اليوم العالمي للمختفين قسرياً: عددهم يُقدَّر بمئات الآلاف

امهات مصريات يحملن وروداً انتظرنها من أبنائهن المختفين قسرياً (الجزيرة)

في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يخلده العالم في الثلاثين من أغسطس/آب أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التابعة للأمم المتحدة، في بيان الاثنين، أن أعداد المفقودين في كل أرجاء العالم تقدِّر بمئات الآلاف.

وقال رئيس اللجنة الدولية بالصليب الأحمر، بيتر ماورير، إن العدد الدقيق للأشخاص المختفين قسرياً في كل أرجاء العالم غير معروف، ولكننا نقدِّره بما لا يقل عن مئات الآلاف.

وأضاف أن من بين المفقودين المقاتلين الذين فُقدوا، وهم يؤدون مهامهم، والأطفال الذين افترقوا عن أسرهم أثناء هروبهم من منازلهم أو أجبروا على الانضمام إلى جماعات مسلحة، والمحتجزين غير القادرين على الاتصال بعائلاتهم، والنازحين داخلياً، والمهاجرين الذين فقدوا الاتصال بأحبائهم.

وطالب ماورير الحكومات بسرعة معالجة هذه القضية الإنسانية باعتبارها مأساةٌ تضر بملايين الأشخاص، ويثير عدم الاكتراث بها انزعاجاً شديداً.

وبالرغم وصول أعداد الضحايا إلى مئات الآلاف في ظل غياب الأرقام الدقيقة، فإن “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري” لم يجد طريقه إلى قائمة الأمم المتحدة إلا مع إقراره في يناير/كانون الثاني 2010، ليتم الاحتفال به للمرة الأولى في 30 أغسطس/ آب 2011.

وتقول الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إن عمليات الاختفاء القسري ما زالت تُرتكب وتنتشر دون توقف في مختلف مناطق العالم، وهي جريمة وطنية في معظم الأحيان، وعابرة للحدود في أحيان أخرى، كما أنها تشمل الجنسين ومن كل الشرائح العمرية والطبقات الاجتماعية.

ويُعرّف القانون الدولي الإنساني الاختفاء القسري على أنه عملية الاعتقال أو الاحتجاز التي تقوم بها السلطات أو من ينوب عنها مع إصرارها على رفض الإقرار بحدوث عمليات الاعتقال تلك أو التعمد في إخفاء مصير المختفين وأماكن اعتقالهم مما يجعلهم خارج نطاق الحماية التي يوفرها القانون.

لا يخضع ضحايا الاختفاء القسري عادة إلى محاكمات، حتى عندما تتولى عملية الإخفاء أجهزة رسمية، ويُحكم عليهم بسجن مختلف دون اتصال بالعالم الخارجي ودون دليل على وجودهم بالأساس بالنسبة لهذا العالم، وبالتالي حدث ولا حرج عن قائمة التعذيب وانتهاك الكرامة وعمليات الابتزاز، وقد يحكم عليهم بموت مباشر وعدم توافر أيّ معلومات عنهم، والأكثر مرارة أن الأهالي يجهلون مصيرهم.

ومع اندلاع ثورات الربيع العربي في 2011 ارتفعت أعداد المختفين قسرياً في عدد من الدول العربية التي قابلت أنظمتها الحاكمة الانتفاضة بالقمع، لاسيما وأن “الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري” المفعّلة عام 2010، لم توقّع عليها من أصل 22 دولة عربية سوى 5 دول فقط “تونس، الجزائر، والمغرب، لبنان، وجزر القمر”.

 


إعلان