موجة اللاجئين السوريين المقبلة ستقصم ظهر أوربا

أطفال بمخيم موريا للاجئين بجزيرة ليسبوس اليونانية

مع ازدياد احتمال حدوث هجرة جماعية أخرى، تكشف مخيمات اللاجئين البائسة في اليونان كيف أهدر الاتحاد الأوربي السنوات الثلاث الماضية.

مخيم كاتسيكاس
  • منذ بضعة أسابيع، أغلق مدخل مخيم كاتسيكاس للاجئين في شمال غرب اليونان.
  • في البداية، اتجهت الأنظار إلى الاحتجاج على أنه صدام بين السكان المحليين واللاجئين.
  • بعد قليل ثبت أن المحتجين هم اللاجئون أنفسهم، والهدف من احتجاجهم منع وصول حافلات الشرطة التي تُقل مزيدًا من اللاجئين إلى المخيم.
  • سابقًا، كان مخيم كاتسيكاس منشأة عسكرية تحولت لاستضافة حوالي 350 شخصًا.
  • أثناء الاحتجاج، كان ما يقرب من ألف شخص يعيشون هناك، في ظروف ضيقة داخل موقع عرضة للفيضانات. بعد أيام قليلة، زادت الأمور سوءًا.
  • يعد كاتسيكاس مجرد جزء واحد صغير من صورة أوسع وأكثر كآبة.
“سيئ السمعة”
  • عام 2015، نما مخيم موريا سيئ السمعة في جزيرة ليسبوس بنحو ثلاثة أضعاف.
  • يعيش أكثر من 13 ألف شخص في منشأة يُفترض أن تستوعب ثلاثة آلاف شخص فقط.
  • الظروف داخل المخيم مؤسفة؛ فحصيلة القتلى ترتفع، وينتشر العنف وتظهر على الأطفال أعراض “متلازمة الاستقالة”، إذ يتوقف هؤلاء الأطفال عن التفاعل مع الآخرين.
  • هذه الحالة تؤثر في الغالب على الأطفال والمراهقين المصابين بصدمات نفسية، لا سيّما مع التوتر لعملية هجرة طويلة، وفقًا للخبراء.
  • يواجه معسكر آخر في “ساموس” المشكلات نفسها، وعن المعسكرات في باقي أنحاء اليونان فالوضع لا يقل تدهورًا.
لاجئون سوريون مع مهاجرين غير نظاميين في جزيرة ليسبوس اليونانية بعد عبورهم البحر قادمين من تركيا (أسوشيتد برس)
عجز أوربي
  • تشير معسكرات اللاجئين ممن تقطعت بهم السبل على مدى السنوات الأربع الماضية على مشارف أوربا بعد المرور بتركيا، إلى عجز أوربا عن إظهار أي تضامن، ويؤكد فكرة جمعها بين تعاسة البيروقراطية اليونانية وعناد الدول الأوربية الأخرى مثل بولندا والمجر.
  • هذا يقود إلى تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أصدره الأسبوع الماضي “بفتح البوابات وإرسال 3 ملايين و600 ألف لاجئ” عبر بحر إيجه إلى أوربا إن عارضت دخول تركيا للشمال السوري.
  • تهديد أردوغان فعال وورقة ضغط رابحة؛ لأنه يثير أسئلة غير مريحة حول استعداد أوربا لأزمة لجوء جديدة تهب رياحها من الشرق الأوسط. وتعد اليونان محطة اللاجئين الأوربية الأولى من المنظور المنطقي.
  • من جانبه قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في مقابلة مع دويتشه فيله: من حقنا أن نقول ذلك. إنه ليس تهديدًا أو خدعة، بل إنه الرد المناسب على موقف الاتحاد الأوربي.
  • في تسعينيات القرن العشرين، استقبلت اليونان بمفردها مليون شخص من ألبانيا ودول البلقان الأخرى، وبالمقارنة فإن توزيع حوالي 3 ملايين و600 ألف شخص في جميع أنحاء القارة أمر هين.
صفقة هجرة
  • المشكلة هي أن القتال داخل الاتحاد الأوربي أضعف تصميم الكتلة.
  • كانت صفقة الهجرة التي أبرمت بين الاتحاد الأوربي وتركيا في عام 2016 -والتي حددت تركيا حاجزًا للسوريين وغيرهم من الفارين تجاه أوربا- محكوم عليها بالفشل دائمًا.
  • في تقرير حديث صادر عن معهد بحوث حوار الحضارات، صنّفت تركيا على أنها “دولة حضارية” تحدد مصالحها بطرق معارضة للغرب.
موجة حتمية
  • كان السؤال دائمًا ماذا ستفعل أوربا استعدادًا للموجة الحتمية التالية من المهاجرين؟ لسوء الحظ، لم تقدم أوربا حلولًا عادلة وإنسانية.
  • بالنظر إلى الظروف السائدة في المخيمات اليونانية، يبدو من الواضح أن أوربا تتعرض ببساطة لأزمة لاجئين أخرى.
  • يجب أن يضع الاتحاد الأوربي برنامج إغاثة فوري، وإجلاء اللاجئين بأعداد كبيرة من الجزر اليونانية إلى بلدان أخرى، وتطوير المنشآت اليونانية لإنهاء معاناة اللاجئين.
  • يضاف إلى ذلك، تعاون الحكومة اليونانية الفعال مع المنظمات غير الحكومية؛ لإيواء اللاجئين خارج المخيمات بدلًا من مواصلة نهجها العدائي الحالي.
المصدر: الجزيرة مباشر + فورين بوليسي

إعلان