كل ما تريد معرفته عن قوة إيران العسكرية (2)

Published On 12/10/2019
يتميز الحرس الثوري الإيراني عن الجيش النظامي بالخصائص التالية:
أولا: سياسيا
- تستند قوته إلى أعلى سلطة في البلاد، القائد للأعلى للثورة الإيرانية، والذي عين العديد من قادته السابقين في البرلمان الإيراني. كما يعتبر حارسا للنظام الذي أرسته الثورة الإيرانية.
- دوره البارز في السياسة الداخلية، إذ يتوغل رموزه في المناصب السياسية الحساسة ومؤسسات صنع القرار، بمن في ذلك وزراء الدفاع والداخلية والاقتصاد والثقافة والنفط في حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني، فضلا عن وصولهم لأعلى هرم السلطة بانتخاب محمود أحمدي نجاد لفترتين رئاسيتين من 2005 إلى 2013، والذي كان قائدا سابقا بفيلق القدس.
- له دور بارز في السياسة الخارجية باستقلالية عن وزارة الخارجية، لاسيما فيما يتعلق بدول آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ثانيا: اقتصاديا
- يحظى بميزانية مستقلة، علاوة على تمويل خاص من خلال امبراطورية اقتصادية بمؤسسات وشركات كبرى تتحكم فيما لا يقل عن ثلث الاقتصاد الإيراني.
- تنخرط مؤسسات وشركات الحرس الثوري في مجالات متعددة كالشحن والواردات الاستهلاكية والتصنيع والنفط والبنية التحتية وغيرها. وتستحوذ في بعض الأحيان على عقود رئيسية في البنية التحتية والنفط بدون مناقصات أو عطاءات، وذلك عن طريق النفوذ السياسي الكبير للحرس في الدولة.
ثالثا: عسكريا
- حجم القوات:
- تفوق قواته الجيش النظامي، مع الوضع في الاعتبار تبعية قوات الباسيج للحرس الثوري منذ عام 2007، والتي يصل تعدادها حال التعبئة بين 600 ألف إلى مليون فرد، كلهم من المتطوعين الأيدولوجيين.
- تعمل قوات الباسيج على مواجهة أي تمرد داخلي ضد النظام، وقد انخرطت في قمع مظاهرات عام 2009 واتهمت بممارسة العنف المفرط.
- إدارة منظومات الصواريخ الباليستية:
- هي القوة التي تفرض بها إيران ردعا بالنسبة لدول الجوار، لاسيما مع امتلاكها صواريخ يصل مداها إلى 2500 كم، علاوة على تصدير تكنولوجياتها إلى الجماعات الوكيلة لها كجماعة الحوثيين في اليمن.
ومعظم تلك المنظومات مصنعة محليا بالاعتماد بشكل كبير على التكنولوجيا الصينية والروسية والكورية الشمالية. ومن طرازاتها:
- صواريخ شهاب 1 و2 وفاتح-110 وذو الفقار وزلزال 1 و2 و3، ومداها يقل عن 1000 كم، ويمكنها حمل رؤوس متفجرة تقليدية.
- صواريخ شهاب 3 وغدير-110، ومداها بين 1000 و2000 كم.
- صواريخ سجيل وبي إم-25 وخورمشهر وعاشوراء وسومار وسفير، ومداها بين 2000 و2500 كم، ويمكنها حمل رؤوس نووية عدا صواريخ سومار.

- قدرات بحرية تفوق مثيلتها في الجيش النظامي:
- تزيد في العدد بألفي مقاتل على الأقل، علاوة على 5000 من مشاة البحرية.
- تمتلك المئات إن لم يكن الآلاف من الزوارق الصغيرة السريعة المزودة بمدافع رشاشة وقاذفات صواريخ أرض جو وبعض الأسلحة الثقيلة الأخرى.
- مجهزة بأعداد كبيرة وغير معروفة من الألغام البحرية.
- أفضل تدريبا وقدرة على القيام بهجمات خاطفة ومؤثرة.
- هي المسؤولة في المقام الأول عن حماية مصالح إيران في الخليج العربي ومضيق هرمز الذي يمر به من 20 إلى 30% من النفط الخام العالمي.
- لدى الحرس الثوري جهاز استخبارات خاص به ويتمتع بقدرات مرتفعة.
- المليشيات الأجنبية التابعة للحرس الثوري:
- تعمل في العديد من الدول، بما في ذلك أفغانستان وباكستان والعراق واليمن ولبنان وسوريا، تحت قيادة فيلق القدس المسؤول عن الشؤون الخارجية بالحرس الثوري.
- قدر الخبير الأمريكي والباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية سيث جونز أعدادها بحوالي 140 إلى 180 ألفا في عام 2018.
- القيادة السيبرانية الملحقة:
- تتمتع بقدرة كبيرة على القيام بعمليات هجوم سيبرانية معقدة، وكذلك الدفاع السيبراني عن منظومات الصواريخ الباليستية.

نقاط ضعف القوات المسلحة الإيرانية
- قدم العتاد والتجهيزات العسكرية بشكل كبير مع عدم توفر قطع الغيار، وخصوصا القوات الجوية التي تفتقر إلى وجود طائرات قتالية على درجة عالية من الكفاءة أو طائرات هليكوبتر هجومية يمكن الاعتماد عليها مقارنة بما لدى الخصوم.
- عدم النجاح الكافي في تعويض قدم تجهيزاتها العسكرية بصناعات محلية ونقل تكنولوجيات أجنبية بما يتماشى مع قدرات الخصوم.
- الافتقار إلى التدريب الكافي المؤهل لخوض حروب شاملة.
- الافتقار إلى قوة ردع استراتيجية، نظرا لعدم توفر القدرة على تحميل صواريخها الباليستية برؤوس نووية حتى الآن.
- الفقر الكبير الذي تعاني منه القوات البرية فيما يتعلق بالدروع، فمن ضمن أكثر من 1663 دبابة لا يمكن التعويل على أكثر من 500 منها، مما يقلل فرص إيران في الصمود في حرب نظامية ضد خصومها الحاليين وحلفائهم الذين يمتلكون دروعا متقدمة إلى حد كبير.
نقاط قوة القوات المسلحة الإيرانية
- القدرة الكبيرة على الدفاع والقيام بحرب عصابات، لاسيما مع ما تتمتع به إيران من طبيعة جغرافية تستعصي بشكل كبير على أعدائها، وكذلك مخزونها البشري الكبير.
- حيازة سلاح الصواريخ الباليستية والقدرة على تصنيعها داخليا ونقل تكنولوجياتها من بعض الدول الحليفة.
- القدرات المرتفعة لبحرية الحرس الثوري، والتي استطاعت فعليا في الآونة الأخيرة مضايقة الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك احتجازها لناقلة النفط البريطانية ستينا إمبيرو في يوليو/ تموز من هذا العام.
ويعد ذلك امتدادا لبعض ما قامت به من عمليات سابقة لفرض سيطرتها في المضيق، مثل:
- احتجاز الحرس الثوري لطاقم سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية عام 2007.
- تهديد سفن البحرية الأمريكية في مضيق هرمز عام 2008، وتهديد قائد الحرس الثوري آنذاك بأن إيران ستفرض قيودا على الشحن في المضيق إذا تعرضت لهجوم.
- استيلاء الحرس الثوري على زورقين بحرية أمريكيين واحتجاز بحارتهما عام 2016، بحجة الدخول في المياه الإقليمية الإيرانية.
- الذراع الخارجي المتمثل في فيلق القدس، والذي له صلاحية القيام بعمليات خارجية في جميع أنحاء العالم نيابة عن النظام الإيراني، علاوة على قيادة الفيلق فعليا لقوات يصل تعدادها 180 ألف مقاتل منتشرين في العديد من الدول.
- تعوض إيران عدم قدرتها على خوض حروب شاملة بإنشاء تلك القوات والتحالف مع أخرى، لتنفيذ عمليات استنزاف كبيرة ضد الخصوم.
- مستوى التطور الكبير في مجال الطائرات المسيرة، وغير المعروف بدقة بسبب نجاح إيران في الحفاظ على سريته، وهو يعتبر سلاحا قويا للغاية في السنوات الأخيرة.
- لا يقتصر امتلاك إيران على طائرات الاستطلاع المسيرة، بل تمتلك طائرات مسيرة مسلحة ولها القدرة على تصنيعها محليا.
- نجحت إيران بشكل كبير في إمداد المليشيات الوكيلة لها في لبنان وسوريا واليمن بطائرات مسيرة متقدمة استطاعت من خلالها القيام بعمليات مؤثرة.
- القيادة السيبرانية الإيرانية التي تتمتع بقدرات هجومية ودفاعية متميزة. ولدى إيران عدد من المتعلمين والمؤهلين جيدا في هذا المجال.
- أنشأت إيران كذلك المجلس الأعلى للفضاء السيبراني عام 2015.
- المجلس مسؤول عن وضع السياسات السيبرانية للبلاد، كما أنه يمثل هيئة إشرافية على العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية.
- إيران تزيد استثماراتها في القدرات السيبرانية في السنوات الأخيرة.
- تعوض إيران جزءا من النقص في قدراتها العسكرية بتقدمها في المجال السيبراني.
- زعمت تقارير أمريكية عام 2017 حدوث هجمات سيبرانية مصدرها إيران ضد البرلمان البريطاني وشركات في كل من السعودية وأمريكا.
- تمثل الهجمات السيبرانية الإيرانية هاجسا مؤرقا لبعض الدول الأوربية وأمريكا والسعودية والإمارات في السنوات الأخيرة.
المصدر: الجزيرة مباشر