اللاجئون بمخيم موريا اليوناني كالمستجير من الرمضاء بالنار

Published On 7/10/2019
يسكن أكثر من 13 ألف شخص مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية، بالرغم من أنه مهيأ لإسكان ثلاثة آلاف ونيف فقط.
ما القصة؟
- معظم الذين يقطنون في مخيم موريا، الذي كان في الأصل قاعدة عسكرية قبل أن يتحول إلى مركز تسجيل للاجئين عام 2015، من السوريين والأفغان والعراقيين وبينهم أطفال من دون مرافقين.
- خيام متعددة الألوان وأغطية بلاستيكية انتشرت تحت أشجار الزيتون في المخيم تصل بينها حبال الغسيل بما تحمله من ملابس.
- العيش تحت خيمة بالنسبة للبعض هنا ضرب من الرفاهية. فقد استقر بهم المقام تحت ظلال قطع من أقمشة المشمع، تم ربطها مع بعضها البعض لتشكل جدرانا وتبدو كبيوت لهم تزينها شعارات عديد من المنظمات الأهلية.
- الاكتظاظ سمة المميزة لمخيم موريا وبساتين الزيتون المجاورة.

- قبل أيام، أتى حريق على حاويات اتخذها بعض اللاجئين في المخيم سكنا لهم، فأودى بحياة امرأة تُدعى فريدة طاجيك وهم أم تبلغ من العمر 49 عاما.
- أنحت بعض التقارير الأولية باللائمة في اندلاع الحريق على لاجئين كانوا يحتجون على ظروف المخيم المزرية، وقالت إن رضيعا قضى في الحادث أيضا.
- حسب تلك التقارير، حال اللاجئون بين رجال الإطفاء وإخماد الحريق لأنهم كانوا يشتبكون ساعتها مع الشرطة.
- غير أن العديد من اللاجئين التقتهم الجزيرة قالوا إن ما ورد بتلك التقارير غير صحيح. وذكر بعض الشهود أن أكثر من شخص ماتوا جراء الحريق، بينما أكد آخرون أن اللاجئين كانوا أول من هرع لإخماد الحريق.
- لاجئ أفغاني أطلع الجزيرة على مقطع فيديو على هاتفه النقال يظهر امرأة قال إن اسمها طاجيك، وهي تطل مرتين لبرهة من نافذة الحاوية التي تقطن فيها بينما كان الدخان يتصاعد منها.
- اللاجئ الأفغاني قال إن “الجميع شاهدوا المرأة وهي تموت حرقا”، مضيفا أنه كان بالإمكان إنقاذها لو أن السلطات اليونانية تحركت بسرعة.
- تارا زوجة اللاجئ الأفغاني استشاطت غضبا من التقارير التي قالت إن لاجئا أفغانيا هو من أشعل النار، وإن المقيمين بالمخيم هاجموا رجال الإطفاء.
- تارا قالت بشكل قاطع: “الكل يعرف الوضع في بلدنا. فالحرب في كل مكان، فلماذا نشعل النار هنا؟ ولماذا نحرق أنفسنا؟”.
- غير أن تارا في حيرة من حجم القاذورات الهائل المتراكم في المخيم، فهناك أكوام من النفايات على جوانب أشجار الزيتون. وهي تعتقد أن السلطات تسمح بتراكم النفايات كنوع من العقاب للاجئين على احتجاجهم السلمي، مشيرة إلى أن السلطات لم تنقل النفايات منذ احتجاج اللاجئين بعد الحريق.
- جماعات حقوق الإنسان حذرت عدة مرات من خطورة الأوضاع في المخيم على صحة اللاجئين.
- إلى جانب تراكم النفايات، يفتقر المخيم إلى مرافق النظافة والخدمات الطبية ونظام للتدفئة في الشتاء، كما يصطف الناس في طوابير طويلة للحصول على الطعام.

- الفرق الطبية التي تقوم بزيارة المخيم أو تعمل فيه لاحظوا ارتفاع معدلات الإصابة بالصدمات النفسية وسط قاطنيه، ومحاولات الانتحار وإيذاء النفس. وهناك تقارير تتحدث عن عنف جنسي.
- من بين من وصلوا حديثا إلى المخيم، لاجئ سوري يدعى محمد كان منهمكا في نصب خيمة تؤويه هو وزوجته وطفليه الصغيرين ورضيع في شهره الرابع.
- محمد قال للجزيرة وهو يحاول أن يبتسم، إلا أن عينيه اغرورقتا بالدموع “لم أتوقع أن يكون المكان بهذا الشكل. كنت أظن أن أوربا جميلة لكن هذا جحيم”.
المصدر: الجزيرة