تنضح بها كلماتها وإصرارها على النجاح.

وتقصد الشابة جامعتها يومياً على متن دراجة ثلاثية العجلات (مخصصة لذوي الإعاقة)، وتضطر إلى قطع مسافة 5 كيلومترات تفصلها عن الجامعة. وفور وصولها، تستند على السلم لتزحف حتى الطابق الرابع من أجل حضور الدروس، مؤكدة أنها ستواصل رحلة كفاحها، وطموحها لاستكمال دراستها كي تصبح “صيدلانية” تتولى رعاية عائلتها، وأن يكون لها بيت وأسرة صغيرة.

أما الإيفوارية الحاجة مريم كوليبالي (62 عاماً) فنادت بالوحدة من أجل خلاص البلاد، وهي شخصية معروفة في الأوساط الاجتماعية في بلدها كوت ديفوار(ساحل العاج)،  حيث ترأست العديد من الجمعيات المحلية ذات البعد الإنساني والاجتماعي، من أجل التعايش وتعزيز السلام والتماسك الاجتماعي، وتعزيز القيم الدينية والمساهمة في المصالحة الوطنية.

كما نادت بدعم النساء والأطفال، وأيضا من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر إنشاء هياكل اجتماعية وتربوية وتنفيذ مشاريع صغيرة للطبقات الاجتماعية المحرومة.

ووفرت الحاجة مريم من خلال الاتحاد الإمكانات المادية للسيدات المسنات لأداء مناسك الحج، وساعدت نحو 30 شابة مسلمة لتعلم الشرع والدراسات القرآنية في تركيا، وخلال شهر رمضان، قدمت الطعام للنساء الفقيرات، وساعدت السجينات وقدمت الدعم للمسنات والأرامل.

والثالثة هي البوركينية فاطوماتا سوراتيي (32 عاماً) وهي نموذج للالتزام المدني ورهافة الحسّ الوطني، فهي أحد الوجوه التي ثارت، بل كانت في الصفوف الأمامية للاحتجاجات التي قادتها، في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، منظمة “مكنسة المواطن” غير الحكومية، بمعية عدد من الهيئات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والتي انتهت بالإطاحة بـ 27 عاما من حكم الرئيس البوركيني الأسبق بليز كمباوري.

وعقب رحيل كمباوري انخرطت الشابة في حملة جديدة تحت شعار “صوتك بعد الثورة”، لحثّ البوركينيين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع بكثافة لاختيار ممثّليهم في البرلمان ورئيس بلادهم.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، نزلت إلى الشوارع من جديد لمعارضة محاولة انقلاب كادت أن تعصف بالمؤسسات الانتقالية وتعيد البلاد إلى المربّع الأول، وتأمل الشابة في أن يستهلك البوركينيون منتجاتهم المحلّية، لتشجيع القطاعات الحيوية في البلاد على غرار الزراعة والحرف اليدوية.

وأخيراً الكونغولية سالاماتي موتاسا (25 عاماً) التي نادت بالتماسك الاجتماعي لتحقيق طموحات سياسية، فهي شابة لم تتجاوز الـ 25 عاما، لكنها تحمل في جرابها تجارب مهنية عديدة.

فهي المرشحة المسلمة الوحيدة في مدينة “بيني” شرقي الكونغو الديمقراطية، وأصغر المرشحين لانتخابات المجالس الجهوية، المقررة في شهر أبريل/نيسان المقبل في شمال كيفو (شرق).

سلاماتي موتاسا الحاصلة على شهادة في القانون الخاص تخرجت، عام 2014، من جامعة سبروماد الواقعة في مدينة بيني، والتي تمثلها في الانتخابات المحلية عن حزب “حركة تحرير الكونغو” (المعارض).

ورغم صغر سنها، إلا أنها قطعت شوطا طويلا في طريق النجاح، تولت خلاله عدة مناصب إدارية، وأسست منظمة “العمل من أجل السلام”، غير الحكومية، بهدف تقديم خدمات إلى شباب بيني.

وتقلدت الشابة أيضاً منصب الأمينة التنفيذية لمنظمة النساء المسلمات في المدينة، والتي تسعى لإيصال صوت المرأة المسلمة، قبل أن تشغل منصب كاتبة في محكمة السلام في “بيني”، وتعقد “سلاماتي” العزم من أجل إثبات أن المرأة المسلمة قادرة على تمثيل السكان كنائبة في المجلس. 


إعلان