مندلبليت.. المدعي العام بإسرائيل صديق نتنياهو الذي حوله إلى متهم

يُعرف افيخاي مندلبليت الذي نشأ في عائلة يمينية برصانته وقوة نفوذه.
وقد عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منصبه ليصبح أول مدعٍ عام إسرائيلي يوجه لائحة اتهام لرئيس وزراء في السلطة.
أفيخاي كان مقربا من نتنياهو الذي عينه في منصب سكرتير الحكومة عام 2015 ومن ثم نائبا عاما للدولة في فبراير/شباط عام 2016 تأثر وهو يتلو لائحة الاتهام ضد نتنياهو بالرشى والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقال بانفعال وقد احمر وجهه “إنه يوم حزين وصعب للشعب الإسرائيلي ويوم حزين لي شخصياً”.
وتابع مندلبليت ذو الوجه المستدير واللحية الرمادية “قررت بقلب مثقل ولكن بكل إخلاص (…) أن سلطة القانون وتطبيقه لا تعرف اليمين ولا اليسار، وهذا التزامي اتجاه الدولة”.
وبتوجيهه لائحة اتهام لنتنياهو قد يكون مسؤولاً عن إسقاطه ونهاية عهده السياسي الأطول رئيسا للوزراء في إسرائيل.
وقبل أن يوجه لائحة الاتهام منح نتنياهو الحق في عقد جلسة استماع أعطاه خلالها فرصة للدفاع عن نفسه.
من هو مندلبليت؟
- ولد مندلبليت عام 1963 في القدس المحتلة مدينة تل أبيب لعائلة صهيونية حاربت مع منظمة الأرغون قبل قيام دولة إسرائيل.
- أصبح متدينا عندما كان عمره 26 عاما. ولديه ستة أبناء.
- درس القانون في تل أبيب وحصل على شهادة الدكتوراه.
- خدمَ مدة طويلة محاميا لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأصبح المحامي العسكري العام في الفترة ما بين 2004-2011 ووصل إلى رتبة جنرال في الجيش.
- تعرض لانتقادات من قبل اليمين لإجراء تحقيقات ضد الجنود الإسرائيليين المشتبه في ارتكابهم انتهاكات خلال حرب 2008-2009 في غزة.
- في العام 2014، بعد مغادرته الجيش، ورد اسمه في قضية هرباز المزعومة، مع اسم ضابط أدين بتقديم وثائق مزورة للتأثير على تعيين رئيس أركان الجيش. وأسقطت التهم الموجهة ضد ماندلبليت في وقت لاحق.
غامض
- يكتنف الغموض شخصية مندلبليت المقل في الحديث والذي يرفض التحدث للصحفيين.
- واجه تحدياً شبه مستحيل عندما عينه نتنياهو مدعيا عاما في دوره المفروض أن يمثل فيه الحكومة في جميع القضايا القانونية.
- لكن بعد فترة وجيزة من توليه منصبه، أوصت الشرطة الإسرائيلية بتوجيه الاتهام إلى نتنياهو في ثلاثة ملفات أخطرها الملف “4000”، وهو محاولة نتنياهو الحصول على تغطية إيجابية على الموقع الإلكتروني “والا”، واتهم بناء عليه بخيانة الأمانة والخداع.
- انتقد اليسار والمعارضة مندلبليت وحضوه على توجيه الاتهام إلى نتنياهو وعدم المماطلة، بينما قام اليمين بالتحريض عليه، وبات بين المطرقة والسنديان.
- لم يهاجمه نتنياهو شخصيا، وقال عنه إنه من “لحم ودم ويتعرض لضغوطات” ممن حوله.
وقالت إيليت شاكيد وزيرة العدل السابقة “إن مندلبليت أدى عمله”. لقد دفعته القضية إلى دائرة الضوء لكنه لا يزال لغزا لكثير من المعلقين الذين يتكهنون بميوله السياسية.
لكن العالم بات يدرك الآن أن هذا الرجل المتواضع أصبح أحد أهم صناع القرار في إسرائيل.