حسن سلامة.. بطل “الثأر المقدس” الذي أوجَع إسرائيل

قائد القسام-حسن سلامة (الجزيرة)

اسمه بالكامل “حسن عبد الرحمن حسن سلامة” قائد قسامي فلسطيني، شارك في الانتفاضة الأولى، واتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات تفجير أوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح، لُقب بـ”بطل عمليات الثأر المقدس”، رداً على اغتيال مهندس الكتائب الأول يحيى عياش.

وبحسب ما نشر القسام على صفحته الرسمية، فقد حُكم على سلامة بالسجن المؤبد 48 مرة، ورفض الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وكان على علاقة وطيدة مع المهندس الشهيد يحيى عياش، وقد تمكن خلال هذه المرحلة من تنفيذ العديد من عمليات إطلاق نار على جيبات ومواقع الاحتلال المترامية حول قطاع غزة.

الثأر المقدس

بعد قيام جيش الاحتلال وعملاؤه باغتيال المهندس يحيى عياش قرر القسام الرد على عملية الاغتيال، وأوكل له مهمة تخطيط وتنفيذ عمليات الرد القسامية على اغتيال عياش.

وبدأت أولى خطوات التنفيذ بعد 40 يوماً على حادثة الاغتيال حيث تمكن سلامة وعدد من القساميين من تنفيذ 3 عمليات استشهادية في العمق الإسرائيلي أدت في حصيلتها النهائية إلى مقتل 46 وإصابة العشرات بجراحات مختلفة.

القائد القسامي حسن سلامة مع والدته (المركز الفلسطيني للإعلام)

وبعد تنفيذ تلك العمليات فرضت الكيان طوقاً عسكرياً وأمنياً على الضفة الغربية وقطاع غزة وبدأت حملة اعتقالات ضخمة في صفوف أعضاء حركة حماس، وقد تأكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية من خلال ذلك أن حسن سلامة هو من يقف خلف تنفيذ تلك العمليات الاستشهادية.

اعتقال القائد

ونتيجة لذلك وعلى الفور بدأت أكبر حملة من المداهمات والرصد والمتابعة للقائد القسامي وكل من له صلة أو علاقة به من قريب أو بعيد، حتى تم اعتقاله بالفعل يوم 17 مايو عام 1996 ومنذ اللحظة الأولى لاعتقاله بدأ الاحتلال في إخضاعه للتحقيق المباشر والذي استمر على مدى 3 أشهر متواصلة تعرّض خلالها سلامة لأبشع صور التعذيب.

وفور انتهاء المحاكمات وصدور الحكم بالسجن 48 مؤبد، وتم وضعه في عزل انفرادي دام لأكثر من 13عام، انتهت قبل سنوات بعد إضراب خاضه الأسرى عام 2012، ليخرج القائد من زنازين الانفراد إلى أقسام السجن مع رفقائه الأسرى.

زواج في الأسر

سلامة صاحب القلب الحي قرر بكل حب وبساطة أن يعقد قرانه على الأسيرة المحررة غفران الزامل، ليثبتا أن إرادة السجان لن تكسر أبداً إرادة الأمل، وأن الأمل في الله أكبر من كل زنازين الاحتلال، وأن السجن مهما طال فإنه إلى زوال.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان