عزل ترمب.. هل ضاق الخناق على الرئيس بعد ظهور المخبر الجديد؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب(الأمام) ورئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي(يمين) ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب(أمام) ورئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي(يمين) ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس

مفاجأة جديدة شهدتها قضية مساءلة وعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد ظهور ضابط مخابرات آخر لديه معلومات مباشرة بشكل أكبر بشأن القضية، وتفوق قيمتها ما فجّره المخبر الأول.

هذا ما صرح به المحامي الأمريكي مارك زيد -أحد أعضاء الفريق القانوني المسؤول عن ضابط الاستخبارات المبلغ عن مكالمة ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي- لقناة (إيه بي سي نيوز) الأمريكية أمس الأحد.

ويبدو أن الخناق سيضيق حول الرئيس ترمب في المستقبل، حيث ستعزز هذه الشهادة من مصداقية ادعاء مسرّب المعلومات الأول، وستضيف قوة إلى سعي الديمقراطيين لعزل ترمب من منصبه، كما أن من شأنها أن تضعف الهجوم الذي يشنه ترمب والموالون له، ضد مصداقية وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) وضبّاطها.

قصة المبلِّغ الجديد
  • المحامي مارك زيد قال إن ضابط الاستخبارات الثاني، لديه معرفة مباشرة ووثيقة الصلة ببعض المزاعم الواردة في الشكوى التي قدمها ضابط الاستخبارات الأول “المجهول”، بشأن مكالمة ترمب مع رئيس أوكرانيا.
  • زيد أكد على مقابلة المفتش العام لمجتمع الاستخبارات مايكل أتكينسون، لضابط الاستخبارات الثاني خلال الأيام الماضية، ولكن المخبر الجديد لم يتواصل بعد مع لجنة الكونغرس المعنية بالتحقيق في القضية.
  • لم يتم التأكيد حتى الآن إذا ما كان الضابط الثاني قد تقدم بشكوى رسمية إلى السلطات المعنية على غرار الضابط الأول أم لا.
هل ستتسع القضية بشكل أكبر؟
  • بمجرد الإعلان عن تصريحات مارك زيد، رد رئيس الفريق القانوني أندرو باكاج على حسابه الرسمي على تويتر، بأن فريقه يمثل مجموعة متعددة من ضباط الاستخبارات المعنيين بالإبلاغ عن مخالفات الرئيس ترمب بشأن هذه القضية، وقال إنه سيكتفي بذلك التعليق في الوقت الراهن.
  • وفقًا لما جاء في شكوى المخبر الأول لمجلس الأمن القومي، فإنه قد استشهد خلال معلوماته بخمسة على الأقل من المسؤولين الأمريكيين، وهو ما يمكن أن يعزز من اتساع رقعة التحقيقات، وزيادة عدد الشهود ضد ترمب.
  • كذلك نشرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة الماضي، تقريرًا أكدت فيه على وجود ضابط استخبارات آخر قد قابل مفتش الاستخبارات لتأكيد مزاعم المخبر الأول.
  • أتكينسون كان قد أحاط أعضاء لجنة الكونغرس على انفراد يوم الجمعة، بشأن إجراءات تحققه من إثبات شكوى المخبريْن المجهوليْن في إطار قضية عزل الرئيس ترمب.
  • نيويورك تايمز أكدت على ظهور أدلة جديدة تؤكد مزاعم ضابط الاستخبارات المجهول، إذ أظهرت نسخة منقحة من مكالمة ترمب مع الرئيس الأوكراني ممارسة ترمب ضغطًا على زيلينسكي بشأن نجل منافسه الديمقراطي في الانتخابات المقبلة جو بايدن.
  • ربما يحفز ظهور ذلك المخبر الثاني كذلك النواب الجمهوريين الذين أعربوا عن قلقهم بأن تصرفات الرئيس ربما تشكل إساءة لاستخدام السلطة وتهديدًا للأمن القومي، وربما ينضم لهم المزيد أيضًا.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب
ضغوط لوقف التحقيقات
  • الرئيس الأمريكي لم يقدم أدلة مضادة حتى اليوم تبرئ ساحته مما نسب إليه.
  • محاولات ترمب تدور حول الضغط على مجتمع الاستخبارات الأمريكي حتى لا يتم تقديم شكوى المخبريْن إلى لجنة الكونغرس، إذ حاولت إدارته إعاقة أتكينسون من ذلك، ولكنها تراجعت في وقت لاحق.
  • أيضًا يحاول ترمب الضغط باتجاه ترهيب ضابط الاستخبارات المجهول الأول، والذي تقدم بسببه رئيس الفريق القانوني أندرو باكاج بشكوى رسمية تؤكد على أن تصريحات ترمب تعرض الضابط للخطر.
  • ترمب يحاول كذلك تقويض مصداقية ضابط الاستخبارات السري من جهة، وتشويه عمله بأنه كأعمال الجاسوسية من جهة أخرى.
  • يعمل ترمب على استخدام خطاب التخويف، بقوله إن السعي لعزله ربما يعرض استقرار أمريكا للخطر، وذهب إلى أبعد من ذلك في استشهاده بتغريدة القس روبرت جيفريس بأن النجاح في عزل الرئيس ربما يتسبب في حرب أهلية، وهو ما سيسبب جرحًا عميقًا في الأمة لن يندمل، بحسب تعبيره.
  • ترمب صرح كذلك بأنه غير واثق من أنه سيمثل للتحقيق أمام لجنة الاستخبارات بالكونغرس أم لا.
  • في وقت سابق، قامت إدارة ترمب بشن حملة لتشتيت الانتباه حول القضية، ونشرت سلسلة تغريدات تهاجم الديمقراطيين، مستغلين فيديو للنائبة إلهان عمر تتحدث عن الجهود لعزل الرئيس، وعلّقوا بأنه بينما تركيز هؤلاء الوحيد منصب على الحرب ضد ترمب، فإن الرئيس يعمل من أجل الشعب.
  • كذلك شن ترمب حملة ضد آدم شيف رئيس لجنة مجلس النواب المعنية بالتحقيق، مطالبًا بعزله.
جهود لحماية المخبرين 
  • مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، قام بتعديل إطار إبلاغ المخبرين السريين عن المخالفات أواخر الشهر الماضي، في محاولة لحماية المكتب نفسه، وكذلك لطمأنة القوى العاملة في مجتمع الاستخبارات، حتى لا يخضعوا لترهيب المسؤولين
  • يرغب مكتب مدير الاستخبارات الوطنية كذلك في ضمان عدم إعاقة الأشخاص الذين لديهم معلومات حساسة عن المضي قدمًا في الإبلاغ عنها، إذ كانت الهيئة القانونية للمخبرين السريين قد حذرت من إثناء المخبرين عن أداء وظيفتهم، وشل العمل داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية على خلفية التهديدات المبطنة وزيادة وتيرة النشر الإعلامي عنهما.
  • المفتش العام لمجتمع الاستخبارات مايكل أتكينسون شدد على إمكانية إتاحة الخيار للمخبرين السريين بخصوص حجب هويتهم، وذلك لحمايتهم من عواقب تسرب المعلومات إلى باقي أقسام الإدارات التي يعملون بها، أو إلى وسائل الإعلام.
  • أيضًا منح أتكينسون لمجتمع الاستخبارات الحق في حجب المخبرين السريين لهويتهم بشكل كامل، حتى عن وزير العدل الحالي وليام بار، الذي تعرض لانتقادات على خلفية طريقة تعامله مع القضية.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان