هل يؤثر فوز قيس سعيد على مجريات الأزمة الليبية؟

Published On 23/10/2019
طرحت تصريحات الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد عن ليبيا تساؤلات بشأن الدور الذي قد يلعبه رئيس تونس من أجل الوصول إلى حلول سلمية لأزمة ليبيا بعيدا عن الحروب والانقلابات.
التفاصيل
- سعيد أكد في مناظرة تلفزيونية خلال جولة الإعادة أنه “سيستقبل كل الأطراف الليبية حال فوزه بالرئاسة من أجل وضع حد للوضع الليبي المتأزم، ولكي يتمكن الشعب الليبي من تقرير مصيره بنفسه”، مشيرا إلى أن أرض “تونس ستكون أرض حوار”.
- سعيد انتقد عدم دعوة ليبيا لحضور مؤتمر برلين، واصفا الأمر بأنه “غير مقبول على الإطلاق” كون الأزمة أزمة الشعب الليبي فكيف لا يشارك في تقرير مصيره.
- سعيد أكد أن “دور تونس تجاه الملف الليبي هو الأساس”، مطالبا الدول التي تتدخل في ليبيا برفع “أيديهم عن الشعب الليبي، وذلك لمصلحة الجميع بما في ذلك الدول المتدخلة كون الوضع المتأزم سيعود على هذه الدول بالوبال، سواء في ملف الهجرة غير الشرعية أو عدم الاستقرار في شمال أفريقيا”.
دور إقليمي جديد
- بعد فوزه بالرئاسة، أعلن قيس سعيد أنه يتمنى زيارة ليبيا ولقاء رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج من أجل بحث آليات تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
- لم يتحدث رئيس تونس المنتخب عن اللواء الليبي المتقاعدة خليفة حفتر.
- مراقبون قالوا للجزيرة مباشر إنهم يعتقدون أن قيس سعيد سيلعب دورا إيجابيا ومن شأنه التأثير إقليميا على الدور المصري هناك وكذلك مواقف الجامعة العربية.
- المراقبون عبروا عن اعتقادهم بأنه يمكن للرئيس المنتمي للثورة التونسية أن يقود دور جديد في الملف الليبي بالتعاون مع الجزائر وبعض دول الساحل الأفريقي من شأنه التأثير على المواقف الدولية من الأزمة.
قوة وبعد مغاربي
- عضو مجلس الدولة الليبي إبراهيم صهد قال للجزيرة مباشر إن “تصريحات ومواقف الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد بخصوص المسألة الليبية تدل على فهم عميق وإدراك للعلاقات الوثيقة التي تربط ليبيا وتونس وتأثير ما يجري في أي منهما على الآخر”.
- صهد أضاف أن “قناعة الرئيس المنتخب بمخرجات الربيع العربي وضرورة حمايتها يجعل نظرته إلى القضية الليبية تقوم على هذا الأساس، لذا أتوقع أن نشاهد موقفا تونسيا أكثر مؤازرة لتطلعات الليبيين نحو تحقيق أهداف ثورتهم خاصة وأن الرئيس المنتخب أضاف البعد المغاربي لإيجاد حل بالتعاون مع دولة الجزائر”.
- بخصوص تأثير هذا الفوز على الدور المصري، قال المسؤول الليبي إن “مصر في تحالفها مع الإمارات هي التي تبتعد عن دول الربيع العربي وتنهج موقف معاد لتطلعات الشعوب، لكن هذا لا يعني أن تونس ورئيسها الجديد ستكون شأنها شأن ليبيا تعادي مصر، لكن سياط المواقف المصرية محسوسة في ليبيا وتونس تعرف ذلك جيدا”.
قدرة إقليمية
- الباحث الليبي ومدير مركز “بيان” للدراسات نزار كريكش أكد في تصريحات خاصة للجزيرة مباشر أن “من الصعب أن تكون تونس قوة إقليمية”.
- لكن كريكش يرى أن الأمر “سيعتمد على قدرات تونس الدبلوماسية لقرب مسافة الجغرافيا والنفسية من ليبيا، وهذا قد يفلح فيه الرئيس الجديد إلا أن الأطراف في الشرق الليبي بدأت بالتصنيف والتقسيم والهوس الأيديولوجي مما يجعل إرادة الإصلاح عندهم ممتنعة”.
- الصحفي الليبي محمد الشامي قال بدوره إنه “رغم الزخم الشعبي الكبير خاصة في الغرب الليبي بفوز الديمقراطية في تونس متمثلة في قيس سعيد، إلا أنه تبقى هناك هواجس مجهولة حول خطة عمل الرئيس الجديد”.
- الشامي يرى أن “التواجد التونسي في الملف الليبي سيكون له صدى كبير، بل أن طيفا سياسيا ليبيا كبيرا طلب من السراج ضرورة حضور تونس مؤتمر برلين كونها ستمثل صوت الشعب الليبي المطالب بالديمقراطية”.
- الشامي أضاف للجزيرة مباشر أن “تصريحات سعيد حول ليبيا وتمنيه زيارتها بعد الجزائر، دليل على أنه يسعى إلى توحيد المغرب العربي من أجل الوقوف مع الحكومة الشرعية في ليبيا، والأمل أن يستمر هذا الدعم وأن تقف تونس الجديدة مع ليبيا ضد حكم العسكر هناك”.
تقرير | علاء فاروق
المصدر: الجزيرة مباشر