علماء المسلمين: الافتراء السياسي على الإسلام ينذر بحرب عالمية ثالثة

أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن وصف الإسلام بالفاشية والإرهاب افتراء خطير على الإسلام، وينذر بحرب عالمية ثالثة.
وندد أمين عام الاتحاد الدكتور علي القرة داغي، في بيان الأحد، بوصف بعض من وصفهم بالسياسيين الميكيافيليين الإسلام بـ”الإرهاب” أو “الفاشية” استغلالًا لا إنسانيًا للحالة النفسية للوصول للحكم حتى لو كانت الثمن هو القضاء على روح التعايش السلمي العالمي.
واعتبر الاتحاد أن هذا الوصف يعتبر إهانة لمليار و700 مليون مسلم.
وأضاف البيان أن وصف أحد الأديان السماوية بالإرهاب، أو الفاشية، يحدث لأول مرة، حيث لم نسمع أن أحدا من المسلمين وصف النصرانية، كاثوليك أو بروتستانت، أو أرثوذوكس، بالإرهاب أو الفاشية على الرغم مما فعله بعض أتباعها من الجرائم التي ترتقي لجرائم ضد الإنسانية، مثل ما فعله الصرب في البوسنة والهرسك وكذلك ما فعله ويفعله الصهاينة من مجازر كمجزرة دير ياسين، وصبرا وشاتيلا، في فلسطين المحتلة، ومع ذلك لم يتهم أحد اليهود جميعهم، ولا وصف الديانة اليهودية بالإرهاب.
وأوضح أن أخطر شيء يحدث في التاريخ المعاصر ما تفعله دولة ميانمار الهندوسية البوذية، بالمسلمين الروهينغيا حتى إن الأمم المتحدة تصفهم بأنهم أكثر الشعوب اضطهادًا وقتلًا وتهجيرًا وإبادة جماعية، ومع ذلك لم توصف الهندوسية، أو البوذية بأنها دين الإرهاب أو الفاشية.
وتابع البيان: “فما يريده هؤلاء السياسيون الغربيون خروج عن كل القيم الدينية والأخلاقية، وازدواجية في المعايير، وميكافيلية حقيرة للوصول إلى أهداف سياسية من باب “أن الغاية ( مصلحتهم السياسية)، تبرر كل الوسائل المؤدية إليها“.
وأكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ترويج هذين المصطلحين بين الشعوب من خلال وسائل الإعلام والدعايات الانتخابية الرخيصة افتراء كبير، وإفك عظيم على الإسلام وتاريخه، فالنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية كلها تؤكد أن هذا الدين هو دين الرحمة للعالمين، فكيف يكون دين الإرهاب.
وقال إن سيرة الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، مليئة بتطبيق هذه الرحمة مع غير المسلمين، فحينما هاجر إلى المدينة المنورة قام بكتابة دستور للعلاقة بين المسلمين، وبين اليهود والمشركين من سكنة يثرب، وهذا يحدث لأول مرة في التاريخ أن يتعايش أهل ديانتين في ظل الحقوق والواجبات المتكافئة.
وأشار البيان إلى أن التاريخ السابق واللاحق مليء باضطهاد أهل الأديان بعضهم لبعض، فالمسيحية اضطهدت اليهود في ظل دولة الرومان، وكذلك العكس صحيح، وظلت العلاقة بين المسلمين وغيرهم داخل العالم الإسلامي على أسس حماية الحقوق وكرامة الإنسان، فلم يحدث على مستوى الدولة أو الأمة اضطهاد لكل من يعيش على أرض الإسلام في عصر الرسول، والخلافة الراشدة، والأمويين، والعباسين، والأيوبيين، والعثمانيين، بل كانت ملجأ للمضطهدين، فلما طرد اليهود من أوربا آوتهم الدولة العثمانية بكل عناية.
وحذر الأمين العام باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من الآثار المدمرة لإحياء العنصرية، والنازية من جديد، وإثارتها ضد الإسلام والمسلمين للحصول على مناصب حكومية أو أصوات العنصريين، كما حذر الإعلام العنصري المصاحب لهذه الأفكار من خطورة ما آلت إليه هذه الدعوات وأثارها المدمرة للتعايش والسلم العالمي، وللحضارة والتقدم.
واعتبر أن ترويج هؤلاء السياسيين لهذا الوصف مع العنصرية، بمثابة إثارة لفتن أخرى تساعد على مزيد من الفوضى الهدامة في العالم أجمع، وتنذر بحرب عالمية ثالثة ستدمر شعوبهم قبل العالم، وكما ثمّن دور بعض السياسيين العقلاء، والمفكرين الغربيين الحكماء والكنائس الدينية ورجال الدين، الذين وقفوا بإنصاف مع المسلمين ومع الإنسانية.