ندوة للجزيرة تناقش الفرص والتحديات في تونس ما بعد الانتخابات

Published On 28/10/2019
رجح خبراء تونسيون قدرة البلاد على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتثبيت دعائم ديمقراطيتها رغم صعوبات المرحلة القادمة.
الندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات ومركز الدراسات المتوسطية والدولية، بالتعاون مع قناة الجزيرة مباشر.
قراءات متعددة
- تعددت قراءات المشاركين في الندوة لنتائج الانتخابات التشريعية، التي جاءت حركة النهضة فيها في المركز الأول يليها حزب قلب تونس.
- البعض رأى أن ذلك يعكس المزاج العام للناخب التونسي، الذي أراد معاقبة الأحزاب التي تصدرت المشهد بعد الثورة لضعف أدائها.
- منهم من رأى أن أغلب المقاعد حصل عليها نواب تابعون لأحزاب، أي أن الناخب لم يستطع الخروج عن المنظومة الحزبية القائمة.
- لكن المتحاورين خلصوا إلى أن تونس، الدولة والمجتمع، أصبحت تحتكم إلى صندوق الاقتراع وتحترم ما يسفر عنه من نتائج.
برلمان حزبي
- أحمد إدريس، مدير مركز الدراسات المتوسطية والدولية بتونس، رأى أن الأحزاب استحوذت على نسبة كبيرة من مقاعد البرلمان، ولم يستطع الناخب الإتيان بنواب آخرين من خارج المنظومة الحزبية.
- إدريس أضاف أن الانتخابات أدت إلى تشرذم المجلس النيابي، قائلا إنه لا توجد كتلة نيابية واحدة قادرة بمفردها على أن تقود المجلس وتمثل قاطرة له.
- إدريس أوضح أن تشرذم الخريطة السياسية داخل البرلمان، يجعله غير قادر على منح الناخب الطمأنينة التي تقنعه باستقرار الأداء الحكومي.
ائتلاف حكومي
- فتحي الجراي رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ووزير التربية في تونس سابقا قال إن الناخب التونسي عاقب من جهة الأحزاب القديمة التي لم تقدم ما كان ينتظرها منها، ومن جهة ثانية أتاح الفرصة أمام شخصيات جديدة ووجوه مستقلة للدخول إلى البرلمان لعلها تُفلح فيما أخفق فيه الآخرون.
- الجراي رأى أن الأحزاب التونسية، عدا النهضة، تعيش حالة ازدواجية، فهي لا تريد أن تهترئ بممارسة السلطة، ولا مناص أمامها من التوافق والاشتراك في الحكم.
- الجراي أضاف أن الطبقة السياسية التونسية تعودت على تقديم تنازلات والوصول إلى توافقات في آخر لحظة، لعدم رغبة الجميع في إعادة الانتخابات الحالية.
تمثيل منقوص للمرأة
- الإعلامية التونسية مبروكة خضير قالت إن الانتخابات التشريعية أظهرت العديد من الثغرات في القانون الانتخابي، مشيرة إلى أنه آن الأوان لمراجعته.
- خضير رأت أن تمثيل المرأة التونسية على قائمة الأحزاب بدا منقوصا مقارنة بالسنوات الماضية.
- خضير أضافت أن الامتحان الحقيقي يتمثل في إمكانية التأليف بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان لإحداث التوافق والتآلف المطلوبة.
تحديات وأولويات
- المشاركون قالوا إن أبرز التحديات التي تواجه الرئيس الجديد قيس سعيد تتمثل في التنسيق بين عمل الرئاسة والحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة.
- كما يتطلع التونسيون إلى تحقيق إنجاز ملموس في الملف الاقتصادي.
- أحمد إدريس يرى أن لا معطيات تحليلية تمكن من الخوض فيما ينتظر تونس من سياسات سوف يقترحها الرئيس المنتخب.
- إدريس سوغ ذلك بقوله إن المرات القليلة التي أطل بها قيس سعيد على التونسيين لا تمكننا من التعرف على مشروع واضح ومفصل للسياسة الخارجية.
- أما فتحي الجراي فلفت النظر إلى أهمية عدم المبالغة في رفع سقف التوقعات من الرئيس الجديد، مرجعا ذلك إلى صلاحياته المحدودة وفق الدستور والقانون.
- من جانبها أشارت مبروكة خضير إلى أن الرئيس قيس سعيد، كما يتضح من برنامجه الانتخابي، لديه رؤية اقتصادية واضحة تعتمد في المقام الأول على تفعيل الشراكة التونسية مع جوارها المغربي والإفريقي.
- خضير ألمحت إلى ميزة الشباب الذي يحيط بالرئيس، والذي منحه ثقته وصوته في الانتخابات، قائلة إنه استطاع بمهارة فك شفرة الشباب التونسي.
الرئيس الظاهرة
- لطفي حجي مدير مكتب الجزيرة في تونس وصف الرئيس قيس سعيد بأنه “الرئيس الظاهرة”، لأنه استطاع أن يفوز على لوبيات المال من دون أن يكون له مال، واستطاع أن يفوز على الأحزاب مجتمعة من دون أن يكون له حزب.
- حجي أوضح أن الرئيس التونسي الجديد استطاع الانتصار على “شركات الكوم” التي تصنع النجوم والرؤساء، وانتصر على هؤلاء جميعا بمفرده وبعدد قليل من أنصاره.

تحذير من بيئة معادية
- حجي أشار إلى أن قيس سعيد سيكون رئيسا مختلفا داخل النظام الرسمي العربي وبخاصة مع الجانب الرافض للثورات العربية والتغيير.
- حجي حذر من أن يحذو الرئيس الجديد حذو الرئيس الأسبق، المنصف المرزوقي، الذي أراد أن يكون الحقوقي الثوري فقطع العلاقات مع سوريا ومصر، وإلى الآن تعاني البلاد من تداعيات هذين القرارين.
- المتحدثون اتفقوا على أن الطبقة السياسية التونسية لا تريد الذهاب إلى انتخابات تشريعية ثانية حال الفشل في تشكيل الحكومة، لذلك فإنهم يستبعدون عدم التوصل إلى ائتلاف وتوافق في اللحظات الأخيرة.
لمتابعة المادة كاملة:
http://studies.aljazeera.net/ar/centernews/2019/10/191027074120590.html
المصدر: مركز الجزيرة للدراسات