هل مدد الأردن تأجير “الباقورة” و”الغمر” لإسرائيل؟

مشهد من منطقة الباقورة شمالي المملكة

زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأردن مدد استئجار أراضي منطقتي “الباقورة” و”الغمر”، اللتين سبق تأجيرهما 25 عاما لإسرائيل، بموجب اتفاق “وادي عربة”، لمدة عام آخر.

ومن المفترض أن تنتهي هذه المدة يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري. ونفى الأردن رسميا هذه الأنباء.

ماذا قال الإعلام الاسرائيلي؟
  • ذكرت القناة 13 وصحيفة معاريف، أن الجانبين الإسرائيلي والأردني يبحثان عن “حيلة” جديدة لاستمرار تأجير أراضي الباقورة والغمر، رغم قرار الملك باسترجاع الأراضي، وأن مفاوضات سرية تجري على مستويات أمنية عالية، رافقتها زيارات متبادلة.
  • نقلت القناة 13 والإذاعة الإسرائيلية “مكان”، عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إن الأردن وافق على تأجير المنطقة موسمًا زراعيًا آخر بين 5 و7 أشهر، قبل أن يستعيد سيادته على تلك المنطقة”.
  • الإعلام الإسرائيلي: تأجيل التسليم يهدف إلى السماح للأردن وإسرائيل بمواصلة مناقشة “الأعمال المستقبلية” للمنطقة والبحث عن حل ما للانتفاع مجدداً من هذه الأراضي.
  • منطقتا الغمر والباقورة، كانتا فيما مضى بادرة حسن نية لبوادر إيجابية بين عمّان وتل أبيب قبل ربع قرن، رغبة من الطرفين بالوصول إلى حل جذريٍ للصراع، ولكنهما أصبحتا اليوم مثار خلافٍ وتصعيدٍ أردني-إسرائيلي.
  • قررت عمّان في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، إلغاء تمديد ملحقي المنطقتين.

نفي أردني
  • ردت الخارجية الأردنية بنفي صحة ما نشرته وسائل الإعلام وأكدت أن قرار المملكة بإنهاء العمل بالملحقين الخاصين بالباقورة والغمر “نهائي وقطعي”.
  • المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأردنية، سفيان القضاة، نفى أن تكون المشاورات الجارية من أجل “تجديد التأجير” ولكنها من أجل “الإنهاء”.
  • بيّن المتحدث أن الجانب الإسرائيلي طلب التشاور وفقا لما نصت عليه المعاهدة، “ودخلنا مشاورات حول الإنهاء ولم تكن حول التجديد، بل للانتقال من المرحلة السابقة والترتيبات السابقة إلى المرحلة المقبلة”.

قصة التمديد المزعوم
  • المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات قالت يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، إن “الأردن تلقى طلبًا رسميًا من إسرائيل للبدء بمشاورات حول ملحقي الغمر والباقورة”.
  • قبل أيام، ذكرت صحيفة “ميكور ريشون” الإسرائيلية أن “مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يجري اتصالات مع الجانب الأردني بشأن أراضي الغمر والباقورة”.
  • نقل موقع “عرب 48” عن الصحيفة الإسرائيلية أن “الحكومة تمتنع عن الإدلاء بأي معلومات عن الاتصالات”، لكن مصادر أردنية قالت إن عمّان “عازمة على عدم تمديد فترة الاستئجار”.
  • نصت اتفاقية “وادي عربة” على أن تمدد هذه فترة الإيجار بصورة تلقائية في حال لم يطلب الأردن إلغاءها قبل انتهاء المدة بعام، وهو ما قام به الأردن بالفعل. لكن تل أبيب ماطلت بدعوى أن هاتين المنطقتين مصدر رزق للمستوطنين، وأن التخلي عنهما يضيع الموسم الزراعي.
  • كتب العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، تغريدة في العام الماضي على حسابه بموقع تويتر أكد فيها عدم التمديد.
  • هدد البرلمان الأردني بإلغاء معاهدة وادي عربة، أو على أقل تقدير إعادة النظر بالاتفاقية، حال رفضت اسرائيل تسلميهما للأردن أو تراجعت الحكومة عن استعادتهما.

سر الإصرار الأردني
  • بحسب مصادر دبلوماسية أردنية، هناك فتور متزايد في العلاقات مع تل أبيب، وغضب ملكي وشعبي من ممارسات إسرائيل التي تستهدف كيان الأردن الرسمي، في ظل الحديث عن تنازل الأردن عن أراض لإسرائيل في إطار صفقة القرن.
  • زاد من الغضب الأردني تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن، وشمال البحر الميت، في تصريحاته الأخيرة.
  • شكل قتل مواطنين أردنيين بالقرب من سفارة إسرائيل في منطقة الرابية بعمان، وإصدار تل أبيب أمرًا باعتقال مواطنين أردنيين، وتعرضهما للتنكيل من إدارة السجون الإسرائيلية، علامة فارقةً في تدهور العلاقات.
  • أشار مراقبون إلى أن الجانب الإسرائيلي تعمد إحراج الأردن أكثر من مرة، من خلال الحديث عن سحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في المسجد الأقصى، ما دفع الخارجية الأردنية للاحتجاج رسميا.
  • أكد النائب صالح العرموطي أن العلاقات الأردنية الإسرائيلية تمر في هذه الأيام بـ”أسوأ حالاتها”، مضيفا “ما صدر عن الصهاينة تجاه الأردن خلال الفترة الأخيرة بمثابة إعلان حرب علينا، مثل تصريح نتنياهو بضم غور الأردن وشمال البحر الميت”.
  • قال العرموطي لوكالة “قدس برس” إنه بصدد تقديم مشروع لمجلس النواب حول وجود 65 بندًا قام الاحتلال باختراقها في اتفاقية وادي عربة، منها: “سحب الوصاية الأردنية على مقدسات القدس، وربط القدس بإسرائيل، واعتقال المرابطين والمرابطات وموظفي وزارة الأوقاف الأردنية بالقدس المحتلة، وغيرها.
  • صرّح السفير الإسرائيلي الـسابق في مصر، إسحاق ليفانون، قائلا “المشاريع الإسرائيلية الأردنية المشتركة متواضعة، والاتحادات المهنية الأردنية تمنع أي تواصل مع إسرائيل، والبرلمان الأردني يدعو لإلغاء الاتفاق، وطرد السفير من عمان، والإعلام الأردني دائم الانتقاد للاتفاق، ومستوى الثقة بين البلدين في الحضيض”.
قصة احتلال الباقورة والغمر
  • الباقورة منطقة حدودية أردنية تقع شرق نهر الأردن في محافظة إربد (شمال) تقدر مساحتها بحوالي 6 آلاف دونم، أما الغمر فهي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة (جنوب) وتبلغ مساحتها حوالي 4 كيلومترات مربعة. 
  • احتلت إسرائيل منطقة الباقورة عام 1950.
  • عام 1994، اتفق الجانبان الأردني والإسرائيلي في معاهدة السلام المعروفة باسم معاهدة وادي عربة على استرداد الأردن لجزء من الباقورة بمساحة تقارب 850 دونم فقط، وتأجير إسرائيل المساحة المتبقية، التي يطلقون عليها اسم “نهاريم”.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان