أحمد يوسف: الانتخابات التشريعية الفلسطينية تحتاج لتوافق وطني

Published On 7/10/2019
قال المفكر الفلسطيني أحمد يوسف، رئيس مؤسسة “بيت الحكمة” في غزة، إنه دون توافق وطني فلسطيني فلن يكون هناك أي انجاز يتحقق على الأرض نحو إجراء أي شكل من أشكال الانتخابات.
وأكد يوسف على ضرورة مشاركة الكل الفلسطيني، وأن تحظى الفكرة بالقبول لدى كل فصائل العمل الوطني، مرجحًا أن تكون الانتخابات القادمة بالغة الصعوبة إذا لم يتم التوافق الوطني على الانتخابات التشريعية بأشكالها كافة.
وهذه أبرز تصريحات “يوسف” للجزيرة مباشر:
من يريد الانتخابات؟
- جميع فئات الشعب تريد الانتخابات، كذلك الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” التي تدير قطاع غزة، وذلك من أجل تجديد المجلس التشريعي.
- الانتخابات تحتاج إلى ضمانات من أجل عدم إفساد إسرائيل للعرس الانتخابي الفلسطيني، وهذا يحتاج إلى تدخل من الدول الأوربية.
- الشعب الفلسطيني لدية طموح بإجراء انتخابات بلدية ونقابية، من أجل إحياء الوجه الديمقراطي للشعب، فصحوة الأمم تتم من خلال الانتخابات والتعددية السياسية.
- إذا أردنا أن نحقق ذلك، يجب علينا أن نعقد اجتماعات وطنية وحوارات داخلية ليكون هناك إجماع وطني عليها.
هل تمثل الانتخابات خروجا من مأزق وطني؟
- نعيش حالة مأزومة بكل الأبعاد، ولا يوجد أفق للخلاص منها الا بالانتخابات، فهي بمثابة سُلم النزول عن الشجرة، ووسيلة كافة الأحزاب للوصول إلى أرض مستقرة، في ظل حالة التأزم الوطني .
- الانتخابات في المرحلة الراهنة، تساهم بشكل كبير في التصدي لكافة المحاولات الأمريكية لفرض صفقة القرن، وأيضًا من خلال حشد العمق العربي والإسلامي للوقوف خلف القيادة الفلسطينية.

انتخابات تشريعية أم رئاسية؟
- الرئيس عباس سوف يضع العصا في الدولاب ولن يسمح بإجراء انتخابات رئاسية متزامنة مع التشريعية بسهولة، ولن يتخلى عن منصب الرئاسة بسهولة.
- الأبواب ستكون مفتوحة أمام إجراء انتخابات تشريعية، فاذا أردنا أن تنجح فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية، علينا أن نبدأ بإجراء انتخابات تشريعية ومن ثم إجراء انتخابات مجلس وطني فلسطيني، بذلك نحقق وحدتين تشريعيتين بمثابة ركيزتين أساسيتين.
أيهما أولًا.. الانتخابات أم المصالحة؟
- نحن بحاجة إلى الاثنين، ولكن المصالحة وصلت إلى طريق مسدود، فمنذ عام 2007 هناك عجز عن إنجاز المصالحة، ومؤخرًا أصبحت ورقة للمزايدات والسجالات السياسية، استمرار وجود الرئيس عباس عقبة أمام تحقيق المصالحة.
- منذ 12 عاما حاولت العديد من الدول العربية والإسلامية بالإضافة إلى روسيا، التدخل من أجل تحقيق المصالحة ولكن الجميع فشل في إنجازها أو تقريب وجهات النظر، لذا تبدو الانتخابات أسهل.
- هناك مبادرة من فصائل العمل الوطني لتحقيق المصالحة، ولكن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لم ترد عليها حتى الآن، ويجب أن نخرج من هذا المربع خشية انفجار الشارع الفلسطيني، والخروج في مسيرات كبيرة تُطالب بحقوق الشعب، وستكون له مطالب خاصة بالعيش والانتخابات.
- نريد أي حراك للخروج من مناكفات وخلافات الفصائل التي تسعى وتحمّل كل طرف منها المسؤولية عن الأوضاع سواء في غزة أو الضفة الغربية، فجميع تلك الفصائل هي الخاسرة وشعبنا الفلسطيني هو الخاسر الأكبر، والرابح الوحيد من الانقسام هو الاحتلال الإسرائيلي.
- إذا فكرت في قراءة مخرجات استطلاعات الرأي، ترى أن حركتي حماس وفتح فقدتا الكثير من الأصوات، وتحول المشهد الفلسطيني من الأقلية الصامتة إلى الأغلبية الصامتة التي تغلي، وتبحث عن مخرج وقيادة جديدة من خلال وجوه وإطلالات جديدة.
- وجهت العديد من النصائح للرئيس عباس ولحركة حماس، بأنه ليس لنا من خيار إلا أن يجتمع الفرقاء على طاولة واحدة من أجل توحيد الصف الوطني ومواجهة التحديات، لذا فإن الانتخابات هي صمام أمان وطني للجميع.
- تكمن المشكلة الحقيقية بأن الرئيس أبو مازن قام بتفريغ منظمة التحرير من جوهرها وصلاحياتها لصالح السلطة الفلسطينية، لأنها كانت تُمثل الكل الفلسطيني، فقام الرئيس بتقليم أظافرها وتغوّلت عليها السلطة الفلسطينية.

أين تسير غزة بعد الانتخابات الإسرائيلية؟
- دون إنهاء الانقسام، لن يتغير الوضع الحالي وسوف يستمر مسلسل زيارات الوفد الأمني المصري لغزة وإسرائيل من أجل تهدئة الأوضاع، والقطريون يقدمون المساعدات، والأمم المتحدة تُرسل التحذيرات.
- نحن كفلسطينيين لا نملك خيارات الحرب، لأنها ليست في مصلحتنا في ظل أوضاع الأمة العربية المفككة، وتجاهل الغرب للأوضاع السياسية، وتآكل السلطة الفلسطينية ونفوذها لصالح مشاريع الاستيطان.
- إسرائيل ليست طليقة اليد ضد قطاع غزة، هناك مليونا فلسطيني محاصرون ويحتاجون إلى الطعام، واشتراطات إسرائيل ما عادت مقبولة لدى المجتمع الدولي من خلال مد يد المساعدة في حال الهدوء، وإغلاق المعابر إذا كان هناك تصعيد.
- بعض الدول العربية تقدم مساعدات إغاثية وإنسانية، هي بمثابة الحد الأدنى من العيش لسكان القطاع، وإسرائيل لن تقف في وجهها وتسمح للدعم العربي بالدخول إلى غزة، وغيابه يعني الانفجار والدخول في مواجهة مع حركة حماس.
- إسرائيل غير معنية الآن بالدخول في معركة مع حماس، لعدم استقرار الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة، وفتح جرح بالمواجهة وحرب يوجه فيها اللوم إلى أمريكا وإسرائيل وقد تخسر كثيرا من مصالحها في المنطقة.
- إذا أُطلقت صواريخ من غزة على إسرائيل، فإن تل أبيب لن تلجأ إلى عملية عسكرية موسعة في القطاع، لكنها قد تلجأ إلى عمليات جراحية موجعة، فهي غير معنية بإسقاط إدارة حماس في غزة، وإنما إضعاف القدرات العسكرية للمقاومة في القطاع.
المصدر: الجزيرة مباشر