وول ستريت جورنال: أمريكا تخوض حروب ترمب العالمية

Published On 10/10/2019
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ظل منذ انتخابه قبل ثلاث سنوات يخوض حربا على عدة جبهات، لكنها اعتبرت أن رئاسته كما هو مفهوم قد انتهى أمرها.
وتحت عنوان “حرب ترمب العالمية”، كتب نائب محرر صفحة الافتتاحيات بالجريدة، دانيال هينينغر، قائلا إن الطريقة الوحيدة لفهم ما يجري في الولايات المتحدة كل يوم تكمن بالنظر إلى الأحداث في سياق حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
التفاصيل
- يضيف الكاتب أن الحراك الجاري في بقية العالم لن يتوقف، فالغزو التركي لسوريا وما على شاكلته من أحداث سيمضي قدما، إلا أن ثمة حربا تدور في أمريكا.
- كشأن الحرب العالمية الثانية، ظلت رحى حرب ترمب –التي دخلت الآن عامها الثالث دون أن تلوح لها نهاية في الأفق- تدور في عدة مسارح. فهناك مسرح التوتر مع روسيا، ومسرح يتعلق بعرقلة سير العدالة، وآخر بطلته الممثلة الإباحية دانييل ستورمي التي اتهمت الرئيس ترمب بإقامة علاقة جنسية معها.
- يستعير هينينغز مصطلحا من مصطلحات الحرب العالمية حين يقول إن “قوات حلفاء ترمب” دانت لها السيطرة تقريبا في تلك المسارح لكنها أوقعت العديد من الضحايا من المتطفلين وحتى الجنرالات.
- يبدو الآن أن مسرح عزل الرئيس يتأهب لاستضافة معارك حاسمة. ومن حسن الطالع أن المعارك التي خاضها في الأونة الأخيرة من تعنيهم إجراءات العزل من طرفي الصراع، كشفت النقاب عن الاستراتيجيات الأساسية للحملات الانتخابية التي سيتبعها كل من ترمب والديموقراطيون خلال الأشهر الـ13 المقبلة.
- من الواضح أن اهتمام ترمب بأوكرانيا انصب على إبعاد نائب رئيس الجمهورية السابق جو بايدن من منافسته المحتملة في الانتخابات القادمة، والذي ركزت حملته الانتخابية على التحرر من حروب ترمب السياسية التي لا تنتهي أبدا.
- استشعارا منه باحتمال خوض بايدن للانتخابات مما يشكل تهديدا له، أطلق ترمب العنان لمحاميه الشخصي رودي جيولياني لينبش في سجل بايدن وصفقات ابنه هانتر التجارية في أوكرانيا.
- إذا قُدر لجيولياني أن ينقب في أسرار الرجلين بما يكفي للقضاء على فرص بايدن للترشح عن الحزب الديمقراطي، فإن ترمب يتوقع أن يراهن الديمقراطيون على إليزابيث وارن، التي يرى دانيال هينينغر أنها تفتقر للمؤهلات اللازمة لفوزها بالانتخابات.
- إزاء احتمال تصويت الديمقراطيين لصالح السناتور إليزابيث وارن وسياستها “الغوغائية”، فإن كاتب المقال يتوقع أن تشهد الساحة السياسية انحسارا للخطاب الذي يتبناه ترمب وطبيعة شخصيته كموضوعين في أجندة الحملات الانتخابية.
- ترمب بدأ بالفعل يثير هذه القضية في التجمعات الانتخابية من قبيل قوله “ربما أنكم لا تحبونني، لكنكم ستضطرون للتصويت لصالحي لإنقاذ خطة التقاعد401 (ك) الخاصة بكم”.
- يصف هينينغر استراتيجية ترمب هذه بأنها “وجيهة” في مقابل إليزابيث وارن، التي تبدو خططها دخيلة على مفهوم النمو الاقتصادي.
- خطة التقاعد 401 (ك) هي برنامج تقاعدي مقيد يتيح للموظف الاختيار بين تقاضي راتبه نقدا أو يقتطع رب العمل نسبة منه ليسهم بها في خطة التقاعد بالنيابة عنه.
- بالنسبة للديمقراطيين، فإن الطعن في أهلية ترمب كرئيس كإجراء لعزله ليس سوى “قنبلة واحدة فقط” في إطار استراتيجية أكبر ومسيرة طويلة للعودة إلى سدة الحكم العام القادم. وتقوم خطتهم على جعل الحياة السياسية في البلاد لا تطاق بحيث يضطر الشعب الأمريكي لرفع الراية البيضاء في وجه رئاسة ترمب.
- مضى كاتب المقال إلى التذكير بأن استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال بالاشتراك مع شبكة (إن بي سي نيوز) الفضائيةـ، هذا الأسبوع أظهر أن 55 بالمئة من المستطلعة آراؤهم أبدوا على الأقل تأييدهم للتحقيق مع الرئيس فيما يتعلق بقضية أوكرانيا.
- خص هينينغر رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بالتحية لبروزها في صراعات حزبها الطاحنة “قائدا أعلى” لاستراتيجيته لعام 2020.
- كشف الاستطلاع المذكور أيضا أن قرابة 40 بالمئة يرون ضرورة السماح لترمب بإكمال فترة ولايته هذه.
- يخلص الكاتب إلى أن الجمهوريين إذا سحبوا ترمب من الرئاسة في هذه المرحلة، فإنهم سيرفعون من قامة جو بايدن أو إليزابيث وارن، ويضعفون من ثم موقف أعضاء حزبهم في مجلسي الشيوخ والنواب.
- يختم المقال بالتنويه إلى أن الحروب تُكسب أو تُخسر استنادا إلى حقائق لا تتبدل، وإحدى تلك الحقائق أن ترمب يصنع أعداءً لنفسه بكل سهولة، لكنه لا يأبه كثيرا بإضافة مزيد منهم إلى القائمة حتى من داخل حزبه الجمهوري.
المصدر: وول ستريت جورنال