سد النهضة.. مصر ترد بتدويل الأزمة وتحميل الإخوان المسؤولية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال إن المفاوضات حول سد النهضة مع إثيوبيا لم تفض إلى نتائجها المرجوة

عقب تصاعد الانتقادات للرئيس عبدالفتاح السيسي، بسبب سد النهضة الإثيوبي، إذ وقع اتفاقا تنازل بموجبه عن حقوق مصر المائية، بدأ إعلام السلطة في الترويج لمسؤولية جماعة الإخوان عن الأزمة.

الخيار الوحيد
  • مصدر مسؤول في وزارة الري المصرية قال لـ “الجزيرة مباشر”: الخيار الوحيد الذي تناقشه القيادات السياسية والاستخبارية حاليًا هو المطالبة بتدويل الأزمة سواء عبر نقلها لمجلس الأمن أو إشراك طرف دولي رابع في المفاوضات.
  • المصدر: هناك خلافات بين أجهزة الدولة والرئيس السيسي بسبب طلب الأجهزة البدء في استعمال أوراق الضغط المصرية والتصعيد، بينما يصر السيسي على أنه لا يزال يمكنه حل الأزمة بصفة شخصية رغم رفض إثيوبيا لكل مقترحات مصر.

  • المصدر: وزارات الخارجية والدفاع والمخابرات والري، سبق أن حذرت السيسي عام 2015 من توقيع اتفاق سد النهضة لأنه سيضعف موقف مصر ويمثل إقرارًا بحق إثيوبيا في بناء السد من دون أية التزامات ولا ضمانات، ولكن السيسي أصر على التوقيع بدعوى أن علاقاته الشخصية ستنهي الأزمة.
ورقة واحدة للتفاوض
  • برغم امتلاك مصر عدة أوراق للضغط على إثيوبيا مثل التهديد بالحرب، وضغوط اقتصادية مع دول الخليج لسحب استثماراتها وتعطيل استكمال السد، بخلاف وسائل استخبارية أخرى، فقد اقتصر رد الفعل المصري على ورقة واحدة هي طلب إشراك طرف رابع.
  • المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، قال إنه لا يوجد في الأجندة المصرية حاليًا خطوات مُقررة ستقوم بها مصر سوي إشراك طرف رابع، وأن مصر لم تحدد أية خطوات في حالة رفض إثيوبيا والسودان تفعيل المادة العاشرة.
  • المتحدث أوضح في بيان للوزارة، أن مصر تصر على إشراك طرف رابع في المفاوضات، وفقًا للمادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ (سد النهضة).
  • متحدث الري أكد أن مصر لم تحدد اسمًا معينًا لهذا الطرف الرابع، ولكنه أوضح أنه “دولي” في إشارة محتملة للولايات المتحدة أو البنك الدولي.
السبب.. “الإخوان”
  • مصادر إعلامية كشفت عن تعليمات وُجهت للصحفيين والإعلاميين، تطلب اتهام جماعة الإخوان المسلمين والرئيس الراحل محمد مرسي بأنهم السبب في أزمة سد النهضة، وليس السيسي.
  • المصادر قالت لـ”الجزيرة مباشر” إنه جري التنبيه على الصحف والفضائيات عبر رسائل تطبيق واتساب، بإغفال توقيع الرئيس السيسي علي اتفاق المبادئ الذي ورط مصر والذي أعطي بموجبه لإثيوبيا شرعية بناء السد دون ضمانات.

  • بعدما كانت الصحف والفضائيات المصرية، تنشر في عناوين رئيسية تؤكد أن السيسي “حلها” في إشارة لأزمة سد النهضة عقب توقيع اتفاق المبادئ عام 2015، التزمت غالبية الصحف والفضائيات بتعليمات الأمن واتهمت الإخوان.

  • المذيع عمرو أديب (موالِ للسلطة) وصحيفة أخبار اليوم (حكومية) تحدثا عن “كيف ورط محمد مرسي وجماعة الإخوان وحلفاؤها، مصر في أزمة سد النهضة؟”، متهمين مرسي بأنه أهمل قضية السد في العام الذي تولي فيه السلطة وأخطأ في التعامل معها بالتهديد بالحرب.

  • الإعلامي أحمد موسي الموالي للسلطة، زعم أن بناء سد النهضة تم في عهد الإخوان وليس السيسي، وأن الرئيس الراحل محمد مرسي زار إثيوبيا عام 2012 ولم يستطع إيقاف بناء السد. وهو ما لا توجد أدلة عليه.
  • بعض الأصوات داخل مصر بدأت الترويج لحتمية الحل العسكري وتدمير السد الإثيوبي إذا لم يتم احترام المطالب المصرية، وهو نفس ما قيل في عهد الرئيس السابق محمد مرسي وتنتقده الآن الصحف الرسمية وتحمل الرئيس الراحل والإخوان مسؤولية بناء السد.
مراوغة إثيوبية
  • أستاذ الدراسات الأفريقية بجامعتي القاهرة وزايد، حمدي عبد الرحمن، قال إن إثيوبيا تتعامل مع النيل الأزرق وكأنه نهر إثيوبي وليس نهرًا دوليًا.
  • عبد الرحمن لـ “الجزيرة مباشر”: هذا هو سر المراوغة والخداع الاستراتيجي الذي تمارسه إثيوبيا. قانون الأنهار الدولية العابرة للحدود لعام 1997 ينظم العلاقة بين الدول المتشاركة في النهر، ويمنع دول المنابع من إقامة سدود عملاقة تضر بدول المصب.
كيف ردت إثيوبيا؟
  • بعد إعلان وزارة الموارد المائية والري المصرية، وصول مفاوضات سد النهضة الإثيوبي إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإثيوبي، كتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، 4 تغريدات على تويتر يشرح موقف بلاده.
  • آبي أحمد أكد على “حقوق جميع دول حوض النيل البالغ عددها 11 دولة في استخدام مياه النيل وفقًا لمبادئ الاستخدام العادل وعدم التسبب في أي ضرر جسيم، ما يؤكد حق إثيوبيا في تطوير مواردها المائية لتلبية احتياجات شعبها”.

  • وزارة الخارجية الإثيوبية قالت في بيان رسمي إن النهج الذي تتبعه حكومة مصر ليس جديدًا، ووصفته بأنه “مثال آخر على التكتيك التخريبي الذي تم تطبيقه لإيقاف تقييم التأثير الهيدرولوجي والبيئي والاجتماعي لسد النهضة”.
  • إثيوبيا قالت إنها تتمسك بموقفها من إمكانية حل المشكلات القائمة على المشاورة الفنية الثلاثية، وأن موقفها متمثل في دفع عجلة الحوار التقني الثلاثي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير.
  • إثيوبيا قالت إن المشاورة الفنية يجب أن تستمر، لأنها الخيار الوحيد لحل الخلافات بين الدول الثلاث فيما يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة.
  • خارجية إثيوبيا شددت على أن خطة ملء سد النهضة ما بين أربع إلى سبع سنوات تأخذ بعين الاعتبار مصالح بلدان مصب نهر النيل.
  • البيان أكد أن إثيوبيا تتمسك بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول ولا تسبب أي ضرر كبير على أي بلد آخر يشارك في استخدام مياه النيل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان