حلفاء لترمب سعوا لإبرام صفقة توريد غاز إلى أوكرانيا

رودي جولياني (يمين) المحامي الشخصي لترمب

نقل تحقيق لوكالة أسوشيتد برس عن مصادر مطلعة أن رودي جولياني، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وشركاء له سعوا لإبرام اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي إلى شركة الغاز الأوكرانية الحكومية.

التفاصيل بحسب تحقيق أسوشيتد برس
  • جولياني توجه إلى أوكرانيا خلال الربيع الماضي بهدف الضغط على المسؤولين الأوكرانيين لإجراء تحقيق بشأن نائب الرئيس السابق والمرشح جو بايدن وعائلته.
  • بينما كان جولياني يضغط على المسؤولين الأوكرانيين للتحقيق بشأن جو بايدن كان هناك عدد من رجال الأعمال المقربين من ترمب ومحاميه يسعون لإحداث تغيير في إدارة شركة الغاز الأوكرانية الحكومية “نفطوغاز” بهدف توجيه عدد من عقود الغاز المربحة إلى شركات يسيطر عليها حلفاء للرئيس الأمريكي.
  • هذه الخطط اصطدمت بعقبة عندما خسر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي، الذي أصبحت مكالمته الهاتفية مع ترمب محور تحقيق مجلس النواب الأمريكي.
  • بعد وصول زيلينسكي إلى السلطة، تولى وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري مساعي تنصيب إدارة جديدة على رأس شركة نفطوغاز، حيث تواصل مع الرئيس الأوكراني الجديد في هذا الصدد.
  • لم يتضح ما إذا كانت محاولات بيري لتغيير مجلس إدارة شركة نفطوغاز جرت بتنسيق مع حلفاء جولياني الذين حاولوا القيام بنفس الشيء أم لا، كما لم يتضح أيضا ما إذا كان جولياني قد قام بدور في مساعي التوصل لاتفاقيات مع شركة نفطوغاز أم لا.
  • لكن هذا يثير تساؤلات عما إذا كان حلفاء ترمب يخلطون بين الأعمال التجارية والسياسية، في وقت يدعو فيه الجمهوريون إلى التحقيق في تعاملات هانتر، نجل جو بايدن، الذي كان عضوا في مجلس إدارة شركة طاقة أوكرانية أخرى، هي شركة بوريزما.
القصة من البداية
  • قالت ثلاثة مصادر مطلعة على القضية إن رجال الأعمال الذين سعوا لإحداث التغييرات في شركة نفطوغاز هم ليف بارناس وإيغور فرومان، وهما من أصل روسي، إضافة إلى قطب النفط هاري سارجنت.
  • من المعروف عن رجال الأعمال الثلاثة دعمهم للحزب الجمهوري إذ تبرعوا للحزب وحملة ترمب بمئات الآلاف من الدولارات خلال السنوات الماضية.
  • هذه التبرعات ساهمت في صعود هؤلاء الأشخاص ووصولهم إلى مسؤولين رفيعي المستوى في الحزب الجمهوري، كما تمكن بارناس وفرومان من حضور اجتماعات مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض.
  • سعى بارناس وفرومان إلى الحصول على اتفاقيات مربحة مع شركة نفطوغاز، كما نسقا مع جولياني لعقد اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة الأوكرانية للضغط من أجل التحقيق بشأن جو بايدن ونجله هانتر.
ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (غيتي)
  • في أوائل مارس/ آذار الماضي، كان فرومان وبارناس وسارجانت يسعون لتغيير الرئيس التنفيذي لشركة نفطوغاز أندري كوبوليف وإحلال مسؤول آخر بالشركة محله هو أندرو فافوروف.
  • تحدث رجال الأعمال الثلاثة مع فافوروف بشأن هذه الفكرة خلال مؤتمر كان يحضره الأخير في تكساس، حيث أبلغه بارناس وفرومان أنهما يريدان منه أن يكون شريكا لهما في صفقة لتصدير ما يصل إلى 100 شحنة من الغاز الطبيعي المسال سنويا من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا.
  • سارجينت أبلغ فافوروف أنه يلتقي بالرئيس ترمب بشكل منتظم وأن خطط بيع الغاز تحظى بدعم كامل من الرئيس الأمريكي.
  • كشف عن محتوى هذه الاتصالات واللقاءات رجل الأعمال الأمريكي ديل بيري، وهو شريك سابق لفافوروف.
  • وفقا لبيري فقد قال فافروف إن بارناس أبلغه أن ترمب يخطط لإقالة السفيرة الأمريكية في أوكرانيا ماري يافونوفوفيتش وإحلال شخص آخر محلها يكون أكثر استعدادا لدعم مصالحهم التجارية.
  • قال بيري لوكالة أسوشيتد برس إنه شعر بالقلق من هذه الجهود لتغيير الإدارة في شركة نفطوغاز والتخلص من السفيرة يافونوفوفيتش ما دفعه إلى إبلاغ هذه المعلومات إلى سوريا جايانتي، وهو مسؤول في السفارة الأمريكية في كييف، يتعامل مع القضايا التي تتعلق بقطاع الطاقة.
  • في 24 مارس/آذار اجتمع جولياني وبارناس في فندق ترمب الدولي في واشنطن مع هيلي بومغاردنر، وهي مستشارة سابقة في حملة ترمب.
  • خلال هذا الاجتماع كرر بارناس أن ترمب سوف يقيل السفيرة الأمريكية في كييف قرييا، وهو ما حدث بالفعل بعد شهرين.
  • اعترف جولياني، وهو محام شخصي للرئيس الأمريكي ولا يشغل أي منصب حكومي، يوم الجمعة أنه كان من بين من دفعوا الرئيس إلى إقالة السفيرة.
خلفية
  • الكشف عن هذه التفاصيل يأتي وسط معركة يخوضها الديمقراطيون لمساءلة الرئيس ترمب بسبب شكوى من مسؤول في المخابرات الأمريكية أبلغ قيادة المخابرات أن الرئيس ترمب سعى للضغط على نظيره الأوكراني لإجراء تحقيق بشأن منافسه جو بايدن وابنه هانتر.
  • يتعلق هذا التحقيق بمعاملات تجارية لهانتر بايدن خلال عمله في شركة بوريزما الأوكرانية للطاقة، ولكن لم يثبت ارتكابه لمخالفات.
  • رغم أنه لم يثبت وجود أي أنشطة مخالفة للقانون فيما قام به جولياني ورجال الأعمال المقربون منه، فإن القضية توضح كيف سعى رجال أعمال مرتبطون بالرئيس الأمريكي وإدارته إلى إبرام اتفاقيات مع أوكرانيا من شأنها تعزيز المصالح السياسية الشخصية للرئيس الأمريكي، بينما يواصل ترمب اتهام بايدن ونجله بالفساد.
المصدر: أسوشيتد برس

إعلان