وثيقة مسربة تكشف عن مبادرة حكومية للحوار في أفغانستان

سُربت، أمس الإثنين، إلى بعض وسائل الإعلام الأفغانية ورقة من 7 نقاط يُزعم أنها مبادرة من الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته أشرف غني تحت عنوان “خطوات نحو الاستقرار في أفغانستان”.
ودارت الوثيقة حول ثلاث خطوط عريضة رئيسية، قالت الحكومة إنه سيتم اعتبارها كعناصر رئيسية ومبادئ أساسية للخطة من أجل البناء عليها، مع اعتبارها وثيقة حية قابلة للتطور بناء على المشاورات على الصعيدين الوطني والدولي.
أبرز ما ورد في الوثيقة
- دارت الوثيقة حول ما وصفته بالمكاسب الكبيرة التي تحققت على مدار العقدين السابقين، بما في ذلك إرساء دعائم الجمهورية الإسلامية لتعزيز الحكم القائم على سلطة الشعب، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير، وغيرها من المبادئ الديمقراطية الأخرى.
- بينت الوثيقة طرفا من الجهود الحكومية السابقة لتعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان، بما في ذلك تقديم الحكومة الأفغانية عرضا غير مشروط لإجراء مباحثات سلام مع طالبان في فبراير/ شباط 2018.
- التطبيق الفعلي لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في يونيو/ حزيران 2018 خلال عطلة العيد.
- تقديم الحكومة لخارطة طريق شاملة بشأن السلام مع إعلانها عن جهوزيتها بفريق تفاوضي.
- إجراء مشاورات على الصعيد الوطني الأفغاني مع بداية عام 2019.
- استشارة 15 ألف سيدة من جميع الولايات الأفغانية بشأن النقاط الخاصة بالمرأة في وثيقة سلام محتملة، مع اجتماع 3 آلاف سيدة في كابل لإقرار أجندة خاصة لشؤون المرأة في فبراير/ شباط 2019.
- تنظيم الحكومة الأفغانية لمجلس استشاري “لويا جيرغا” وصفته الوثيقة بالتاريخي والشامل من أجل إحلال السلام.

جانب من الوثيقة المسربة
النقاط السبعة
- دارت الوثيقة حول ثلاثة خطوط عريضة اندرجت تحتها البنود السبعة، وهي اقتراح مفاوضات من القمة للقاعدة، اندرجت تحتها النقاط الثلاث الأولى، وبناء التوافق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، اندرجت تحتها النقطتان الرابعة والخامسة، والاستقرار من القاعدة للقمة، اندرجت تحتها النقطتان الأخيرتان.
- النقطة الأولى: المفاوضات مع الولايات المتحدة والناتو: اقترحت الحكومة الأفغانية أن تعمل بشكل مشترك مع الولايات المتحدة على تطوير خطة وآلية تنفيذ لانسحاب القوات الأمريكية، مع تحديد إطار تعاون لفترة ما بعد الانسحاب.
- اقترحت الحكومة كذلك بناء هذا الأمر على مباحثات الولايات المتحدة مع طالبان والحفاظ على بعض الجهود التي قام بها الأمريكيون العام الماضي.
- النقطة الثانية: المفاوضات مع طالبان: هدف الحكومة منها هو وضع اللمسات النهائية على اتفاقية سلام مع طالبان، وتنبع أهميتها من ضمان شعور جميع الأفغان بأنهم ممثَّلون وأن أصواتهم هي التي تشكل النتائج.
- اشترطت الحكومة قبل البدء بها الدخول في وقف إطلاق نار متبادل بينها وبين حركة طالبان من أجل إفساح المجال لمحادثات ناجحة.
- سيشارك فريق المفاوضات الشامل الذي سبق تشكيله من 15 عضوا في المفاوضات مع طالبان بمجرد حصول طالبان على ضمانات بمغادرة القوات الأجنبية، التي تقول طالبان إنها المشكلة.

النقطة الثالثة: المفاوضات مع باكستان: اعتبرت الحكومة الأفغانية أن باكستان هي أصل المشكلة بإيوائها ما وصفتهم الحكومة بـ “الإرهابيين” ورعايتها “الإرهاب” في المنطقة.
- تهدف هذه النقطة إلى توفير ضمانات متبادلة بين أفغانستان وباكستان، حيث يتعين على باكستان ضمان عدم إيواء “الإرهابيين” أو رعاية الإرهاب في المنطقة.
- تحتاج باكستان إلى ضمان إمكانية الشراكة الجادة لأفغانستان في مشاريع التجارة والطاقة التي يمكن أن تساعد في تعزيز الاقتصاد الباكستاني.
- النقطة الرابعة: المناقشات مع الجيران والمنطقة والعالم الإسلامي: ستوفر المناقشات ضمانات متبادلة بعدم التدخل بين هذه الدول وأفغانستان، وضمانات من أفغانستان باستمرارها في التحول والتطور إلى بلد تفيض بالإمكانات الاقتصادية بدلا من كونها مصدرا لعدم الاستقرار الإقليمي.

النقطة الخامسة: المناقشات مع الغرب والمنظمات الدولية: تهدف الحكومة الأفغانية إلى إشراك الاتحاد الأوربي والدول الأوربية والأمم المتحدة والبنك الدولي وغيرها من الدول والكيانات عبر جميع مراحل عملية السلام.
- الهدف من إشراك الدول والكيانات هو تصميم وتنفيذ برامج التنمية الشاملة التي يمكن أن ترسم لأفغانستان مسارا طويل الأجل نحو التنمية في مرحلة ما بعد اتفاقية السلام، علاوة على دور الضامنين الذي يمكن أن تقوم به تلك الدول والكيانات لاتفاقية السلام المحتملة.
- النقطة السادسة: تعزيز المؤسسات على الصعيد الوطني: تهدف إلى تعزيز نظام الحكم وقوى الأمن الوطنية الأفغانية، وتحسين الحوكمة، والحد من الفساد، وخلق آليات للإدماج السياسي المنهجي لجميع الأفغان.
- النقطة السابعة: معالجة المظالم على الصعيد المحلي: تهدف إلى تعزيز سيادة القانون، وتعزيز الآليات التقليدية لحل النزاعات بناء على تحديد ومعالجة مشكلات كل منطقة، وتعزيز برامج التنمية الريفية، وآليات إشراك الشعب في السياسة المحلية.

خطوات ملموسة فورية
- الهدف من تلك الخطوات هو حشد الدعم الوطني والدولي لخطة السلام المطروحة وزيادة صقلها. وتشمل تلك الخطوات:
- تنظيم مجلس استشاري (لويا جيرغا) مصغر: سيجمع هذا المجلس بين الفصائل السياسية المختلفة، والفاعلين الرئيسيين في المجتمع المدني، وممثلي أسر الضحايا، وممثلي الشباب والمرأة معا لإجراء مشاورات شاملة بشأن تحديد أنجع السبل للمضي قدما ولتحقيق الوحدة.
- تشكيل مجموعة استشارات قائمة على التحالف: ستدعو أفغانستان ممثلين على مستوى العمل (ممثل خاص أو من يكافئه) من 12 إلى 15 دولة ومنظمة دولية للمشاركة في مؤتمر لمدة يوم واحد في كابل ليعكسوا بشكل جماعي وعملي الجهود السابقة والدروس المستفادة وتقديم الاستشارات للمضي قدما.
- تنظيم حوارات بين الأفغان: ستطلب أفغانستان من الشركاء المحتملين تنظيم سلسلة من الحوارات بين الأفغان – بلا شروط مسبقة – لضمان الحفاظ على الزخم وفتح قنوات اتصال بين أطراف النزاع.