مرشحون في الانتخابات الكندية يختارون المسجد لعرض برامجهم

Published On 6/10/2019
عقد مرشحو الأحزاب السياسية الكندية للانتخابات الفيدرالية عن “ضاحية بارهيفين” جنوب أوتاوا مؤتمرا لعرض برامجهم الانتخابية في أحد المساجد قبل الانتخابات المقررة في 21 من الشهر الجاري.
وحضر المؤتمر النائب تشاندرا آريا، ممثلا عن الحزب الليبرالي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والمرشح براين سانت لويس عن حزب المحافظين، والمرشح جين لوك كوك عن حزب الخضر المهتم بالبيئة والتغير المناخي، والمرشح المسلم عن الحزب الديمقراطي الجديد زاف أنصاري.
نقل السفارة إلى القدس
- بحضور عدد كبير من المسلمين الكنديين، هاجم النائب الليبرالي تشاندرا آريا حزب المحافظين الذي يتزعمه أندرو شير قائلا إن حزب المحافظين ينوي في حال فوزه نقل السفارة الكندية من تل أبيب إلى القدس اقتداء بسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي من شأنها أن تعزز أزمة الصراع في الشرق الأوسط. وحذر آريا الناخبين المسلمين من أن حكومة بقيادة حزب المحافظين سيكون من شأنها دعم اليمين المتطرف وانتهاج القوانين الأمريكية في اقتناء السلاح والحد من السيطرة عليها في كندا.
- مرشح حزب المحافظين من جهته استهزأ بحديث نظيره الليبرالي قائلا إن حزبه لو فاز بالانتخابات القادمة لن يكون هدفه الحد من السيطرة على الأسلحة، ولن يكون تابعا لسياسات ترمب في البيت الأبيض، لكنه رغم حديثه عن دعم حقوق الإنسان الفلسطيني، إلا أنه قال إن حكومته ستسارع بنقل سفارة كندا من تل أبيب إلى القدس، لأن كندا تسعى لعلاقات أقوى مع إسرائيل.
- مرشح حزب الخضر جين لوك كوك وقف أمام الناخبين المسلمين يحدثهم عن الخطأ الفادح الذي قد ترتكبه كندا إذا ما نقلت سفارتها للقدس، مشيرا إلى أن كندا دولة داعمة للسلم الدولي ولا يجب على أي حكومة قادمة أن تؤجج الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

قضية كشمير
- انتقد مرشح حزب الخضر نظيره الليبرالي تشاندرا آريا والذي ينحدر من أصول هندية، قائلا إنه قد قصر في التأثير على رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو لدفعه إلى التعامل بشكل مناسب مع الهند التي قررت أن تضم لها رسميا إقليم جامو وكشمير.
- من جهته رد المرشح الليبرالي آريا أن كندا تسعى لإيجاد حل سلمي في إقليم كشمير، مضيفا أن كندا يجب أن تحافظ على دعم السلم الدولي من خلال الاستمرار في دعم منظمات اللاجئين كمنظمة الأونروا الداعمة للاجئين الفلسطينيين. وانتقد آريا وعود المحافظين بقطع الدعم عن الأونروا في حال فوزهم.
- مرشح حزب المحافظين برر قطع المساعدات عن منظمات الإغاثة زاعما أنها ترسل إعانات من أموال دافعي الضرائب الكنديين لإغاثة مواطنين يعيشون في دول لديها اقتصاد ضخم كالصين وروسيا، ولدول أخرى تعتبر معادية لكندا مثل كوريا الشمالية، متجاهلا الحديث بشكل مباشر عن وكالة الأونروا.
- حضر النقاش المرشح عن الحزب الديمقراطي الجديد زاف أنصاري، وهو مرشح مسلم عن الحزب، وقال إن حزبه لا يرى في جاستن ترودو إنسانا عنصريا بسبب الصورة التي نقلتها عنه وسائل الإعلام وهو بوجه أسود شاحب ويرتدي زيا مشابهاً لزي علاء الدين.

الإسلاموفوبيا
- اتفق مرشحو الحزب الليبرالي والخضر والديمقراطي الجديد أن وتيرة الإسلاموفوبيا تتصاعد بشكل حاد في البلاد، خاصة أن النائب الليبرالي تشاندرا آريا قال إنه ذات مرة قدم خطابا في البرلمان الكندي ضد الإسلاموفوبيا لمدة 60 ثانية فقط، وفوجئ بسيل من الهجمات والشتائم والتهديدات ضده عبر بريده الاليكتروني وهاتف مكتبه لأنه انتقد الإسلاموفوبيا ودافع عن حقوق المسلمين.
- اتفق المرشحون جميعهم أن مشروع القرار الذي بدأ تنفيذه في مقاطعة كيبيك بمنع ارتداء الرموز الدينية كالحجاب وغيره في أماكن الخدمات الحكومية والعامة أمر خطير ومؤشر لبداية حملة عنصرية قد تمتد إلى منع المسلمات من الحجاب ومنع السيخ من ارتداء عمامتهم حتى في الأماكن الخاصة للعمل.
يذكر أن نظام الانتخابات الكندية الفيدرالية للبرلمان يجري كل أربع سنوات، ويعمل النظام الانتخابي على ترشيح ممثلين عن الأحزاب السياسية في كل ضاحية وكل مدينة. والحزب الفائز الذي ينجح في تشكيل حكومة تقود البلاد هو الحزب الذي ينجح أكثر مرشحيه في كل المقاطعات والمدن والضواحي في كل أنحاء البلاد.
المصدر: الجزيرة مباشر