قيادي طلابي إيراني يندم على أزمة السفارة الأمريكية في ذكراها الأربعين

إيرانيون يقتحمون السفارة الأمريكية في طهران عام 1979

أعرب القيادي الإيراني إبراهيم أصغر زاده، الذي تزعم عملية اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، عن ندمه على هذه العملية وما نتجت عنه من توتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية.

تصريحات أصغر زاده جاءت في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأمريكية مع اقتراب الذكرى الأربعين لأزمة اقتحام السفارة الأمريكية في طهران في 4 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1979 عقب الثورة الإيرانية، واحتجاز العشرات من موظفي ودبلوماسيي السفارة لمدة 444 يوما.

أبرز ما جاء في مقابلة أصغر زاده
  • اعترف أصغر زاده بأن تداعيات أزمة الرهان الأمريكيين ما زال لها صدى في العلاقات الأمريكية الإيرانية مع استمرار التوترات بين البلدين، بسبب انهيار الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية.
  • حذر أصغر زاده الآخرين من السير على خطاه، رغم أن الاستيلاء على السفارة الأمريكية من الأمور التي يحتفي بها المحافظون المتشددون في إيران حتى الآن.
  • رفض أصغر زاده محاولة أنصار الحرس الثوري الإيراني تقديم رواية معدلة للأحداث عبر الادعاء بأنهم هم الذين وجهوا الهجوم.
  • أكد أصغر زاده أن كل اللوم يقع على الطلاب الإسلاميين الذين تركوا الأزمة تخرج عن نطاق السيطرة.
  • قال أصغر زاده: “أنا مثل المسيح، أحمل جميع الخطايا على كتفيّ”.
  • أصغر زاده: “نحن، الطلاب، نتحمل المسؤولية عن الساعات الـ 48 الأولى من الاستيلاء (على السفارة). لاحقا، خرج الأمر من أيدينا منذ قيام المرشد الأعلى الراحل آية الله روح الله الخميني والمؤسسة (الدينية) بدعمه”.
  • أوضح أصغر زاده أن الخطة كانت في البداية تتمثل في تنظيم اعتصام، لكن الوضع خرج عن سيطرتهم، وانتهى بالاستيلاء على السفارة.
  • أصغر زاده: “كان المجتمع مستعدًا لحدوث ذلك. حدث كل شيء بسرعة كبيرة. لقد قطعنا السلاسل على بوابة السفارة، وتسلق بعضنا الجدران، واحتللنا مبنى السفارة بسرعة كبيرة”.
     

    القيادي الإيراني إبراهيم أصغر زاده
  • لكن أصغر زاده قال إنهم لم يعرفوا ماذا يفعلون بعد ذلك. وقال: “بعد بضعة أشهر من الاستيلاء (على السفارة) بدا أن الأمر تحول إلى فاكهة فاسدة تتدلى من شجرة، ولم يكن لدى أحد الشجاعة لإنزالها وحل المسألة”.
  • أصغر زاده: “كان هناك الكثير من دعم الرأي العام لهذه الخطوة في المجتمع. شعر المجتمع أنه صفع أمريكا، وهي قوة عظمى، على وجهها، واعتقد الناس أن الاستيلاء على السفارة أثبت لأمريكا أن ثورتهم الديمقراطية قد استقرت”.
  • نفى أصغر زاده أن يكون الحرس الثوري الإيراني الناشئ في ذلك الوقت هو الذي وجه عملية الاستيلاء على السفارة الأمريكية.
  • لكن أصغر زاده أوضح أنه جرى إبلاغ الحرس الثوري الإيراني قبل الهجوم على السفارة بسبب مخاوف من اقتحام قوات الأمن لمجمع السفارة واستعادته، حيث كان كثيرون يعتقدون في ذلك الوقت أن الشاه سينفذ انقلابا، مثلما حدث عام 1953، لاستعادة السلطة.
  • زاده أضاف: “المزاعم حول دور الحرس الثوري تفتقر إلى المصداقية. أنا الراوي الرئيسي للحادث وما زلت على قيد الحياة”.
  • يرى زاده أنه ينبغي على إيران السعي لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، لكنه اعترف بأن هذا صار أمرا صعبا، وسط حملة الضغط التي ينفذها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد طهران.
  • زاده قال: “من الصعب للغاية معرفة متى يمكن استعادة العلاقات بين طهران وواشنطن. أنا لا أرى أي احتمال”.
خلفيات
  • كان استيلاء الطلاب الإيرانيين على السفارة الأمريكية يهدف إلى الضغط على الرئيس الأمريكي جيمي كارتر لإعادة شاه إيران محمد رضا بهلوي إلى طهران لمحاكمته بتهمة الفساد.
  • كان الغضب الشعبي في إيران ضد الولايات المتحدة عميقا بسبب الدور الذي لعبته وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” في انقلاب العام 1953، والذي أطاح رئيس الوزراء الإيراني المنتخب وعزز نفوذ الشاه محمد رضا بهلوي.
  • كان الشاه قد فر من إيران في فبراير/شباط عام 1979، وسمح له الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بالعلاج في نيويورك، حيث كان يعاني من السرطان، وهو ما أثار غضب الإيرانيين وأشعل الاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة والتي وصلت ذروتها بالاستيلاء على السفارة الأمريكية في 4 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1979.
  • كان أصغر زاده طالبا في كلية الهندسة في ذلك الوقت، وكان عمره 23 عاما، وكان من القيادات الطلابية الإيرانية.
  • أخفقت محاولة إنقاذ نفذتها واشنطن، وخسر كارتر انتخابات الرئاسة أمام رونالد ريغان.
  • رغم مرور أشهر ومغادرة الشاه للولايات المتحدة ثم وفاته في مصر في يوليو/تموز عام 1980، فإن الأزمة لم تنته، بل ازدادت سوءا.
  • في السنوات التالية أصبح أصغر زاده سياسيا إصلاحيا، وقضى فترة عقوبة في السجن بسبب آرائه.
المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

إعلان