هل يمكن الحكم على ترمب بالسجن لأكثر من 10 سنوات؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

بحسب قوانين العقوبات المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ارتكب الرئيس دونالد ترمب العديد من الانتهاكات منذ مكالمته الشهيرة مع الرئيس الأوكراني في 25 يوليو/ تموز الماضي.

ويمكن أن تؤدي المكالمة إلى الحكم عليه بالسجن فضلا عن عزله من منصبه كرئيس للولايات المتحدة.
والعديد من هذه القوانين واضح ومباشر، ولو توقفت مساءلة ترمب فقط على إثبات ضغطه على رئيس دولة أجنبية للتدخل في شأن أمريكي داخلي، فقد تؤدي إدانته إلى عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات على الأقل.

من القوانين التي انتهكها ترمب:

القانون 872 “الابتزاز من قبل مسؤولين أمريكيين”
  • ينص القانون على التغريم المالي أو السجن لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، أو كليهما، في حال ارتكاب – أو الشروع في ارتكاب – فعل الابتزاز من قبل مسؤول أو موظف أمريكي رسمي.
  • يشرح القانون “الابتزاز” على أنه انتزاع شخص لأي شيء ذي قيمة من شخص آخر عن طريق التهديد أو التخويف من إحداث إصابة له أو الاختطاف”.
  • قيام الرئيس ترمب بتهديد الرئيس الأوكراني زيلينسكي بحظر المساعدات العسكرية الأمريكية إذا لم تقم الجهات القانونية الأوكرانية بالتحقيق مع نجل جو بايدن بشأن مخالفات مزعومة يعد انتهاكا لهذا القانون.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
القانون 192 “رفض الإدلاء بالشهادة أمام الكونغرس”
  • ينص القانون على العقوبة بالسجن لمدة عام على الأكثر لمن يتخلف عمدا عن الإدلاء بشهادته إذا ما استدعي للشهادة من قبل سلطة أي من مجلسي الكونغرس، أو يرفض تقديم دليل كتابي حول أي مسألة قيد التحقيق أمام أي من المجلسين أو أي لجنة مشتركة يتم إنشاؤها بواسطة المجلسين أو أي لجنة تابعة لأي من المجلسين.
  • رفض ترمب التعاون مع جهة الاستدعاء القانونية وهي مجلس النواب الأمريكي، وتصريحه بذلك، يعد انتهاكا صريحا لهذا القانون.
  • امتناع وزارة العدل ممثلة في الوزير ويليام بار عن توجيه تهم ضد ترمب على الرغم من مضي مجلس النواب قدما في إجراءات مساءلته، قد يعرض الوزير كذلك للعقوبة.
القانون 610 “الإكراه على نشاط سياسي”
  • تنص المادة على عدم قانونية قيام أي شخص – أو شروعه بالقيام – بإجبار أو إكراه أو ترويع أو تهديد موظف حكومي فيدرالي من أجل قيام ذلك الموظف أو انخراطه في أي نشاط سياسي.
  • إجبار ترمب للدبلوماسي بيل تيلور، أحد كبار الدبلوماسيين الأمريكيين في أوكرانيا، على الاشتراك في الضغط على الرئيس الأوكراني – في حال ثبوت ذلك – يعد انتهاكا لهذا القانون.
  • قال تيلور في رسالة نصية إلى غوردون سوندلاند، سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوربي، إنه يعتقد بأن من الجنون حظر مساعدات أمنية من أجل المساعدة في القيام بحملة سياسية.
  • تيلور كان قد أبلغ سوندلاند قبل ذلك هاتفيا بنفس فحوى الرسالة النصية، ما يوحي بممارسته نشاطا سياسيا رغما عنه تحت ضغط من قبل الرئيس.
  • محاولات ترمب كذلك في الضغط على السفيرة الأمريكية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش للاشتراك في الضغط على الرئيس الأوكراني، ما استدعى من ترمب إقالتها بعد رفضها التجاوب.
  • تجدر الإشارة إلى أن ماري يوفانوفيتش قد أدلت بشهادتها لفترة ناهزت 10 ساعات يوم 11 أكتوبر أمام لجنة فرعية مشتركة لمجلس النواب مؤكدة على ممارسة ترمب لضغوط من أجل إقناع أوكرانيا بالتحقيق مع نجل بايدن، كما رجحت أن مساعي محامي ترمب الخاص رودي جولياني في إقالتها كانت بسبب ما سيجنيه من فوائد مادية حال وقف جهودها لمكافحة الفساد في أوكرانيا.
القانون 595 “تدخل الموظفين الرسميين”
  • تنص على أنه من غير القانوني قيام أي موظف رسمي منخرط في أي نشاط ممول جزئيا أو كليا بواسطة قروض أو منح تصرف من قبل الولايات المتحدة أو أي وكالة حكومية أمريكية، باستخدام سلطاته الرسمية بغرض التدخل في – أو التأثير على – ترشيح أو انتخاب أي مرشح أمريكي لمنصب الرئاسة.
  • ربما يضيف انتهاك هذا القانون الحكم بالسجن لمدة سنة على الرئيس ترمب لمحاولته التأثير على ترشيح وانتخاب منافسه جو بايدن.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب داخل الكونغرس
القانون 607 “مكان الالتماس”
  • ينص على أنه من غير القانوني لأي موظف أو مسؤول بالحكومة الفيدرالية، بمن في ذلك الرئيس، التماس أو تلقي تبرع مالي، أو الحصول على أي شيء آخر ذي قيمة من أي شخص، وذلك فيما يتعلق بالانتخابات الفيدرالية أو المحلية أو انتخابات الولايات، أثناء الحضور في أي غرفة أو مبنى تؤدَّى فيه المهام الرسمية من قبل موظف أو مسؤول بالولايات المتحدة.
  • يعاقب الشخص المنتهك لهذا القانون بدفع غرامة مالية لا تزيد عن 5000 دولار، أو بالسجن لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، أو يحكم عليه بكلا العقوبتين معا.
  • طلب الرئيس ترمب من رئيس دولة أجنبية مساعدته فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية عن طريق محاولة وصم أحد منافسيه بتهمة، وذلك أثناء وجود الرئيس في المكتب البيضاوي حيثما يؤدي مهامه الرسمية، يعد انتهاكا لهذا القانون.
القانون 30121 “مساهمات وتبرعات الأجانب”
  • تنص على أنه من غير القانوني لأي شخص أجنبي أن يقدم – بشكل مباشر أو غير مباشر – مساهمة أو تبرعا ماليا أو مساهمة بأي شيء ذي قيمة، أو وعدا ضمنيا أو صريحا بتقديم مساهمة أو تبرع، فيما يتعلق بالانتخابات الفيدرالية أو المحلية أو انتخابات الولايات.
  • من غير القانوني كذلك وفقا لهذا القانون لأي شخص أن يلتمس أو يقبل أو يتلقى مساهمة أو تبرعا من أي شخص أجنبي فيما يتعلق بالانتخابات.
  • من الواضح أن طلب الرئيس الأمريكي من رئيس دولة أجنبية مساعدته بشيء يمس الانتخابات الرئاسية، يعد انتهاكا لهذا القانون.
  • انتهاك القانونين الأخيرين المتعلقين بمكان الالتماس ومساهمات وتبرعات الأجانب يمكن أن يضيف عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

ممارسة المدعي العام لضغوط على متهمين
  • أمام إنكار المتهمين للتهم المنسوبة إليهم، يضطر بعض المدعين العموميين إلى الضغط على المتهم بحشد عدة تهم يمكن أن تثبت بحقه، ومساومته عليها، وتهديده بالسجن لفترات طويلة من الزمان حال اعتراضه على كل التهم المنسوبة إليه.
  • يدعى ذلك في القانون الأمريكي بتكديس أو حشد التهم.
  • يمكن فعل ذلك مع ترمب – المهدد بالسجن أكثر من 10 سنوات – حسب المعمول به في القوانين الأمريكية، إذا ما تمت إدانته بموجب كل تلك الانتهاكات وحاول إنكارها كلها.
المصدر: إنترسبت + الجزيرة مباشر + بي بي سي

إعلان