أزمة المياه تجمد استثمارات سعودية في مصر

وسط أزمة مياه خانقة بدأت تضرب مصر بعد بدء التخزين في سد النهضة الأثيوبي، عبر عنها وزير الموارد المائية والري المصري، وأثرت على استثمارات سعودية في مصر.
فقد أقر وزير الموارد المائية والري المصري، في كلمة له بالجلسة العامة للبرلمان منذ أيام: بوجود “مشكلة في المياه، لا يمكن إنكارها”، لكن أكد قدة السلطات علي حلها، وقال “مش هنخبي حاجة سواء كانت متعلقة بالموارد المائية أو قضية سد النهضة“.
وأضاف أن هناك خطة للحكومة لتنمية الموارد المائية الاستراتيجية، بالبحر الأحمر والبحر المتوسط من خلال تحلية المياه، فضلا عن تفعيل خطة للتعامل مع مياه السيول، ومواجهة حالات إهدارها من خلال إنشاء خزانات أرضية.
بينما قال رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية بمدينة العاشر من رمضان، في الثامن من الشهر الجاري: “إحنا بنعمل أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف والتحلية، بنعمل اللي علينا، عشان نحل مسألة “محتملة”، مش ممكن هنسمح بمشكلة مياه في مصر، لازم الكل يتأمّن من المياه“.
وأشار السيسي إلى أن إنشاء المحطة يستهدف الاستفادة من المياه بشكل كبير ، مضيفا: “إحنا واخدين بالنا، وجاهزين“.
وفي دليل على تداعيات الأزمة نشرت وكالة رويترز للأنباء صورًا لنهر النيل، علقت عليها قائلة: إن منسوب المياه انخفض، مستشهدة بصور من شهر نوفمبر/ تنشرين ثاني 2015، وأخرى من شهر نوفمبر 2017.
وفي إشارة إلى تأثر الحركة السياحية بسبب أزمة المياه، شهدت منطقة قناطر إسنا، أول أمس الجمعة، توقف 27 فندقا عائما، قادمة من أسوان، لتخوفهم من عبور الهويس والشحوط بالمناطق المنخفض بها منسوب المياه في الأقصر.
وقال مصدر مسئول بمديرية الري في تصريحات صحفية: إن الفنادق العائمة رفضت عبور القناطر، والدخول في المناطق المنخفض بها منسوب المياه، تخوفًا من الشحوط، الأمر الذي أدى إلى رسوها في إحدى المراسي السياحية، ونقل السياح الموجودين بها بريًا عن طريق الأتوبيسات لزيارة المعالم الأثرية بالأقصر.
وفي دلالة على تأثر الاستثمارات الزراعية بأزمة المياه، ناقشت لجنة فض المنازعات برئاسة سحر نصر، وزيرة الاستثمار، وعضوية وزراء العدل والزراعة والري، الأربعاء الماضي، أزمة أراضي شركة لحاء السعودية، التى قررت تجميد استثماراتها بالسوق المصري؛ لحين وضوح الرؤية، ومعرفة مصير المشروع الحالي الجاري تنفيذه في مصر، ووضع حلول جادة لأزمات عدم توصيل المياه لأراضي الشركة بأسوان، بحسب الدكتور محمد جمال، نائب رئيس مجلس إدارة “لحاء للتنمية الزراعية”، الذي أضاف إن الشركة حصلت على موافقات الجهات المعنية، فى مقدمتها القوات المسلحة والآثار، لإنشاء مدينة زراعية فى أسوان على مساحة 15 ألف فدان منذ عام 2004.
وقال إن “وزارة الموارد المائية وفرت مقررات مائية لنحو 3500 فدان كمرحلة أولى للمشروع، وتم الانتهاء من استصلاحها وزراعتها فى 3 سنوات، وتم إصدار عقود نهائية لـ1100 فدان فقط عام 2010″، وأكد أن الشركة لم تحصل على عقود باقي المساحة المتفق عليها منذ عام 2011 وحتى 2018؛ نتيجة تخوف الجهاز الإداري للدولة من اتخاذ القرار.
وأضاف أنه تم عقد عدة جلسات مع لجنة فض منازعات الاستثمار منذ أكثر من عام لحل أزمة الشركة، الأمر الذى أصاب الشركة بإحباط، وجعل هناك تخوف على الاستثمارات التى تم ضخها فى المشروع والتي تتجاوز 25 مليون دولار.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة “لحاء للتنمية الزراعية” إلى أن الشركة جمدت أي توسعات جديدة، خلال الفترة الحالية، لحين وضوح الرؤية الاستثمارية فى مصر، وحال عدم التوصل لحلول ستدرس التخارج بشكل كامل من السوق المصري.
وأوقفت الشركة استثمارات بقيمة 200 مليون جنيه مُخصصة لإنشاء محطة طاقة شمسية فى مزارعها، بعد استقبال 3 عروض للإنشاء.