أسوشيتد برس: تصريحات ترمب عن الشرق الأوسط تنم عن سطحية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قالت وكالة أسوشيتد برس إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي وصف فيها الشرق الأوسط بأنه منطقة مليئة بالدماء تعكس فهما سطحيا وصورا نمطية وعدم معرفة بالآخرين.

“الكثير من العنف”
  • في تصريحات له، أمس الأربعاء، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منطقة الشرق الأوسط بأنها صندوق من الرمال المشبعة بالدماء، حيث “يلعب” الناس هناك بشكل عنيف لأن هذا “ما يفعلونه” في هذا الجزء من العالم.
  • أضاف ترمب: “هذا ليس طبيعيا بالنسبة لنا، لكن يبدو أنه طبيعي بالنسبة لهم أن يقاتلوا”.
  • من الغريب أن تأتي هذه التصريحات من رئيس دولة ولدت من رحم ثورة، ومزقتها الحرب الأهلية، وخاضت حربين عالميتين، وتورطت في فيتنام، والآن تحاول تخليص نفسها من أطول حرب في تاريخها، وهي الحرب في أفغانستان.
“الكثير من الرمال”
  • ترمب قال في تصريحاته الأربعاء عن المناطق السورية التي تشهد العمليات العسكرية التركية ضد قوات سوريا الديمقراطية الكردية بعد انسحاب القوات الأمريكية:”إنها رمال كثيرة. لديهم الكثير من الرمال هناك. لذلك هناك الكثير من الرمال التي يمكنهم اللعب بها”.
  • هذه التصريحات تشير إلى جهل ترمب بطبيعة المنطقة، فهي ليست رملية، بل توصف بأنها سلة الخبز الخصبة في سوريا.
سجلّ من الصور النمطية”
  • تصريحات ترمب هي الأحدث في سلسلة من الآراء السلبية التي جاءت على لسانه عند الحديث عن الشعوب الأخرى.
  • وصف ترمب البلدان الأفريقية بالحثالة والقاذورات.
  • سعى ترمب منذ بداية رئاسته إلى منع مواطني عدد من الدول الأفريقية من دخول الولايات المتحدة.
  • قال ترمب إن البلدان الأخرى في الأمريكيتين ترسل أبناءها السيئين إلى الولايات المتحدة.
  • حتى وقت قريب كان ترمب يعبر عن إعجابه بالأكراد ويقول إنهم كانوا مقاتلين عظماء، حيث قال في تغريدة له قبل أكثر من عام بشأن مشاركة الأكراد في قتال تنظيم الدولة: “لقد قاتلوا معنا وماتوا معنا. يمكنني أن أخبركم أنني لا أنسى”.
  • لكنه قال في تصريحاته الأربعاء: “إنهم ليسوا ملائكة، إذا فكرت في الأمر. لقد حققوا نتائج جيدة عندما قاتلوا معنا. لم يقدموا أداء جيدا عندما لم يقاتلوا معنا”.
  • قبل ذلك بأيام قال ترمب إن الأكراد لم يساعدوا الولايات المتحدة وقوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية وإنزال نورماندي.
  • قال في تغريدة على تويتر إن الأتراك والأكراد “يحاربون بعضهم بعضا منذ 200 عام”.
استغلال الإنهاك العام من الحروب
  • قال خبراء في شؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأمريكية إن ترمب يستغل بشكل ناجح الإنهاك العام مع الحروب التي لم تستطع الولايات المتحدة تحقيق نصر فيها، والتي ما زالت تستنزف الأموال والدماء.
  • آرون ميلر، الباحث في مركز كارنيغي والمحلل والمفاوض السابق بوزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط: ترمب “يعيش ويزدهر على نشر أفكاره المسبقة والصور النمطية الخاصة به وهو خبير في هذا”.
  • ميلر: ترمب يستخدم هذه المهارة “لخلق واقع جديد” يجعل التخلي عن الأكراد أكثر قبولا.
  • ميلر: تعليقات ترمب “تعود إلى حد كبير إلى حالة الغضب والاستياء من جانب مؤسسة الحزب الجمهوري تجاه ما يعتقدون أنه عمل ينم عن الخيانة والعجز الشديد” بسبب تخلي ترمب عن الأكراد.
  • ميلر: “أعتقد أن هذا كان تمرينًا في تصميم دونالد ترمب على تبرير قراراته”.
  • ترمب ليس وحده في النظر إلى الشرق الأوسط باعتباره منطقة صراع ومظالم طويلة الأمد، ولكن يمكن الحديث عن هذا دون تحيز ثقافي.
  • شبلي تلحمي، الباحث في شؤون الشرق الأوسط وأستاذ كرسي أنور السادات للسلام والتنمية بجامعة ميريلاند الأمريكية قال إن مساعي ترمب للانفصال عسكريا عن أجزاء من الشرق الأوسط أمر يحظى بشعبية، وتصويره لسكان المنطقة باعتبارهم شعوبا تنحو للعنف “ربما يلقى صدى لدى بعض الأشخاص”.
  • الصورة النمطية “بالطبع لا تمثل الواقع”، لكن ترمب يستخدم العديد من العبارات المجازية لتشتيت المسؤولية في حالة وقوع كارثة نتيجة الانسحاب الأمريكي، وللإيحاء بأن الأكراد لا يستحقون الإنقاذ.
المصدر: أسوشيتد برس

إعلان