مكاسب أوبك تفاقم عجز الموازنة المصرية

يُرجع نظام الحكم وإعلامه في مصر أسباب غالبية المشكلات التي تواجه الشعب إلى جماعة الإخوان المسلمين، كما يتهم معارضيه بأنهم إخوان، فهل ينسحب ذلك على منظمة أوبك؟!

وتقوم الأذرع الإعلامية للنظام بدورها في الترويج لهذه الفكرة يوميا، عبر الشاشات ووسائل الإعلام المختلفة.

وقد أصابت الارتفاعات المتتالية لأسعار النفط العالمية وبلوغها أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام، الحكومة المصرية بالقلق، مع تزايد التأثير السلبي لها على الموازنة العامة للدولة التي تعاني عجزا متزايدا.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن  أسعار النفط صعدت لسادس جلسة على التوالي أمس الجمعة بعد أن قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن إمدادات الخام العالمية لم تصل بعد إلى مرحلة التوازن الكامل، وهو ما خفف قلق الأسواق من إنهاء مبكر لاتفاق تقوده منظمة أوبك لخفض الانتاج.

وقال نوفاك إن وزراء من منتجين رئيسيين في أوبك وخارجها سيناقشون احتمال الخروج من الاتفاق أثناء اجتماع للجنة المشتركة لمراقبة السوق من المقرر أن يعقد في سلطنة عمان في 21 يناير/ كانون الثاني؛ لكنه أضاف قائلا “نرى أن فائض المعروض في الأسواق يتناقص، لكن السوق لم تتوازن بشكل كامل حتى الآن”. وأعطت تعليقاته دعما للأسعار، التي تعافت بعد انخفاضها في وقت سابق، رغم أن السوق لم تصل إلى المستويات المرتفعة التي لامستها في جلسة الخميس عندما تخطى خام القياس العالمي مزيج برنت مستوى 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 2014، وأنهت عقود برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 61 سنتا أو 0.88 % لتبلغ عند التسوية 69.87 دولار للبرميل.

وارتفعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 50 سنتا، أو 0.78%، لتغلق عند 64.30 دولار للبرميل. وفي جلسة الخميس سجل الخام الأمريكي أقوى مستوى له منذ أواخر 2014 عند 64.77 دولار، وينهي برنت الأسبوع على مكاسب قدرها 3.3 % في حين سجل الخام الأمريكي قفزة بلغت 4.7 %.

كانت  وزارة المالية المصرية قدرت سعر البرميل فى الموازنة الحالية ما بين 55 و57 دولارا، وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام، ترفع قيمة دعم المواد البترولية بنحو 15 مليار جنيه ما يعنى وصول العجز إلى 500 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري.

ورفعت وزارة المالية المصرية تقديراتها لعجز الموازنة إلى 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري مقابل نحو 9.1% أثناء إعداد مشروع الموازنة.

وقد يدفع ارتفاع أسعار البترول إلى المستويات الحالية ، السلطات المصرية إلى تحريك أسعار الوقود قبل الموعد الذي حددته سابقًا، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي التي توجب على مصر التخلص نهائيا من دعم الوقود وكان من المتوقع أن تصل قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة، للعام المالى الجارى 380 مليار جنيه.

وفي27 سبتمبر/أيلول الماضي، قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي إن بلاده لا تعتزم رفع أسعار الوقود خلال العام المالي الجاري، موضحًا أن برنامج خفض الدعم في برنامج الحكومة يسير وفق الخطة من 3 إلى 5 سنوات.

وفي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، حذر صندوق النقد الدولي مصر من تجميد خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف، مشيراً إلى أنه يفضل زيادة مبكرة في أسعار الوقود.

وعلى الرغم من رفع أسعار الوقود مرتين خلال العام المالي الماضي، ارتفعت قيمة دعم المنتجات البترولية، إلى نحو 122.4 مليار جنيه (6.9 مليار دولار) مقابل 35 مليار جنيه (1.98 مليار دولار) أثناء إعداد مشروع الموازنة، بزيادة قدرها 250%. ارتفاع سعر البترول وتخفيض الدعم على الوقود والكهرباء وغيرها  من السلع والخدمات، سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم فى الوقت الذى لم يعد الاقتصاد يتحمل أى زيادات  جديدة فى الأسعار.

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” بجانب روسيا و9 منتجين آخرين إنتاج النفط نحو 1.8 مليون برميل يوميا للتخلص من تخمة فى المعروض، فهل ستتهم السلطات المصرية “أوبك” بالأخونة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان