خشية انفجار الأوضاع.. مصر تسعى لتعديل اتفاق صندوق النقد

وزارة البترول المصرية أعلنت زيادات جديدة في أسعار الوقود بين 17.4 بالمائة و66.6 بالمائة
الحكومة المصرية أعلنت زيادات جديدة في أسعار الوقود

أدت استجابة مصر لشروط صندوق النقد الدولي لأجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، إلى موجة غلاء غير مسبوقة

وزيادة في معدلات الفقر، ما أصبح يهدد بانفجار الأوضاع، وقيام ثورة جياع  بحسب مراقبين.

وفيما يبدو خشية من هذا الانفجار، خاصة مع دخول رأس النظام المصري جولة انتخابات رئاسية في مارس/ آذار القادم، نشرت تصريحات عن مسؤول بارز في وزارة المالية المصرية، أن الحكومة المصرية تجري مباحثات مع  صندوق النقد الدولي، لتعديل بعض بنود الاتفاق الموقع مع الصندوق، على رأسها إجراءات إلغاء دعم الطاقة، وخفض عجز الموازنة العامة للدولة، بسبب الظروف الحالية.

  في نهاية يوليو/ تموز 2016 تحدث رأس النظام المصري عبدالفتاح السيسي عن إجراءات اقتصادية قد تكون “قاسية”، وذلك بالتزامن مع مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض.

وأكد السيسي أثناء مشاركته في جلسة برنامج “محاكاة الحكومة المصرية” للشباب أنه ستحدث “معالجة للدعم”، لكنه أضاف أنها “لن تطال محدودي الدخل”.

وذكر السيسي: أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه مصر ليس الإجراءات “ولكن مدى قبول المجتمع والرأي العام، للإجراءات التي قد تكون صعبة أو قاسية.

تضمنت شروط صندوق النقد، إلغاء الحكومة المصرية دعم الوقود خلال العام المالي المقبل 2018/2019، وزيادة أسعار الخدمات والرسوم، وتحرير سعر الصرف، وفرض المزيد من الضرائب، وتقليص عدد العاملين في الحكومة.

في الثالث من نوفمبر/ تشرين ثاني اتخذت الحكومة قرار تعويم الجنيه مقابل الدولار، لتنخفض القيمة الشرائية للجنيه بنسبة 50%، وترتفع معدلات التضخم إلى معدلات قياسية وصلت إلى 35% في يوليو/ تموز الماضي، كما اتخذت الحكومة المصرية قرارات متتالية برفع أسعار المواد البترولية، ففي نهاية يونيو/ حزيران الماضي قررت الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود، بنسب تراوحت بين 42 و55%.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الوقود بنسب اقتربت من الضعف، في يوليو/تموز من عام 2014، أي بعد تولي السيسي بنحو شهر، ثم رفعتها مرة أخرى بنسب بين 30% و 47%، بعد ساعات من قرار البنك المركزي تعويم الجنيه.

كما رفعت الحكومة سعر تذكرة مترو الأنفاق بنسبة 100%، ومنذ أسابيع قال محمد عز المتحدث الإعلامي لوزارة النقل: إن تعريفة المترو الجديدة سيبدأ تطبيقها من أول يوليو 2018، وأن سعر التذكرة سيبدأ من جنيهين للمحطات التسع الأولى، وسيكون الحد الأقصى 6 جنيهات في حالة استخدام الخط من بدايته حتى نهايته.

وفي مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي قالت مصادر حكومية، إن الحكومة تدرس رفع أسعار الوقود في الربع الأول من 2018، في إطار خطتها لرفع الدعم تدريجيا عن الطاقة، وأوضحت أن الحكومة تهدف من زيادة أسعار الوقود إلى الحد من ارتفاع فاتورة دعم الوقود خلال العام المالي.

كان صندوق النقد قد حذر الحكومة من تأخير زيادة أسعار البنزين، خلال زيارة بعثته الأخيرة للقاهرة، وأكد في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، الثلاثاء، على “ضرورة القضاء على معظم دعم الوقود”، من أجل حماية الموازنة العامة من مخاطر تقلبات سعر البترول العالمي، وتوجيه الإنفاق للفئات الأكثر احتياجاً.

لكن المسؤول في وزارة المالية المصرية قال: “هناك بعض المتغيرات الخارجة عن إرادة الحكومة”، موضحا: “نقترح أن يتم التخارج من الدعم (إلغاؤه) على مرحلتين، بحيث تكون الزيادة المقررة فى يوليو/ تموز المقبل محدودة منعاً لارتفاع معدل التضخم مجددا.

وبحسب المسؤول طرحت مصر أيضا تعديلات تتعلق بالسيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة، حيث كان من المقرر النزول به إلى 9% العام المالي الماضي المنتهي يونيو/حزيران 2017، إلا أن العجز ارتفع إلى 10.9%، وتسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً في تغير توقعات الحكومة للعجز في الموازنة الحالية إلى 9.5% بدلا من 9%.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان