توقف المصانع يكذب تصريحات تنمية سيناء

سيناء المصرية
معاريف: ازدياد قوة تنظيم الدولة مؤخرا في سيناء أصبح يشكل إزعاجا للجيش الإسرائيلي

على عكس ادعاءات النظام المصري بشأن الاهتمام بتنمية سيناء، أُغلقت عشرات المصانع باستثمارات بلغت مليارات الجنيهات أبوابها في المناطق الصناعية بالإسماعيلية.

فبعد شهر واحد من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، والذي تم خلاله استعراض المخطط المبدئي لاستراتيجية تنمية سيناء، طرح عدد من أصحاب المصانع مصانعهم للإيجار، بعد ارتفاع عدد المصانع المتعثرة فى المناطق الصناعية الثلاثة بالإسماعلية إلى 81 مصنعًا كما بدأ عدد منهم في البحث عن شركاء لاستعادة نشاطها.

ونقلت صحيفة المال الاقتصادية المصرية عن مصادر أن  توقف المصانع يرجع إلى تعثرات مالية لأصحابها ومشكلات تتعلق بالبنوك، وارتفاع معدلات فرض الضرائب.

وبلغ عدد المصانع المتوقفة بمنطقة القنطرة شرق الصناعية  27 مصنعًا من إجمالى 190 مشروعًا بإجمالى استثمارات بلغت 4 مليارات جنيه، على مساحة 910 فدان، بينما توقف 21 مشروعًا فى المنطقة الصناعية الأولى من إجمالى 65 مشروعًا.

كما بلغ عدد المصانع المتوقفة فى المنطقة الصناعية  الثانية 33 مصنعا، بإجمالى استثمارات تصل إلى 1.3 مليار جنيه على مساحة 535 فدانًا، ويوجد بالمنطقة الصناعية الثانية 143 مصنعًا، يعمل منها 95، و15 تحت الإنشاء.

وقال محمد عبدالوهاب، رئيس جمعية مستثمرى القنطرة شرق بسيناء إن تعثر نحو 27 مصنعًا بالقنطرة شرق يرجع إلى عدة أسباب، أهمها: صعوبة حركة تدوال المنتجات والمواد الخام بين غرب قناة السويس وشرقها، كما أن انتظار الشاحنات المحملة بالمنتجات، لفترات تصل إلى 3 أيام فى طوابير بسبب شدة الإجراءات الأمنية، أثر سلبًا على جودة المنتجات، ورفع من التكاليف التشغيل، ما أدى إلى توقف المصانع لعدم قدرتها على مواجهة الخسائر.

 وأوضح عبدالوهاب أن هناك منعًا لعبور بعض مواد الخام إلى شرق القناة، وعلى رأسها  المواد الكيماوية المستخدمة فى بعض الصناعات، والذي أدى إلى تعطل العديد من المصانع عن العمل، كما أن إنشاء بعض الأنفاق لن ينهِى تلك المشكلة.

 وأضاف أن عدم السماح للعمالة الماهرة بالتنقل إلى شرق القناة ممن هم من خارج منطقة القنطرة وسيناء، للعمل فى المصانع -خاصة أن مدينة القنطرة تفتقر  للعمالة المدربة فى الصناعات المختلفة – كان أيضًا من بين المشكلات التى أدت للتعثر.

وكشف عبدالوهاب عن رفع أسعار الانتفاع بالأراضى فى منطقة سيناء، حيث ارتفع مقابل الانتفاع بمتر الأرض المرفق من 11 جنيهًا إلى 40 جنيهًا، بينما  تمت زيادة سعر الأرض غير المرفقة من 2.5 إلى 11 جنيهًا.

وكشف  مصطفى أبو حديد، رئيس جمعية مستثمرى الإسماعيلية، عن  خلو محافظة الإسماعيلية من الأراضى الصناعية المرفقة منذ 10 سنوات، مطالبًا بضرورة إنجاز  البنية التحتية لمنطقة أبو خليفة (التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس) لاستقبال الاستثمارات.

وقال إن المنطقة الصناعية تعمل في أنشطة مختلفة  تصل إلى 11 نشاطًا، خشبية ومعدنية وكيماوية ودوائية ومواد بناء وصناعات نسيجية وجلدية وهندسية وكهربائية ومواد غذائية ومطاحن وأنشطة ورقية.

وأرجع أبو حديد، أسباب تعثر مصانع المنطقة الصناعية إلى نقص العمالة الفنية المدربة، بجانب مشكلات تتعلق بالتراخيص وإجراءاتها المعقدة، والتى تستغرق عامين، بجانب الزيادة الرهيبة فى أسعار الخامات، ما عرض الشركات إلى خسائر كبيرة.

 وأضاف أن ندرة بعض مستلزمات الإنتاج، خاصة المستورد منها مع ضعف السوق نتيجة قلة القدرة الشرائية بجانب مشكلات تمويلية بسبب مبالغة البنوك فى الإجراءات والضمانات طول فترة دراسة التمويل وراء تعثر تلك المصانع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان