نمو العلاقات الاقتصادية التركية المصرية رغم الخلافات السياسية

رغم التوتر في العلاقات السياسية بين مصر وتركيا منذ الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد حاليا نموا متصاعدا.

وشهد العام الماضي هدوءا نسبيا في العلاقات بين أنقرة والقاهرة، حيث امتنع الجانبان عن الإدلاء ببيانات من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التوتر، بعد تصاعد التوتر بين البلدين خلال العامين 2015 و2016.

وكان مصدر دبلوماسي مصري في ديوان وزارة الخارجية قد صرح بوجود رغبة مصرية في “تحييد ملف التعاون الاقتصادي والاستثماري وحمايته من أي تأثيرات محتملة، عن المواقف السياسية المتوترة بين البلدين”، كاشفاً عن “وجود مفاوضات بين شركات مصرية حكومية ومستثمرين أتراك للمشاركة في بعض المشاريع الضخمة في العاصمة الإدارية الجديدة وإنشاء مصانع في المناطق الصناعية الجديدة في قناة السويس وميناء الإسكندرية.

في هذا الإطار ذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل التقى أمس السبت، بالقاهرة، وفدا من رجال الأعمال الأتراك برئاسة رفعت هيسارجيكلي أوغلو، رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية.

وعرض رجال الأعمال الأتراك على الوزير المشاكل التي تواجههم أثناء ممارسة أعمالهم بمصر، وفقا لرئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين  أتيلا أطاسيفين.

وقال أطاسيفين إن الوفد التركي طالب من الوزير حل مشكلة تأخر التأشيرات، التي تؤثر سلبا على نشاط الأعمال، وأضاف أن استخراج التأشيرة لا يستغرق أكثر من أسبوع، لكن أحيانا يصل إلى شهرين، وهو ما يؤثر على عمليات استقدام الفنيين اللازمين لعمل الماكينات التي يتم استيرادها من تركيا على سبيل المثال لا الحصر.

كما أثار الوفد التركي مع الوزير مشكلة تأخر البضائع في الجمارك، ووعد (الأخير) بعلاجها، وأكد أنه لا يوجد أي تعنت ضد الأتراك بل هي مشاكل تواجه الجنسيات المختلفة، وعرض الوزير قابيل، على رجال الأعمال الأتراك المساهمة في صناعة السيارات في مصر.

وقال أطاسيفين إن الصناعات المغذية للسيارات متقدمة في تركيا، وتعتمد عليها السيارات الأوربية، وتبلغ صادرات القطاع من تركيا نحو 30 مليار دولار سنويا.

ويزور الوفد التركي مصر، للمشاركة في ملتقى مصر الثالث للاستثمار، الذي انطلق مساء أمس، ويعقد على مدار يومين.

ويشارك في فعاليات الملتقى أكثر من 700 من رجال الأعمال وعدد كبير من الوزراء وقيادات المال والأعمال من داخل مصر وخارجها.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا نحو 4.176 مليارات دولار خلال 2016، مقابل 4.341 مليارات دولار في 2015، وفقا لبيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية.

واستضافت القاهرة نهاية يناير/كانون الثاني 2016 ، منتدى الأعمال المصري ـ التركي، ونظمه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية (مستقل)، بمشاركة رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت هيسارجيكلي أوغلو.

كما استضافت تركيا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2016، مؤتمر “هيا نصنع معا بمشاركة رجال أعمال من البلدين، ما أسفر عن توقيع اتفاقيات بنحو 51 مليون دولار.

كان رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية “رفعت حصارجيكلي أوغلو”، قد وصل إلى مطار القاهرة الدولي في زيارة عمل برفقة وفد يضم رجال أعمال رفيعي المستوى يضم كبار المسؤولين بالشركات التي تعمل في مجالات الصناعات الهندسية والكيمائية والنسيجية والتغذية الى جانب الطاقة، والزراعة، والخدمات بالإضافة الى كبار المستثمرين الأتراك بمصر.

ويشارك الوفد التركي في منتدى الأعمال المصري – التركي، والذي ينظمه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بالقاهرة غدا الاثنين، لعرض المشروعات العملاقة في مصر على الجانب التركي، بالإضافة إلى مجالات الاستثمار في القطاعات المختلفة، وعقد لقاءات بين وفدي الاتحادين على هامش منتدى الاعمال بهدف تنمية الاستثمارات المشتركة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان