المكالمات مع ترمب باتت مخاطرة أكثر منها مكسبا دبلوماسيا

Published On 8/10/2019
تحولت وجهة النظر إلى المكالمات الهاتفية مع رئيس الولايات المتحدة من مكسب دبلوماسي إلى الخوف من مخاطر تسريب وقائع ما دار فيها وردود الفعل السياسية السلبية على الصعيد المحلي.
تداعيات مكالمات ترمب
- تداعيات مكالمة ترمب في 25 يوليو/تموز الماضي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مازالت تتوالى في كييف، كما أنها كانت سببًا في بدء تحقيق في واشنطن للنظر في إمكانية عزل الرئيس.
- النواب الأمريكيون، الذين يقودون التحقيق الآن، يريدون الاطلاع على مكالمات ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبعض من زعماء العالم الآخرين.
- رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف، استند في ذلك إلى مخاوف من أن يكون ترمب قد عرض الأمن القومي للخطر.
- جيرار أرو، الذي كان سفيرًا لفرنسا لدى واشنطن حتى يونيو/حزيران الماضي، قال إن “على الناس أن تتكيف مع واقع أن المكالمة الهاتفية مع ترمب ليست مثل أي مكالمة أخرى مع أي زعيم عادي”.
- بالنسبة لأي زعيم عالمي تهاتف مع ترمب تثير إمكانية نشر النص الكامل للمكالمة القلق ومن المرجح أن تؤدي مستقبلًا إلى تغيير سير هذه المكالمات التي تعد عصب الدبلوماسية الدولية.
- غير أن أرو أشار إلى أن التسريبات ربما تكون أهون مخاوف الزعماء مستشهدا بميل ترمب للخوض في موضوعات غير متوقعة مما يفقد محاوره التوازن.
- أرو قال إنه “إذا أردت تحقيق تقدم على صعيد السياسة فتلك مشكلة حقيقية. وعلى رئيس كل دولة وحكومة أن يتكيف مع هذا اللاحوار. لقد ضاع كل شيء”.

عناية أكبر
- وكالة رويترز قالت إن البعض يرى أن المؤشرات التحذيرية كانت موجودة منذ البداية، فبعد أيام من تولي ترمب منصبه في يناير/كانون الثاني 2017، أجرى مكالمة مع رئيس وزراء أستراليا حينذاك مالكوم تيرنبول. وخلال المكالمة التي ظهرت فيها حدة الطبع قال ترمب لتيرنبول “أنت أسوأ مني” وشكا من أن صفقة أمريكية مع أستراليا تتعلق بالهجرة “تظهرني بمظهر الغبي”.
- سُرب نص المكالمة إلى صحيفة واشنطن بوست وسبب مشاكل لتيرنبول، الذي تصدى لترمب أثناء المكالمة، بسبب موقفه المتشدد المناهض للهجرة.
- في الأسبوع الماضي، أكد مسؤولون بوزارة العدل الأمريكية أن ترمب أجرى مكالمات مع زعماء آخرين بخلاف زيلينسكي لكي يطلب منهم مساعدة المدعي العام وليام بار في تحقيقه الموسع في أسس التحقيق الذي أشرف عليه المحقق الخاص روبرت مولر في دور روسيا في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

- لم تُذكر أسماء هؤلاء الزعماء لكن رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون أكد أنه تحدث مع ترمب بهذا الشأن. وقالت الحكومة البريطانية إن ترمب خاطب رئيس الوزراء بوريس جونسون في اليوم التالي لمكالمة ترمب مع زيلينسكي وذكرت أن المكالمة تناولت موضوعات غير ذات صلة.
- جوناثان إيال المدير الدولي للمعهد الملكي للخدمات المتحدة قال إن العادة جرت أن تكون المكالمة مع الرئيس الأمريكي بمثابة الفوز بالجائزة الكبرى لزعماء العالم لكن ترمب قلب الفكرة رأسًا على عقب.
- إيال قال إن “مكالمة الرئيس على الهاتف محفوفة بمخاطر كبيرة. ومن الصعب بشدة تحاشي هذه المكالمات لكن سيتوخى رؤساء الحكومات الآن عناية أكبر فيما يقولونه لترمب”.
التزام بالجدية
- تتطلب المكالمات بين الزعماء إعدادًا يستغرق ساعات واجتماعًا لشرح الموقف قبل المكالمة، ويعد المستشارون ملاحظات تمهيدية ونقاط حوار وردودا في القضايا الصعبة التي قد يتطرق إليها الحديث وسياسات بعينها عند طلب التعاون.
- ينصت للمكالمة أفراد عدة بعضهم يدون وقائعها لإعداد نص يوزع على الإدارات الحكومية المعنية حتى يمكن التصرف في الأمر بعد ذلك.
- رويترز نقلت عن رئيس وزراء سابق لدولة عضو في الاتحاد الأوربي أنه إذا تحدث مع ترمب الآن سيساوره أشد القلق من الخروج عن موضوع المكالمة حتى إذا كان ذلك يعني الإخفاق في تحقيق التواصل مع ترمب الذي يميل للبحث عن النقاط المشتركة مثل الحديث عن رياضة الجولف ويستخدم لغة غاية في البساطة.
- المسؤول الأوربي السابق، الذي تحدث شريطة ألا ينشر اسمه لتجنب التأثير على علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، قال إنه “من الطبيعي أنك تريد أن تكون العلاقات طيبة مع رئيس الولايات المتحدة لكنك في الوضع الحالي تريد أن تتقيد بالنص وأن تجعله جافًا للغاية”.
- رويترز نقلت عن دبلوماسي كبير، كثيرًا ما يخطط لمكالمات بين رئيس وزرائه وزعماء آخرين بل ويستمع إليها، قال إن التسريبات مصدر قلق دائمًا غير أن السياسة الحزبية تمثل خطرًا جديدًا.
- الدبلوماسي أضاف أن من يخاطبون ترمب بحاجة للالتزام بالجدية “والحقائق المجردة” وتحاشي حوارات مثل حوار زيلينسكي الذي كاد يصل فيه الزعيم الأوكراني إلى حد التزلف.
- السفير الفرنسي السابق في واشنطن جيرار أرو شدد على تلك النقطة قائلًا إنه نصح ماكرون بتجنب الرد على استفزازات ترمب.
- أرو أضاف “نصيحتي لماكرون ألا ترد، على تويتر على الأقل، لأن ترمب سيرد ردًا أقوى وستخسر”.
- العلاقات البريطانية الأمريكية مازالت متأثرة بعد أن نشرت صحيفة بريطانية تسريبا لبرقية شديدة الانتقاد لترمب كتبها السفير البريطاني السابق في واشنطن كيم داروك.
- ترمب رد بوصف السفير على تويتر بأنه في “غاية الغباء” واستقال السفير بعد أيام.
المصدر: رويترز