بطلب من أمريكا ودول أوربية.. العراق يستعد لاستقبال مقاتلي تنظيم الدولة

Published On 17/10/2019
عبر العراق عن قلقه من تسلل عناصر تنظيم الدولة إلى البلاد مرة أخرى، في وقت تحاول دول عدة، نقلهم للعراق مدفوعةً بعدم رغبتها باستعادتهم.
وتحتفظ “قوات سوريا الديمقراطية” بآلاف العناصر من تنظيم الدولة، في ثلاثة سجون بالشمال السوري وعدد من المخيمات لعوائلهم، لكنها أعلنت، الأربعاء، إيقاف عملياتها ضد التنظيم، لانشغالها بالعمليات العسكرية التي تخوضها تركيا ضد المسلحين الأكراد في شمالي سوريا.
العراق يتخذ إجراءات احترازية
- المتحدث باسم “العمليات العراقية المشتركة” اللواء تحسين الخفاجي، قال في تصريح صحفي إن “13 ألف عنصر من تنظيم الدولة موجودون في سوريا”.
- الخفاجي: “العراق أرسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود لتلافي تدفقهم”.
- الخفاجي: “نتخوف من تسلل قادة بارزين ضمن صفوف تنظيم الدولة. أغلب الإرهابيين في سوريا هم من القادة البارزين ومن جنسيات مختلفة ولديهم ممارسة وخبرة قتالية كبيرة”.
- الخفاجي: “تم إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود العراقية– السورية؛ ونصب أبراج للمراقبة وتكثيف الطلعات الجوية على مدار الـ24 ساعة على طول الحدود؛ وكذلك فتح خطوط الاتصال مع الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وتركيا والولايات المتحدة”.
- رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وجه بفتح مخيم للنازحين من مخيم الهول السوري، وفي نفس الوقت، أصدر أوامر بفتح أبواب الصرف أمام حرس الحدود، لنصب المزيد من الكاميرات والأسلاك.
- الأربعاء، زار وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري الحدود العراقية السورية، للاطمئنان على الأوضاع عن قرب.
ترمب طلب ذلك
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كان قد فاتح الرئيس العراقي برهم صالح بموضوع المقاتلين لدى تنظيم الدولة، خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر/أيلول 2019.
- أحد أفراد الوفد العراقي سرب معلومات عن طلب ترمب من الرئيس العراقي، استيعاب مقاتلي تنظيم الدولة بالقول: “لدينا مشكلة في احتواء 10 آلاف من مقاتلي تنظيم الدولة، نحن سننسحب من سوريا، ولا نريد أن نتحمل مسؤولية هؤلاء، ولا تتصور أننا سنأتي بهم إلى غوانتنامو، عليكم تحمل التبعات”.
- رد الرئيس العراقي، بحسب التسريبات ذاتها، بالقول: “نحترم جهودكم وجهود التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب. نحن أيضاً لدينا مشاكل. حاربنا نيابة عن العالم، وعلى العالم أن يتحمل مسؤولياته أيضاً”.
- الرئيس العراقي: “لدينا 70 ألف من عوائل تنظيم الدولة، وهذه مشكلة كبيرة. من المنطقي أن نشاطركم الهم، لكن العراق لا يتحمل التبعات”.

وزير الصدر يكرر القصة
- صالح محمد العراقي، الذي يطلق عليه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اسم “وزيري”، ويمتلك صفحة على فيسبوك، حذر من “مساع يقوم بها فاسدون لإدخال 13 ألف عنصر من تنظيم الدولة إلى العراق، ليبنوا لهم مخيمات فيسرقوا أمواله أولاً ثم يهربوهم فيفتعلوا حرباً جديدة ليثبتوا كراسيهم”.
- صالح العراقي قال إن هذه رسالة إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي “ليَتَدبَّر”، وأضاف رداً على التسريبات بأنه “على علم بهذه القصة”.
وفود أوربية في العراق
- مصدر مطلع قال لمراسل (موقع الجزيرة مباشر)، إن “وفوداً أوربية، من مختلف الدول، قدمت إلى العراق، وتحرك دبلوماسيون للتنسيق مع العراق لاحتواء المشكلة، وبناء مخيمات وسجون لإيواء آلاف العناصر من تنظيم الدولة”.
- رئيس الوزراء العراقي التقى رؤساء البعثات الدبلوماسية في العراق، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، لكن البيان لم يتحدث عن نقل عناصر التنظيم، وأشار الى أن “اللقاء ناقش التوغل التركي في سوريا”.
لودريان في بغداد
- صباح الخميس، وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إلى بغداد، في زيارة قال إن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طلب أن يقوم بها”.
- الوزير الفرنسي عقد لقاء مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم، قبل أن يلتقي كلا من الرئيس العراقي ورئيس وزرائه.
- لودريان قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الحكيم، إن “فرنسا حريصة على أمن العراق، وعدم عودة تنظيم الدولة إلى العراق مرة أخرى”.
- الحكيم، كان أكثر صراحة، وقال إن “العراق لن يتنصل عن مسؤوليته تجاه العراقيين في تنظيم الدولة، وسوف يقوم بأخذ العراقيين، وعوائلهم، لمحاكمتهم داخل العراق”.
- بحسب المحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، فإن “عدد العراقيين في سوريا 10 آلاف، والبقية أجانب وسوريون”.
- الحكيم قال خلال المؤتمر الصحفي أيضاً، إن “المقاتلين قدموا من 72 دولة، وعددهم كبير جداً، لذا على الدول تحمل مسؤولياتها أيضاً”.
اتهامات
- النائب عن ائتلاف دولة القانون، منصور البعيجي، اتهم في بيان “تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بقيادة مخطط لإعادة عناصر تنظيم الدولة الموجودين على الحدود السورية إلى العراق”، مؤكداً أن “الحكومة العراقية أمام تحدٍ كبير وعليها إحباط هذا المشروع”.
- منظمة “هيومن رايتس ووتش” عبرت عن قلقها من أن بعض الدول الأوربية التي لا تريد استعادة مواطنيها المشتبه بهم، تسعى لنقلهم إلى العراق.
- الباحثة في شؤون العراق لدى هيومن رايتس، بلقيس والي، قالت “بالنظر إلى سجل العراق في المحاكمات غير النزيهة، على الدول الأوربية عدم الدفع بالجهود لنقل مواطنيها إلى العراق لمحاكمتهم”.
- هيومن رايتس عبرت عن عدم ثقتها بإجراءات القضاء العراقي، مطالبةً فرنسا والدنمارك وألمانيا وبريطانيا ودول أخرى باستعادة مواطنيها بدلاً من نقلهم إلى العراق.
المال مقابل عناصر التنظيم
- عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، عبد الخالق العزاوي، قال لـ (موقع الجزيرة مباشر)، إن “دولاً غربية عرضت مغريات مالية كبيرة للحكومة لاستقبال متطرفي تنظيم الدولة من سوريا”.
- العزاوي: “لجنة الأمن والدفاع النيابية رأيها ثابت في رفض استقبال أي متطرف ولو كان الثمن مليون دولار لكل متطرف”.
- العزاوي: “رفضنا يأتي من مبدأ أن متطرفي تنظيم الدولة قنابل بشرية ووجودهم بأعداد كبيرة يشكل مصدر قلق أمني وعلينا السعي لإبعادهم عن حدود العراق بأي شكل من الأشكال لتفادي سيناريو مؤلم تعرضت له المدن بعد أحداث يونيو/حزيران 2014”.
- كان العراق قد طالب الدول الأوربية بمبلغ 100 مليون دولار، لبناء سجن لعناصر تنظيم الدولة الموجودين في سوريا، من أجل استقبالهم، ومحاكمتهم وفق القوانين العراقية.
- في تقرير نشرته صحيفة “بروسلس تايمز” البلجيكية، فإن “العراق طالب الدول الأوربية، بما فيها بلجيكا، بمنحه مبلغ 10 ملايين يورو عن كل مقاتل يستقبله، ومليوني يورو عن كل حكم بالسجن المؤبد يصدر بحق مقاتل بالتنظيم”.
المصدر: الجزيرة مباشر