ترمب يحث أردوغان على تجنب الاشتباكات بين القوات الأمريكية والتركية

الرئيسان الأمريكي والتركي -نيويورك 21 سبتمبر 2017

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا على الحد من عمليتها العسكرية في شمال سوريا محذرا من إدخال القوات الأمريكية في صراع مع نظيرتها التركية.

وتستهدف “عملية غصن الزيتون” الجوية والبرية التركية في منطقة عفرين السورية، مقاتلي وحدات حماية الشعب الذين تعتبرهم أنقرة حلفاء لمسلحين انفصاليين أكراد يخوضون قتالا في جنوب شرق تركيا منذ عقود.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيوسع العملية لتشمل منبج، وهي بلدة يسيطر عليها الأكراد على بعد 100 كيلومتر شرقي عفرين، في خطوة قد تعرض القوات الأمريكية هناك للخطر.

وقال مكتب الرئيس التركي في بيان إن أردوغان أبلغ نظيره الأمريكي بأن على واشنطن وقف تزويد وحدات حماية الشعب الكردية السورية بالسلاح.

ويقول محللون إن الولايات المتحدة على الأمد الطويل ليس لديها ضغوط تذكر تمارسها على تركيا بالنظر إلى اعتماد الجيش الأمريكي الشديد على قاعدة تركية لتنفيذ ضربات جوية في سوريا ضد تنظيم الدولة.

وقالت جونول تول، مديرة مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن ما يحد من التأثير الأمريكي بصورة أكبر هو عدم امتلاك واشنطن شركاء عسكريين يمكن التعويل عليهم في سوريا غير الأكراد.

وأضافت “الولايات المتحدة بحاجة ألا تفسد تركيا الأمور… وحتى الآن توازن واشنطن بدقة بين العمل مع الميليشيا الكردية ومنع انهيار كامل في العلاقات مع أنقرة”.

وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن ترمب يولي أهمية لعلاقته بأردوغان، لكنه أقرّ بأن للولايات المتحدة تأثيرا محدودا وأن الإدارة لن ترسل على الأرجح مزيدا من القوات أو عناصر سرية إلى سوريا، حتى إذا تقدمت تركيا من عفرين إلى منبج.

وقال بولنت أليريزا، مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن “الولايات المتحدة قالت فعليا بوسعكم القيام بهذه العملية لأنها خارج منطقتي لكن رجاء اجعلوها محدودة‘… لذلك هي لم تشعر بالحاجة إلى تجاوز وسيلة اللغة التي تستخدمها”.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وتركيا منظمة إرهابية.

المصدر: رويترز

إعلان