1000 جنيه شهريا نصيب الفقير من الدعم في الموازنة المصرية

تسارع الحكومة المصرية الخطوات حتى تحصل على الشريحتين المتبقيتين من قرض صندوق النقد الدولي

بفرض مزيد من الأعباء على المواطنين من خلال فرض الضرائب ورفع الدعم استجابة لشروط الصندوق.

وأثار تأجيل بعثة الصندوق التي زارت مصر الأسبوع الماضي قرارها بالموافقة على صرف الدفعة الثالثة من القرض، إلى زيارة قادمة نهاية الشهر الجاري، مخاوف المواطنين من موجة جديدة من الإجراءات الحكومية التقشفية.

ورغم قيام الحكومة برفع أسعار المواد البترولية والسلع التموينية والكهرباء والغاز وغيرها من الخدمات المدعومة، مما كان ينبغي أن يظهر أثره في خفض مبلغ الدعم في الموازنة العامة للدولة وخفض عجز الموازنة، إلا أن البيان المالي للموازنة العامة للدولة أظهر ارتفاع باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في موازنة العام المالي الحالي بنسبة 34%، مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفع إلى 332.7 مليار جنيه، من 206.4 مليار جنيه العام السابق.

وبلغ دعم السلع التموينية 63.1 مليار جنيه، كما بلغ دعم المواد البترولية 110.2 مليار جنيه، ويبلغ دعم الكهرباء 30 مليار جنيه.

الدعم للأغنياء

 ورغم ضخامة رقم الدعم في الموازنة والذي يمثل 28% من المصروفات إلا أن الفقراء هم أقل فئات المجتمع استفادة من الدعم.

فقد كشف تقرير رسمي صدر سابقا عن وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أن نحو 81.6 مليون مواطن يحصلون على دعم السلع التموينية من أصل عدد سكان مصر البالغ أكثر من 91 مليون مواطن في حينه، بما يعادل 19.9 مليون بطاقة تموينية.

وكشف التقريرأن عدد المواطنين المصنفين في عداد الأغنياء يخضع منهم 14.4 مليون مواطن بنسبة 79.16% لمنظومة دعم السلع التموينية والتى تتضمن السلع والخبز.

وأن الشريحة الثانية التي تمثل طبقة الأغنياء بلغ عدد المستفيدين من البطاقات التموينية في هذه الشريحة 16.5 مليون مواطن بنسبة 90.50%.

كما مثلت الشريحة الثالثة الطبقة المتوسطة وبلغ عدد المستفيدين من البطاقات التموينية في هذه الشريحة 16.7 مليون بنسبة 91.84%.

وتوضح الدراسة أن الشريحة الرابعة تمثل فئات المواطنين القريبين من الفقر منهم 16.9 مليون يمتلكون بطاقات تموينية، بنسبة 93.1%.

وقالت الدراسة إن الشريحة الأخيرة التي تمثل طبقة أفقر الفقراء، ويبلغ عدد المواطنين فيها 18.2 مليون مواطن، بينهم 17.1 مليون يمتلكون بطاقات التموين والدعم، بما يعني أن 93.9% من هذه الشريحة لديهم بطاقات تموين.

وأظهر التقرير أن نحو 17.6% من الدعم يذهب إلى طبقة أغنى الأغنياء، وحصلت طبقة الأغنياء على نسبة 20.2% من الدعم، والطبقة المتوسطة على 20.5%، والطبقة القريبة من الفقر على 20.8%، وطبقة أفقر الفقراء على 20.9%.

60% فقراء

  ورغم أن الأرقام الرسمية التي كشفها الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، تقول إن 27.8% من السكان فى مصر فقراء ولا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغير الغذاء، وأن 57% من سكان ريف الوجه القبلى فقراء، مقابل 19.7% من ريف الوجه البحرى، وأن نسبة الفقراء عام 2015 هى الأعلى منذ عام 2000 حيث زادت من 16.7% فى عام 2000 إلى 27.8% عام 2015.

إلا أن مراقبين وخبراء يرون أنه بعد الإجراءات القاسية للنظام المصري، خاصة بعد تعويم الجنيه والتي قضت على الطبقة المتوسطة ودمرت تمامًا طبقة محدودي الدخل، أصبح ما يقرب من 60% من الشعب المصري في عداد الفقراء.

يحصل المواطن المصري بموجب البطاقة التموينية على دعم سلع بقيمة 21 جنيه شهريا، إضافة إلى دعم خبز بقيمة  45 جنيها للفرد، على اعتبار أن تكلفة الرغيف 35 قرشا، يقوم المواطن بدفع 5 قروش، فيما تتحمل الدولة 30 قرشا لدعم رغيف الخبز الواحد.

1042 جنيه للفرد

وباعتبار نسبة الفقر الرسمية يكون عدد الفقراء 26.6 مليون نسمة وفق آخر أرقام تعداد السكان التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ويكون نصيب المواطن من إجمالي قيمة باب الدعم في الموازنة البالغ 332.7 مليار جنيه، في حال حصول الفقراء وحدهم عليه هو مبلغ 1042 جنيه شهريا للفرد الواحد.

وإذا وضعنا في الاعتبار نسبة الفقر الفعلية التي يقدرها الخبراء حاليا وهي 60%، يكون عدد الفقراء 57 مليون مواطن ويكون نصيب الفرد من الدعم 487 جنيه شهريا.

وبهذا يتراوح نصيب الأسرة الفقيرة المتوسطة المكونة من خمسة أفراد من الدعم، يتراوح بين 2400 جنيه، وبين 5200 جنيه شهريا، فأين تذهب أموال الدعم التني يستحقها هؤلاء الفقراء؟

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان