مخاطر تخلي واشنطن عن شركائها الأكراد

أفراد من القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية خلال دورية بالقرب من الحدود التركية

نشرت صحيفة أتلانتيك مقالا للقائد السابق للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل، والمتخصصة في مكافحة الإرهاب إليزابيث دونت، حول تداعيات قرار أمريكا بالتخلي عن الأكراد.

وفيما يلي استعراض لأبرز ما جاء في المقال
  • تم اتخاذ القرار دون التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة أو كبار القادة العسكريين في واشنطن حيث يهدد القرار بالتأثير على الشراكات المستقبلية.
  • كان لدى واشنطن واحدة من أنجح الشراكات في شمال سوريا، حيث يستخدم تنظيم الدولة سوريا كملاذ لدعم عملياته في العراق والعالم، بما في ذلك استضافة وتدريب المقاتلين الأجانب.
  • جربت واشنطن العديد من الخيارات الأخرى أولا، حيث عملت في البداية على إقامة شراكة مع الجماعات المتمردة السورية المعتدلة. واستثمرت 500 مليون دولار في برنامج تدريب وتجهيز لبناء قدراتها على محاربة تنظيم الدولة، لكن هذا الخيار فشل.
  • لجأت واشنطن إلى تركيا لتحديد مجموعات بديلة، لكن البنتاغون وجد أن القوة التي دربتها تركيا كانت ببساطة غير كافية وستحتاج إلى عشرات الآلاف من القوات الأمريكية لتعزيزها في المعركة.
  • خلصت واشنطن إلى أنها وجدت أخيرًا الشريك المناسب الذي يمكن أن يساعدها في هزيمة تنظيم الدولة دون الانجرار إلى صراع مع نظام بشار الأسد.
  • أصبحت قوات سوريا الديمقراطية قوة يحسب لها حساب حيث قادت العديد من الانتصارات، وذلك بفضل دعم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.
  • في أغسطس/آب 2016، حررت مدينة منبج السورية التي كانت ذات يوم بمثابة مركز لمقاتلي التنظيم للعبور إلى تركيا.
  • مع إدراكها للحاجة إلى المصداقية أثناء سعيها لتحرير المناطق التي يسيطر عليها العرب، نجحت وحدات حماية الشعب في دمج الوحدات العربية في هيكلها كقوة مقاتلة مؤلفة من العرب والأكراد.
  • حررت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم “عاصمة الخلافة”، ومدن أخرى في وادي نهر الفرات الأوسط، وبلغت ذروتها بهزيمة تنظيم الدولة في الباغوز في مارس/آذار الماضي.
  • على مدار أربع سنوات، حرر قوات سوريا الديمقراطية مناطق واسعة والملايين من الناس من قبضة تنظيم الدولة.
الثقة المتبادلة
  • خلال معاركها ضد تنظيم الدولة، تكبدت قوات سوريا الديمقراطية خسائر بشرية كبيرة، بلغ عددها حوالي 11 ألف ضحية. فيما قُتل ستة من أفراد القوات الأمريكية، بالإضافة إلى مدنيين اثنين.
  • مفتاح هذه العلاقة الفعالة بين الولايات المتحدة والأكراد كان الثقة المتبادلة والتواصل المستمر والتوقعات الواضحة. لم تخل هذه الشراكة من الصعوبات.
  • التغيير المفاجئ في السياسة هذا الأسبوع يكسر تلك الثقة في المرحلة الحاسمة ويترك للأكراد خيارات محدودة للغاية.
العلاقة بين واشنطن وأنقرة
  • عملت الولايات المتحدة لاسترضاء حلفائها الأتراك. وشاركت واشنطن في جولات لا حصر لها من المفاوضات، والتزمت بإنشاء آلية أمنية تضمنت دوريات مشتركة في المناطق التي تهم الأتراك.
  • نشرت واشنطن 150 جنديا أمريكيا إضافيا للمساعدة في مراقبة وتطبيق “المنطقة الآمنة”.
     

    آليات عسكرية تركية وأمريكية تقوم بدورية مشتركة في الشمال السوري
  • تخلت أنقرة مرارًا وتكرارًا عن اتفاقياتها مع الولايات المتحدة، واعتبرت أنها غير كافية وهددت بغزو المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية على الرغم من وجود الجنود الأمريكيين.
  • دخول تركيا إلى المنطقة، إلى جانب رحيل الولايات المتحدة، يهدد الآن بزعزعة استقرار الوضع الأمني الهش بالفعل في شمال شرق سوريا، حيث لم يهزم فيها تنظيم الدولة إلا مؤخرًا.
  • لازال هناك ما يقرب من 2000 مقاتل أجنبي، وحوالي 9000 مقاتل عراقي وسوري، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من أفراد عائلات تنظيم الدولة محتجزين في مركز الاعتقال والمخيمات في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ماذا سيحدث؟
  • ذكرت قوات سوريا الديمقراطية بالفعل أنها ستضطر إلى تعزيز آليات الدفاع على طول الحدود السورية التركية، تاركة مراكز الاعتقال دون حماية.
  • وزارة الدفاع والبيت الأبيض صرحا في وقت سابق أن الولايات المتحدة لم تتخل عن الأكراد وأنها لا تدعم التوغل التركي في سوريا.
  • تهدد هذه السياسة بالتخلي عما تم تحقيقه من مكتسبات خلال خمس سنوات من المعارك ضد تنظيم الدولة. كما أنه سيضر بشدة بمصداقية الولايات المتحدة وموثوقيتها في أي معارك مستقبلية، حيث نحتاج إلى حلفاء أقوياء.
المصدر: الجزيرة مباشر + مجلس الأطلسي

إعلان