لبنان.. كلفة الاحتجاجات مليار دولار والأسواق في حالة شلل

Published On 25/10/2019
دخلت الانتفاضة الشعبية في لبنان أسبوعها الثاني، وسط إضراب عام وحالة شلل تواجهها الأسواق المحلية بما فيها البنوك العاملة في البلاد.
التفاصيل
- لبنان المتأرجح على حافة تعمق أزمته الاقتصادية، يعيش اليوم إرهاصات هبوط جديد، بين متظاهرين يريدون حلا جذريا للفساد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
- آخر ثلاثة وزراء تعاقبوا على وزارة الاقتصاد في لبنان، ما قبل الوزير الحالي، تفاوتت هواجسهم تجاه الواقع الحالي، لكنهم أجمعوا على ارتفاع الكلفة الاقتصادية لاستمرار المظاهرات.
انهيار مالي
- وزير الاقتصاد السابق رائد خوري، أكد في تصريحات لوكالة الأناضول أن كلفة التظاهر أو تعطيل البلاد اليومية تقارب 138 مليون دولار، وكلفة الأسبوع الكامل من التظاهرات تجاوزت 972 مليون دولار، على اعتبار ان الناتج القومي السنوي للبنان يساوي 50 مليار دولار.
- خوري أضاف أنها كلفة كبيرة وتأتي نتيجة التأثير المباشر لتوقف عمل الدورة الاقتصادية، يضاف إليها كلفة الثقة التي تؤدي لانخفاض سندات الخزينة، إذ تراجعت خلال الأسبوع الماضي قرابة 4%.
- يتخوف الوزير خوري، من هروب بعض الودائع من المصارف وتحويل الحسابات المصرفية من الليرة إلى الدولار، عقب فتح المصارف لأبوابها، وهو أخطر ما يمكن أن يحصل.
- أوضح الوزير السابق “ليس لدينا رفاهية في أن نخسر ودائع في ظل عدم وجود سيولة كبيرة بالدولار، لا في المصرف المركزي ولا في المصارف، أعتقد أنه أحد أسباب استمرار المصارف بإقفال أبوابها.
- عن استقالة الحكومة والدخول في الفراغ، يعلق خوري بالقول إن الاستقالة من دون بديل حكومي سريع في مهلة أقصاها 48 ساعة، تعني الدخول بالمجهول اقتصاديا وماليا.

انخفاض معدل الاستهلاك اليومي
- أكد آلان حكيم، وزير الاقتصاد الأسبق، أن الاقتصاد اللبناني يتكلف باليوم الواحد بين 120 مليون دولار بالحد الأدنى و200 مليون دولار بالحد الأقصى.
- حكيم قال إن كل القطاعات متضررة ومتأثرة بالتعطيل، وأن هذه حلقة متواصلة، لاسيما على صعيد الاستهلاك الذي هو اليوم الركيزة الأولى للاقتصاد اللبناني.
- أوضح الوزير السابق أن التعطيل أثر بالدرجة الأولى على الاستهلاك اليومي، الذي انخفض من 85 إلى 80% نظرا لإقفال الأسواق، وخاصة المواد الأولية والطعام من دون القطاع النفطي والسياحي والزراعي.
- حكيم أبدى تفاؤله بتعويض بعض الخسائر عندما تفتح الأسواق، ويعود معها الضغط على الاستهلاك، لكل هناك تبعات اقتصادية لما يحصل يجب أن يتنبه المعنيون لخطورتها، وهي الثقة.
- أشار حيكم إلى أن الثقة بالحكومة الحالية مع نزول مليوني متظاهر إلى الشارع، أصبحت مفقودة، إذ أن عامل الثقة هو الأول لناحية المعايير الاقتصادية والمالية لتداول الحكومة مع الهيئات المالية الاقتصادية الدولية.
أخطر من أزمة الشارع
- نقولا نحاس وزير الاقتصاد الأسبق، والمقرر الحالي في لجنة المال والموازنة النيابية، فيتفق مع زميلَيه، بما يخص الكلفة الاقتصادية الكبيرة لما يحصل في الشارع.
- نحاس يرى أن الخطورة تكمن في مكان آخر، وهي أن لبنان لديه أزمة اقتصادية ومالية كبيرة، وأزمة سيولة كانت قد بدأت وترجمت في الأسواق المالية ما قبل أزمة الشارع.
- شدد نحاس على ضرورة التفكير بأزمة السيولة جديا، لأنها ستستكمل من بعد انتهاء موجة الاحتجاجات الشعبية وبوتيرة أسرع.
- يرى نحاس أنه لا بد من سماع صوت الشارع، والذهاب لمشهد سياسي مختلف، والبحث عن آلية حكم تدير الأزمة المالية والاقتصادية.
خلفيات
- يتوافد مئات آلاف اللبنانيين يوميا إلى الشوارع العامة وساحات التظاهر، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، للمطالبة بإسقاط الحكومة، ورحيل الطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد، ويحملونها مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية.
- تواصل المؤسسات العامة والخاصة في البلاد إغلاق أبوابها، بسبب قطع الطرقات الرئيسيّة في المدن الكبرى، بما فيها العاصمة بيروت.
- تستمر الاحتجاجات الشعبية في الشارع اللبناني على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في وضع أصاب البلد بالشلل، عبر استمرار إغلاق المصارف والمدارس والجامعات، مع قطع الطرقات الرئيسية في البلاد.
المصدر: الأناضول