ترمب يستعين بالاقتصاد لمواجهة إجراءات المساءلة

اعتاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخدام الملف الاقتصادي في الترويج لإعادة انتخابه، لكنه تحول الآن إلى استخدام الاقتصاد كحجة ضد مساعي الديمقراطيين في الكونغرس لمساءلته.
ويعتمد منطق الرئيس الأمريكي على جزءين:
- أولا، أنه سيكون من الجنون ألا يصوت الأمريكيون لصالح شخص شهدت رئاسته انخفاض معدلات البطالة بشكل تاريخي، كما حققت البورصة مكاسب كبيرة في عهده.
- ثانيا، إذا حدث تباطؤ في الاقتصاد قبل نوفمبر/تشرين الثاني 2020 فلا ينبغي توجيه اللوم إلى ترمب، بل إلى الديمقراطيين لأنهم تسببوا في حالة عدم اليقين، وأثاروا المشكلات من خلال سعيهم لمساءلة الرئيس.
لهذا استفز ترمب الديمقراطيين في تغريداته على تويتر بعدما أظهرت أحدث أرقام الوظائف أن معدل البطالة في الولايات المتحدة قد انخفض إلى أدنى مستوى خلال 50 عاما.
وكتب ترمب “رائع يا أمريكا! دعونا إذن نعزل رئيسك (رغم أنه لم يرتكب أي خطأ!)”.
في الوقت نفسه، وجه تيم مورتو، مدير الاتصالات في حملة ترمب، رسالة حول مخاطر مساءلة ترمب، قال فيها إن الديمقراطيين “على استعداد لإغراق البلاد بأكملها وحياة الناس في الاضطرابات من خلال الحديث عن المساءلة، كل ذلك بسبب كراهيتهم لدونالد ترمب”.
أهمية الملف الاقتصادي
- إذا رأى الأمريكيون أن حظوظهم الاقتصادية مرتبطة بمساءلة ترمب، فإن ذلك قد يجعل خطوات الديمقراطيين القادمة بشأن المساءلة أكثر صعوبة، ما يمنح ترمب فرصة جديدة في الانتخابات.
- إذا أجريت الانتخابات اليوم، فيمكن أن يعتمد ترمب على بعض النتائج الاقتصادية القوية، لكن هناك بالفعل أدلة على تراجع الاقتصاد تحت وطأة الحرب التجارية التي يقودها ترمب ضد الصين ودول أخرى.
رأي الخبير الأمريكي، ديون رابوين، من موقع أكسيوس الأمريكي:
- شهد القطاع الصناعي في الولايات المتحدة حالة من الركود طوال العام، وأظهرت القراءة الأخيرة أن الصناعة تتراجع متجهة إلى الانكماش التام وفي أضعف نقطة لها منذ الأزمة المالية العالمية.
- قطاع الخدمات يسير على نفس خطى قطاع التصنيع هذا العام، حيث أظهرت بيانات هذا الأسبوع أن قطاع الخدمات في أضعف حالاته منذ 3 سنوات.
- ارتفع تفاوت الدخل في الولايات المتحدة العام الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 50 عاما، وفقا لأرقام مكتب الإحصاء الأمريكي التي نشرت الأسبوع الماضي.
- رغم تفاخر ترمب بما يصفه بالنمو “الهائل” في سوق الأسهم الأمريكية منذ أن أصبح رئيسا، فإن مؤشر ستاندارد آند بورز 500 يقترب من مستوياته قبل عامين.
الخلاصة
يخطط ترمب بالفعل لإلقاء اللوم على الديمقراطيين ومساعيهم لمساءلته، وتقليل مسؤوليته إلى الحد الأدنى، إذا تعطلت التشريعات الخاصة بالتجارة وأسعار الأدوية والأسلحة والبنية التحتية هذا الخريف.
يمكن أن يكون الاقتصاد بالفعل قضية مفصلية بشكل خاص في الولايات المتأرجحة التي يحتاج ترمب إلى الفوز بها العام المقبل.