مصير “مجهول” ينتظر خاشقجي بعد تصريحات ابن سلمان

في وقت بات فيه اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي لغزا محيرا منذ دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطبنول، أصبح مصيره الآن أكثر غموضا بعد تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
- بلومبرغ: ما هي قصة جمال خاشقجي؟
- محمد بن سلمان: نسمع عن إشاعات حول ما حدث. هو مواطن سعودي ونحن حريصون جدًّا على معرفة ما حدث له. وسوف نستمر في محادثتنا مع الحكومة التركية لمعرفة ما حدث لجمال هناك.
- بلومبرغ: لقد دخل القنصلية السعودية.
- محمد بن سلمان: ما أعرفه هو أنه دخل وخرج بعد دقائق قليلة أو ربما ساعة. أنا لست متأكدًا. نحن نحقق في هذا الأمر من خلال وزارة الخارجية لمعرفة ما حدث بالضبط في ذلك الوقت.
- بلومبرغ: إذنْ هو ليس بداخل القنصلية؟
- محمد بن سلمان: نعم، ليس بالداخل.
- بلومبرغ: المسؤولون الأتراك قالوا: إنه لا يزال في الداخل.
- محمد بن سلمان: نحن مستعدون للترحيب بالحكومة التركية في حال كانوا راغبين في البحث عنه في المبنى الخاص بنا. المبنى يعد منطقة سيادية، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والقيام بكل ما يريدونه. في حال طلبوا ذلك، فسنسمح لهم قطعًا بالقيام به. فليس لدينا ما نخفيه.
- بلومبرغ: هل سيواجه أي تهم في السعودية؟
- محمد بن سلمان: فالحقيقة نريد أن نعلم أولًا أين جمال؟
- بلومبرغ: إذنْ قد يكون يواجه تهما ضده في السعودية؟
- محمد بن سلمان: لو كان في السعودية كنت سأعلم بذلك.
- بلومبرغ: إذن فهو ليس الشخص الذي ذكرته وكالة الأنباء السعودية (في خبر عن استلام المملكة شخص عن طريق الانتربول الدولي)؟
- محمد بن سلمان: قطعًا ليس هو.
تصريحات ابن سلمان تلك تعكس مصيرا مجهولا لخاشقجي بعد إعلان الرئاسة التركية أن معلوماتها تشير إلى أنه ما زال داخل القنصلية السعودية، وهو ما يعني أن ابن سلمان متأكد أن الأتراك لن يجدوا خاشقجي داخل القنصلية، مما يفتح باب الاحتمالات أمام إمكانية نجاح السلطات السعودية في إخراجه من القنصلية وإرساله إلى الرياض أو أنه يقبع في مكان آخر داخل أو خارج تركيا.
بدورهم أشار مراقبين إلى احتمالات أكثر تشاؤما تتعلق بالتخلص منه نهائيا، فيما طالب آخرون السلطات السعودية بتقديم دليل قاطع يثبت خروج خاشقجي من القنصلية، مثل تسجيل لكاميرات المراقبة التي تراقب محيط القنصلية.
- قال الكاتب الصحفي البريطاني بيل لو إن مصادره أفادته بأن الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أصبح الآن في سجن بمدينة جدّة غربي السعودية.
- وأضاف الصحفي في تصريحات لـ”الجزيرة” الجمعة “خاشقجي أُخذ بسرعة وأخرج من القنصلية ثم من تركيا نحو السعودية.
- قالت صحيفة غارديان البريطانية إن هناك مخاوف من أن الكاتب السعودي قد تم احتجازه، ثم تهريبه في سيارة دبلوماسية من قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول ونقله إلى السعودية.

افتتاحية الغارديان - أثارت الصحيفة في افتتاحيتها، الجمعة، هذا الاحتمال، في وقت بات فيه اختفاء خاشقجي لغزا محيرا منذ دخوله مبنى القنصلية لاستخراج وثيقة تسمح له بإتمام زواجه من خطيبته التركية.
- ذكّرت غارديان بمواقف الكاتب السعودي، موضحة أنه ظل لأكثر من ثلاثة عقود يدعو إلى إصلاحات اجتماعية وسياسية في السعودية والمنطقة العربية.
- أشارت أيضا إلى مقال كتبه قبل عام في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ذكر فيه أن خروجه من بلاده كان بسبب حملة القمع التي انطلقت بعد بضعة أشهر من تنصيب محمد بن سلمان وليا لعهد المملكة في يونيو/حزيران 2017.
- دعت الصحيفة البريطانية إلى الضغط على السلطات السعودية لتوضيح مصير جمال خاشقجي وتقديم دليل على زعمها أنه غادر مبنى القنصلية في إسطنبول، كما قالت إن للحكومة التركية دورا ينبغي أن تقوم به لمعرفة مصير الكاتب السعودي.
- ذكّرت الصحيفة في ختام افتتاحيتها بحملة قمع ضد المعارضين التي شهدتها السعودية، واستهدفت ناشطين ومثقفين وإعلاميين بعيد تولي ابن سلمان ولاية العهد، رغم أن الأخير كان يرفع شعار التحديث والإصلاح.
استجاب العديد من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي للدعوة التي أطلقتها، الجمعةخديجة آزرو خطيبة خاشقجي، والتي دعت فيها لحملة تغريد على وسم #أين_جمال_خاشقجي لمطالبة السلطات السعودية بالكشف فورا عن ملابسات اختفائه.
وكتب سعيد الحاج، الباحث المتخصص في الشأن التركي:
وعلق الكاتب الصحفي المصري جمال سلطان قائلا:
وقال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة:
وعلق الكاتب الصحفي القطري، جابر الحرمي، قائلا:
وكتب حساب “معتقلي الرأي” في السعودية:
- قالت خطيبة خاشقجي إنها وخطيبها توجها يوم الجمعة قبل الماضية إلى القنصلية للحصول على بعض الأوراق، لكن العاملين بها طلبوا منه القدوم الأسبوع التالي لاستكمال الأوراق.
- أوضحت خديجة (36 عاما) أن الكاتب السعودي سافر إلى لندن مساء ذلك اليوم الذي رجعا فيه من القنصلية، وعاد يوم الإثنين، حيث اتصل بالقنصلية لمعرفة آخر التطورات بخصوص الأوراق المطلوبة، فطُلب منه القدوم الثلاثاء”، وبالفعل توجها إلى مقر القنصلية في الواحدة ظهر الثلاثاء.
- استطردت قائلة: “قبل الدخول أعطاني هواتفه، وقال لي سأدخل لاستلام الأوراق وأخرج، وإن حدث شيء اتصلي بياسين آقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، وبجمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا”.
- أوضحت أن خاشقجي “دخل مقر القنصلية، وبعد عدة ساعات من انتظاره لم يخرج وحتى الآن لا أخبار عنه، ولا يوجد أي تطور”.