بين الصحوة والمؤامرة.. كيف تتعامل إيران مع الثورات العربية؟

تباين الخطاب الإيراني تجاه الثورات العربية، التي بدأت شرارتها عام 2011، تعاملت طهران مع بعضها كصحوة، واعتبرت أخرى مؤامرة وتدخلاً خارجياً وفق تقرير لمركز الجزيرة للدراسات.
استعرض التقرير موجات الثورة المتلاحقة، التي وصلت إلى لبنان والعراق، مشيراً إلى دراسات أخرى سابقة ناقشت المواقف الإيرانية، مما كان يعرف بالربيع العربي.
أبرز ما أورده التقرير
قراءة أيديولوجية
ظهرت القراءة الأيديولوجية للثورات العربية واضحة المعالم في الخطاب الإيراني، لكنها كانت لبلدان دون أخرى.
جرى توصيف ما يحدث في البحرين بأنه “ثورة حق وفي مكانها” وأنها “ستنتصر بعون إلهي..” وفق تصريحات لخامنئي في 2012.
لكن إيران لم تَرَ في الثورة السورية، أيًّا مما تحدثَتْ عنه في السابق فيما يتعلق بمصر وتونس واليمن وليبيا والبحرين.
عادت طهران، إلى قاموس المصطلحات، الذي وظفته عام 2009 ضد احتجاجات داخلية إيرانية، لتُسقطه على الحالة السورية.
أبرزت إيران، مصطلحات مثل: “الفتنة”، و”العمالة”، و”المخطط الخارجي”، على الثورة السورية التي اشتعلت في مارس/ آذار 2011.
مرَّ الخطاب الرسمي الإيراني تجاه الثورة السورية، بمراحل بدأت بالتشكيك ثم تعمد التجاهل، قبل مرحلة تجريم تلك الانتفاضة.
لبنان والعراق
كان الأمن هو النقطة المركزية التي استخدمها آية الله خامنئي، في خطابه المتعلق بالحالتين، اللبنانية والسورية.
خامنئي وجه رسالة للمتظاهرين في العراق ولبنان، بأن أولويتهم القصوى هي “علاج انعدام الأمن”.
ورغم الإقرار بأن مطالب هذه الشعوب “مطالب حقيقية”، إلا أن خامنئي رأى أنه “لا يمكن الاستجابة لها إلا في إطار الهياكل القانونية”.
الأطر القانونية وفق خامنئي، تعني أن أي إصلاحات أو تغييرات، يجب أن تكون ضمن أطر الحكومات، التي لا يخفى نفوذ إيران فيهما.
يبدو “الفاعل الخارجي” حاضرًا في خطاب الجمهورية الإسلامية على مستويات عدة.
نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، الأدميرال علي فدوي، تحدث عن “دور خبيث لأمريكا وإسرائيل في أحداث العراق”.
رئيس مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، أدان سلوك بعض الدول، ورأى أن هدفهم “تقويض الحكومة القائمة” بالنسبة للعراق.
فروقات
لم يجر استخدام مصطلح “الصحوة الإسلامية” في توصيف ما يحدث في لبنان والعراق.
جرى توصيف ما يحدث جزئيًّا بأنه مطلبي (لا ثورة شعبية) مع إقرار بوجود خلل تجب معالجته.
جرى التركيز على الأمن في إشارة إلى كون هذه الانتفاضات تحمل تهديدًا أمنيًّا.
الدعوة إلى “الإصلاح” ضمن هيكل النظام القائم بمعنى معارضة الإطاحة بالبنى السياسية الموجودة.
غاب الحديث عن النموذج الثوري الإيراني كملهم، تستلهم منه الشعوب الأخرى في انتفاضاتها.
خلاصات ونتائج
تأتي الثورات في العراق ولبنان في توقيت غير مناسب بالنسبة لطهران، فالعلاقات مع واشنطن في أسوأ درجاتها.
ساحة الأحداث بالنسبة لإيران لا تجعل التغيير مناسباً لها، فالعراق بوابة نفوذها الأساسية وكذلك لبنان.
تحمل القراءة الإيرانية للثورات العربية، بعداً أيديولوجياً، وتاريخياً، فضلًا عن السياسة التقليدية الإيرانية في تصنيف الأعداء والأصدقاء.
يبدو اتساع أو تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة مرهونًا بالشكل الذي ستستقر عليه التحالفات (الصداقات والعداوات) في المنطقة مستقبلًا.
لقراءة المادة كاملة:
